سرايا - أسدلت محكمة جزاء عمان الستار على قضية تعنيف بطلها شاب اعتدى على شقيقتيه بواسطة "طاولة خشبية"؛ بحجة عدم تنظيفهما السجادة والمنزل بما يليق بـ "قططه الثلاث".
وأصدرت المحكمة حكمها القاضي بإدانة المشتكى عليه بجنحة الإيذاء سندا لأحكام المادة (334) من قانون العقوبات، والحكم عليه بالحبس لمدة 3 شهور.
"دموع ودماء".. مشهد مبك داخل المحكمة وفي التفاصيل، شهدت قاعة المحكمة مشهدا مؤثرا عند حضور الشقيقتين لتقديم شهادتهما؛ إذ بدت عليهما آثار الاعتداء الوحشي بوضوح.
وقد حضرت إحداهما وهي مصابة بجرح في الرأس، بينما كانت الأخرى تعاني من رضوض في مختلف أنحاء الجسم، معززتين شكواهما بتقريرين طبيين قضائيين يثبتان حالتهما الصحية.
ولم تتمالك الضحيتان أنفسهما أمام القاضي؛ حيث أجهشت إحداهما بالبكاء الحار، فيما كانت الأخرى تجيب على أسئلة المحكمة بصوت خافت يكاد لا يسمع من شدة الخوف والقهر.
والمفارقة الصادمة كانت في سلوك المشتكى عليه (الشقيق) داخل قبة العدالة؛ إذ لم يبد ندما، بل شوهد وهو يتوعد شقيقتيه بالإيذاء والانتقام حتى أثناء انعقاد الجلسة، مما عكس نزعة عدوانية متجذرة.
"طاولة الطعام".. أداة الجريمة وروت إحدى المشتكيتين في شهادتها تفاصيل "ساعة الرعب"، مشيرة إلى أنها كانت تجلس بأمان إلى طاولة الطعام برفقة والدتها -التي لم تسلم هي الأخرى من الإساءة المعتادة على يد ابنها-.
وأضافت أن المشتكى عليه طلب منهما تنظيف المنزل، وتحديدا "السجادة"، وعندما أخبرته بأن المنزل نظيف بالفعل، استشاط غضبا وفي لحظةغضب، قام بسحب طاولة خشبية صغيرة كانت بالقرب منه، وانهال بها ضربا على رأس شقيقته، ليتمادى بعدها ويعتدي على شقيقته الثانية التي حاولت التدخل.
وأكدت المشتكية الثانية في إفادتها أن هذا الاعتداء ليس الأول، مؤكدة أن شقيقهما "اعتاد ضربهما وكذلك ضرب والدته باستمرار دون سبب منطقي".
دفاع المتهم: "عندي 3 قطط"! أما المشتكى عليه، فقد قدم تبريرا أمام المحكمة أثار الدهشة، حيث ربط عنفه بـ "حبه للقطط" وقال في إفادته الدفاعية: "أنا أملك 3 قطط، وكان على شقيقاتي تنظيف المنزل باستمرار بدلا من الجلوس إلى طاولة السفرة".
واختتم تبريره قائلا: "أنا شقيقهم، وعليهما تنفيذ طلباتي"، في محاولة لشرعنة عنفه تحت غطاء "الولاية الأسرية"، وهو ما لم تأخذ به المحكمة التي انتصرت للقانون وكرامة الشقيقتين.
رؤيا
المصدر:
سرايا