عمون - قرر وزيرا الأشغال العامة والإسكان والإدارة المحلية تشكيل لجنة فنية برئاسة الأمين العام لوزارة الإدارة المحلية للشؤون المالية، للتحقق من الأسباب التي أدت إلى حدوث الانجرافات وقطع الطرق في منطقة العراق بمحافظة الكرك.
ويأتي هذا القرار، بحسب كتاب رسمي وصل عمون نسخة عنه، استنادًا إلى تقرير لجنة السلامة العامة في محافظة الكرك بتاريخ 2026/1/4، والذي حذّر من خطورة قيام الآليات بردم الأودية، لما لذلك من آثار سلبية قد تؤدي إلى انجرافها مجددًا على الطرق المجاورة، مؤكّدًا ضرورة مخاطبة وزارة الإدارة المحلية وبلديتي مؤتة والمزار لوقف هذه الأعمال.
وبحسب نتائج الكشف الميداني، خرجت اللجنة المشكلة من محافظة الكرك، والتي ضمّت مدير أشغال محافظة الكرك، ومدير مكتب أشغال لواء المزار الجنوبي، ومساعد متصرف لواء المزار الجنوبي، ومندوبي مديرية الأمن العام والدفاع المدني، إضافة إلى مندوب بلدية مؤتة والمزار، حيث جرى الكشف على ثلاثة مواقع على الطريق الثانوي رقم (825).
وفي منطقة الدوار، تبيّن أن الشارع الرئيسي رقم (825) سليم إنشائيًا، وأن العبارة المنفذة حديثًا تعمل بكفاءة دون أي إغلاقات. إلا أن اللجنة رصدت قطعًا وانجرافًا في شارع البلدية المنفذ على مجرى الوادي والمربوط مع شارع الأشغال، نتيجة تنفيذ عبارات أنبوبية صغيرة لا تكفي لتدفق المياه، ما أدى إلى جرف كامل الشارع وتغيير مسار المياه باتجاه منازل المواطنين، إلى جانب ملاحظة وجود آلية تعمل حاليًا على ردم الوادي من جديد.
أما في منطقة عين المغيسل، فقد تم تنفيذ جدار جابيون للعبارة الصندوقية التي تعمل بكفاءة، في حين لوحظت انجرافات في الطرق المجاورة المربوطة مع شارع الأشغال الرئيسي، حيث جرى التعامل معها وتنظيف الطريق.
وفي منطقة المركز الصحي، أشارت اللجنة إلى ربط أكثر من طريق مع شارع الأشغال، أحدها غير مستكمل منذ سنوات وهو طريق ترابي، فيما نُفذ الطريق الآخر بعبارات غير كافية لتصريف المياه، إضافة إلى ربط العبارة الصندوقية التابعة للأشغال بعبارة أنبوبية غير كافية من قبل البلدية، ما أدى إلى انجراف مواد من الطريق غير المستكمل باتجاه الطريق الثانوي، حيث تعاملت كوادر الأشغال مع الوضع.
وأوصت اللجنة بمخاطبة وزارة الإدارة المحلية وبلدية مؤتة والمزار لوقف الآليات التي تعمل على ردم الأودية، نظرًا لخطورة ذلك واحتمالية تكرار الانجرافات على الطرق المجاورة، إلى جانب إعداد مخطط تصريف شمولي للطرق، وتحسين الربط بينها، واستكمال الطرق الترابية، وإعادة إنشاء الطرق والعبارات بما يتناسب مع طبيعة المنطقة، للحد من الانجرافات مستقبلاً وضمان السلامة العامة.
المصدر:
عمون