سرايا - وسط جو هادئ وبرودة ليلية في جبل الجوفة بعمان، كانت عائلة صغيرة تغفو في أحضان الأمان داخل منزلها، حين جاء الموت فجأة ليخطف الجد وحفيديه البريئين البالغين من العمر 5 و6 سنوات، إثر تماس كهربائي أدى إلى احتراق صوبة كهربائية.
الحادثة الصادمة لم تقتصر على فقد الأحباء فقط، بل تركت جرحا عميقا في قلوب من تبقى على قيد الحياة، وخلفت صدمة هزت الحي بأسره.
قصة أخيرة
في الليلة السابقة للكارثة، جلس الجد مع حفيديه يروي لهما قصة قبل النوم، كانت تلك القصة الأخيرة وكأنها وداع حنون، كلمات دافئة تعانق برودة الجو، وحضن يعكس أمانا لم يدم طويلا.
لحظات الحنان والدفء تلك باتت الآن ذكريات مؤلمة، وجعلت من الحادثة مأساة لا تنسى، وانتشرت صور الحزن عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتلامس قلوب الجميع.
غياب ضحكات اللعب التي كانت تملأ المنزل أصبح محسوسا بشكل مرهق، وغياب بركة الجد الحانية ترك فراغا كبيرا في المكان. كل زاوية من المنزل أصبحت شاهدة على الصمت المؤلم، فما الكلمات المؤثرة التي نشرت على الشبكات الاجتماعية تروي ألم الجيران والأصدقاء الذين شاركوا الحزن، مؤكدين أن الحياة لن تعود كما كانت.
ورغم الألم والفقد، أعاد الحادث الجميع للتفكير في قيمة اللحظات الصغيرة التي تجمع الأحباء، في أحضان الجد، وفي ضحكات الأطفال، في البراءة التي تتلاشى سريعا أمام قوة القدر.
رسالة الحادث المؤثرة أصبحت بمثابة تذكير دائم للناس بالحذر والحرص على السلامة المنزلية، وبأهمية اللحظات الإنسانية التي قد تكون الأخيرة بلا سابق إنذار.
المصدر:
سرايا