سرايا - أكد الدكتور محمد حسن الطراونة، استشاري الأمراض الصدرية، أن فيروس "نيباه" (Nipah virus) لا يزال يشكل تهديداً صحياً يتطلب الحذر، لكنه في الوقت ذاته استبعد تحوله إلى جائحة عالمية في المرحلة الحالية نظراً لطبيعة انتشاره المحدودة جغرافياً.
وأوضح الدكتور الطراونة في تصريحات إعلامية أن الفيروس حيواني المنشأ، ظهر لأول مرة في ماليزيا أواخر التسعينيات، وتعد "خفافيش الفاكهة" هي المستضيف الرئيسي له.
وأشار إلى أن مكمن الخطر الحقيقي في هذا الفيروس هو معدل الوفيات المرتفع، الذي يتراوح ما بين 45% إلى 75% من إجمالي الإصابات، وهي نسبة مرتفعة جداً مقارنة بفيروسات أخرى.
وحول الأعراض السريرية، بين الطراونة أن الإصابة تبدأ بأعراض مشابهة للأنفلونزا مثل الصداع والإرهاق وضيق التنفس، إلا أنها قد تتطور سريعاً لتصل إلى التهاب حاد في الدماغ والدخول في غيبوبة خلال 48 إلى 72 ساعة.
وفيما يخص العلاج، كشف الطراونة عن تحدٍ تقني يتمثل في عدم وجود لقاح أو علاج نوعي للفيروس حتى الآن، حيث يتم الاعتماد بشكل كامل على "الرعاية الداعمة"، والتي تشمل السوائل الوريدية وخافضات الحرارة ومراقبة العلامات الحيوية.
وحذر الدكتور الطراونة من سلوكيات قد تساهم في انتقال العدوى، منها:
- تناول الفواكه الملوثة بإفرازات الخفافيش أو التي تظهر عليها آثار قضم حيواني.
- الاحتكاك المباشر مع الحيوانات المصابة (مثل الخنازير في المناطق الموبوءة).
- الانتقال المباشر من إنسان لآخر في غياب إجراءات الوقاية الصارمة.
واختتم الطراونة تصريحاته برسالة طمأنة، مؤكداً أن الفيروس منذ اكتشافه عام 1998 لم يتسبب إلا في إصابة نحو 700 شخص عالمياً، مشدداً على أن "انحصاره الجغرافي وبطء انتقاله" يقلل من احتمالية تسببه في جائحة عالمية، شريطة الالتزام بإجراءات الرصد الوبائي ومحاصرة أي بؤر تظهر بشكل فوري.
المصدر:
سرايا