زاد الاردن الاخباري -
قالت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام المهندسة بدرية البلبيسي، إن البرنامج التنفيذي الثاني لخارطة طريق تحديث القطاع العام للأعوام (2026- 2029) ركز على الانتقال من مرحلة التأسيس إلى التنفيذ على أرض الواقع وتحقيق الأثر، والتحول في طريقة عمل الحكومة لتعمل كمنظومة واحدة متكاملة، أكثر إنتاجية ومرونة وجاهزية للمستقبل.
وبينت البلبيسي أن البرنامج التنفيذي الثاني صمم على ثلاثة مستويات مترابطة، تبدأ بأربعة مخرجات وطنية تعبّر عن شكل الحكومة المستهدفة: حكومة محورها المواطن، مرِنة وجاهزة للمستقبل، متكاملة وكفؤة، وذكية ومبتكرة.
وأوضحت أن هذه المخرجات تترجم إلى واقع من خلال 111 مشروعًا موزّعة على سبعة مكوّنات تمثّل محركات التغيير داخل الإدارة الحكومية، مشيرة إلى توسيع نطاق البرنامج ليشمل البلديات وإضافة مكونات جديدة مثل: البيانات والتقنيات الناشئة وكفاءة الإنفاق.
وأشارت البلبيسي إلى أن البرنامج التنفيذي الثاني للخارطة يُعد امتدادًا لما تم إنجازه خلال العامين الماضيين، لافتة إلى أن الخارطة أطلقت عام 2022 وتمتد حتى عام 2033، وهي مقسمة إلى ثلاثة برامج تنفيذية، موضحة أن البرنامج التنفيذي الأول بدأ عام 2022 وانتهى في 2025، وركز على الخطوات الأساسية للإصلاح الإداري والبيئة التنظيمية والتشريعية التي مكنت من الانتقال لاحقًا إلى مرحلة التنفيذ وتحقيق الأثر.
وأوضحت أن البرنامج التنفيذي الثاني يركز على تعزيز مرونة الحكومة وقدرتها على الاستجابة السريعة والتكيف مع البيئات المعقدة والمتغيرة، لا سيما مع تأثير التطور التكنولوجي والتقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي على أساليب العمل وتقديم الخدمات، ما يتطلب منظومة حكومية قادرة على الابتكار بعيدًا عن الجمود الإداري.
وأكدت أن البرنامج يستهدف الجاهزية للمستقبل وتعزيز الابتكار، ويشمل المواطن المستهدف سواء كان فردا أو مؤسسة أو أسرة أو بيئة أعمال، إضافة إلى الموظف العام، لافتة إلى أن أثر البرنامج يقاس بمدى انعكاس نتائجه على جميع هذه الأطراف.
وأوضحت البلبيسي أن البرنامج تم إعداده بما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي، حيث يصمم التحديث الإداري ضمن إطار تنفيذي داعم لمحركات هذه الرؤية، بما يضمن تكامله مع برامج التحديث الاقتصادي ويعزز فعالية النتائج بدلا من السير بشكل متواز.
وقالت إن البرنامج التنفيذي الثاني لخارطة طريق تحديث القطاع العام ركز ضمن محاوره على أن المواطن محور الاهتمام، عبر منظومة متكاملة للخدمات الحكومية المتكاملة والاستباقية، ومنظومة ذكية لإدارة سير عمل الإجراءات الحكومية، حيث تحقق مستهدفات أبرزها: انتقال أقل للمواطن بين المؤسسات الحكومية لإنجاز الخدمة، وتكرار أقل في عدد المتطلبات والوثائق للخدمات الحكومية، ووقت أقل لإنجاز الخدمة احترامًا لوقت وجهد المواطن.
وأشارت إلى أن هناك منظومة لسماع صوت المواطن ضمن مشاريع البرنامج التنفيذي الثاني، والربط بين أدوات سماع صوته في الوزارات والمؤسسات؛ لتمكين الحكومة من تتبع الاستجابة بهدف تطوير الخدمات والسياسات وتعزيز الثقة مع المواطنين.
ولفتت البلبيسي إلى أن أحد الجوانب الرئيسية التي ركز عليها البرنامج هو إدارة التغيير، معتبرة أنه لا يمكن تحقيق تحديث في القطاع العام دون إدارة عملية التغيير المرتبطة بالثقافة المؤسسية.
وبينت أن جزءا من هذه الثقافة تغير خلال الفترة الماضية، لكن التقييم أظهر حاجة لتعزيز جهود التواصل الداخلي مع الموظفين والقيادات، وكذلك التواصل الخارجي مع المواطنين، لأنهم يتأثرون أيضا بالقرارات المتعلقة بالخدمات.
وأكدت البلبيسي أن البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام يهدف إلى إحداث قفزة في هذا القطاع من خلال التركيز على استخدام التقنيات الناشئة ضمن إطار موحد مبني على دورة حياة الإدارة الحكومية والتدرج فيها وصولًا لإيجاد منظومة متكاملة تستند على إدارة وتوثيق الإجراءات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحديد مكان المعاملة وعند أي موظف وهل تم الإجراء عليها بصورة سريعة أو تأخرت، إضافة إلى تحديد عبء العمل عند الموظفين.
المصدر:
زاد الأردن