آخر الأخبار

رحلة روحانية إلى مقام النبي شعيب عليه السلام

شارك

عمون -مهند الحياري- خلال رحلتي مع عائلتي إلى مقام نبي الله شعيب عليه السلام في مدينة السلط، لم تكن الزيارة مجرد انتقالٍ إلى مكان، بل كانت عبورًا داخليًا نحو السكينة. فما إن اقتربنا من المقام، حتى شعرنا أن للهواء نَفَسًا مختلفًا، وأن للصمت لغةً تُخاطب القلوب قبل الآذان.

توجهنا إلى القبر الشريف، وهناك كانت اللحظة الأشد وقعًا؛ إذ إن المكان كله، وحول القبر على وجه الخصوص، كان مغمورًا برائحةٍ زكيةٍ عجيبة، رائحة المسك والعنبر، تنبعث بهدوءٍ يبعث الطمأنينة، وكأنها رسالة خفية لا تُرى ولكن تُحَس.

وأمام مسجد المقام، وقف الإمام الشيخ ماهر راتب أبو مان يعرّف بالمقام، مستعرضًا الروايات والدلائل التي تشير إلى أن هذا الموضع هو قبر نبي الله شعيب عليه السلام، مؤكدًا بتواضع العلماء أن العلم عند الله وحده.

ثم توقّف عند تلك الرائحة التي أحسّ بها الجميع، فأقسم بالله العظيم، وبكلمات صادقة خرجت من القلب، أنها تنبعث من القبر نفسه، وأكد وقَسَم أنه لم يُرشّ في المكان أي نوع من الروائح أو الطيب.

لم يكن حديثه ادعاءً ولا إثارة، بل شهادة إيمان وصدق، زادت القلوب خشوعًا، وربطت الحاضرين بالمكان ربطًا روحيًا عميقًا. في تلك اللحظات، أدركنا أن بعض الأماكن لا تُزار بالخطى فقط، بل تُزار بالقلوب، وأن الأرواح الطاهرة تترك أثرها، ولو بعد قرون.

خرجنا من المقام ونحن نحمل في صدورنا سكينة لا تُوصَف، ويقينًا بأن للأماكن الصادقة أثرًا، وللذكرى الطاهرة عبقًا… والله أعلم.





عمون المصدر: عمون
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا