سرايا - قال النائب أحمد العليمات إن الإجابات الواردة على سؤاله النيابي حول تأجير أراضي سكة الحديد في الحمى الأردنية على نهر اليرموك لم تكن كافية ولم تعكس الواقع الكامل لعقد الإيجار، داعيًا إلى توضيح الحقائق أمام المجلس بكل شفافية ومسؤولية.
وجاء السؤال النيابي المقدم من النائب العليمات للاستفسار عن مساحة الأراضي المؤجرة وقيمة الأجرة السنوية و الإعلان مسبقًا عن التأجير ومدة التأجير والقيمة الحقيقية للأرض المؤجرة.
وأوضح وزير النقل نضال قطامين في رده على سؤال النائب أن السؤال يتعلق بقطعتين من الأراضي، الأولى بمساحة 45 دونمًا والثانية 28 دونمًا، وقد بلغت قيمة التأجير 800 دينار للقطعة الأولى و1000 دينار للقطعة الثانية.
وأشار إلى أن تأجير هذه الأراضي في حينه كان يهدف إلى الحفاظ على الأراضي من الاعتداءات وضمان إمكانية الاستفادة منها. إلا أن المستأجر لاحقًا أخل بصفة الاستعمال الواردة في العقد، ما دفع المؤسسة إلى مخاطبة إدارة قضايا الدولة لتولي إجراءات فسخ العقد، وما يزال هذا الإجراء قائمًا حاليًا.
وأضاف الوزير أن المؤسسة وضعت مؤخرًا تعليمات واضحة للاستثمار في أملاكها، تتضمن تحديد الصلاحيات للمدير العام ومجلس الإدارة، وتحديد نسب الاستثمار وعدد سنوات التأجير وآليات الطرح والإعلان عن الاستثمارات. كما يجري حاليًا مراجعة شاملة لجميع عقود الاستثمار الموقعة بين مؤسسة سكة الحديد الحجازية ومواقع أخرى، يبلغ عددها 15 موقعًا في محافظتي المفرق والزرقاء.
وأكد العليمات في رده على اجابة وزير النقل أن المساحة الحقيقية للأرض المؤجرة تبلغ 80 دونمًا، وهي أرض مروية بالمياه وتمتاز بقيمة إنتاجية واستثمارية مرتفعة، بينما تم تأجيرها بإيجار سنوي لا يتجاوز 1400 دينار لمدة 15 عامًا، وهو رقم متدني لا يعكس القيمة الحقيقية للأرض ولا يحمي المال العام.
وأضاف أن القيمة العادلة للإيجار لا تقل عن 16 ألف دينار سنويًا، ما يشير إلى وجود هدر كبير للمال العام، مؤكدًا أن الأرض لم يتم الإعلان عن تأجيرها وفق ما يوجبه قانون تأجير أملاك الدولة، ولم يتم تقييمها من قبل خبير عقاري، وأن المستأجر ليس من سكان المنطقة، في مخالفة واضحة لأحكام القانون التي تعطي الأولوية لأبناء المنطقة.
وشدد العليمات على أن تأجير أراضي الدولة يجب أن يكون وسيلة لدعم التنمية المحلية وتمكين المجتمعات، وليس لأغراض منح الامتيازات للمتنفذين، داعيًا إلى تحويل الملف إلى هيئة مكافحة الفساد، وإعادة النظر في جميع عقود الإيجار على أملاك الدولة، مؤكدًا أن الحكومة ستكتشف عندها حجم الفساد في هذه العقود.
المصدر:
سرايا