زاد الاردن الاخباري -
أكد المحلل العسكري نضال أبو زيد أن التوجيهات الملكية الأخيرة المتعلقة بإعادة هيكلة القوات المسلحة الأردنية تمثل تحولاً استراتيجياً في العقيدة القتالية للجيش العربي، مشيراً إلى أن الأردن يتجه نحو تطوير نموذجه العسكري لمواكبة متطلبات حروب الجيل السادس.
وقال أبو زيد إن إعادة الهيكلة تعكس انتقالاً تدريجياً من مفهوم الجيوش التقليدية الثقيلة إلى قوات أكثر رشاقة وفاعلية، تعتمد على وحدات صغيرة عالية الجاهزية والتسليح، وقادرة على الحركة السريعة والاستجابة الفورية للتهديدات.
وأوضح أن هذا التحول يستند إلى مفاهيم عسكرية حديثة تقوم على تقليص الحشود الكبيرة ذات الكلفة التشغيلية المرتفعة، مقابل التركيز على النوعية والدقة في تنفيذ العمليات، لافتاً إلى أن طبيعة الحروب المعاصرة لم تعد تُحسم بالكم، بل بالتفوق التكنولوجي والمعلوماتي.
وبيّن أبو زيد أن من أبرز ملامح إعادة الهيكلة دمج التكنولوجيا المتقدمة في العمل العسكري، بما يشمل استخدام الذكاء الاصطناعي وأنظمة الطائرات المسيّرة، إلى جانب تعزيز قدرات الأمن السيبراني واعتباره أحد مجالات الصراع الحديثة.
وأضاف أن التوجه الجديد يشمل أيضاً تعزيز الاستقلال اللوجستي والتصنيعي من خلال دعم دور المركز الأردني للتصميم والتطوير (JODDB)، بهدف رفع مستوى الاكتفاء الذاتي في بعض منظومات التسليح والذخائر النوعية، إضافة إلى توسيع اللامركزية في اتخاذ القرار الميداني بما يسهم في تقليص زمن الاستجابة للتحديات الطارئة.
وأشار إلى أن هذا التطور يأتي استجابة للتغيرات المتسارعة في طبيعة التهديدات الإقليمية، والتي باتت تشمل تهديدات غير تقليدية مثل الحروب السيبرانية، ومواجهة الجماعات غير النظامية، والاعتماد المتزايد على المعلومات الاستخبارية في بناء الردع الفاعل.
وختم أبو زيد بالقول إن هذه الرؤية تسهم في تعزيز كفاءة القوات المسلحة الأردنية ورفع جاهزيتها العملياتية، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد العسكرية والمالية، ويعزز قدرة الأردن على مواجهة التحديات الأمنية المستقبلية.
.
المصدر:
زاد الأردن