سرايا - أكد نقيب الجيولوجيين الاردنيين ورئيس اتحاد الجيولوجيين العرب وعضو اللجنة الوطنية للسدود الدكتور خالد الشوابكة أن المواسم المطرية الجيدة تنعكس بشكل واضح وايجابي على وضع البحر الميت ومنسوب مياهه، رغم ما يتعرض له من ضغوط بيئية ومائية متعددة منذ سنوات طويلة.
وقال الشوابكة إن البحر الميت يتاثر بعدة عوامل في مقدمتها عمليات التعدين لاستخراج البوتاس، والتي أثرت سلبا على كميات المياه فيه، خاصة وأن هذه العمليات مستمرة، إلى جانب معدلات التبخر العالية وسنوات الجفاف المتعاقبة التي شهدتها المنطقة خلال العقود الماضية.
وأوضح ان تحسن الموسم المطري يسهم في تغذية حوض البحر الميت، رغم وجود السدود الجانبية المقامة على الأودية المحيطة، والتي تحبس جزءا من مياه الأمطار وتمنع وصولها بشكل مباشر الى البحر الميت، مبينا أن هذه السدود خففت من كميات المياه الواصلة، لكنها لم تمنعها بالكامل.
واشار الشوابكة إلى أن الهطولات المطرية الأخيرة أسهمت بوصول كميات كبيرة من المياه الى منطقة البحر الميت، نظرا لكبر مساحة حوضه المائي، حيث تستقبل الاودية الرئيسية والفرعية كميات كبيرة من الجريان السطحي خلال المواسم المطرية الجيدة.
ولفت الى ان التجارب السابقة تثبت هذا الأثر الايجابي، موضحا أنه في عام 1992 كانت كميات الامطار ممتازة، ما انعكس بشكل مباشر على ارتفاع منسوب المياه في البحر الميت خلال تلك الفترة، مؤكدا أن تكرار مثل هذه المواسم يسهم في الحد من التراجع السريع لمنسوب البحر، ولو بشكل جزئي ومؤقت.
وشدد الشوابكة على أهمية تبني حلول متكاملة لمعالجة تراجع منسوب البحر الميت، تجمع بين الادارة الرشيدة للموارد المائية، ومراجعة سياسات استغلال المياه في الحوض، ومراعاة الابعاد البيئية عند تنفيذ المشاريع التعدينية والتنموية، بما يضمن حماية هذا الموقع الفريد عالميا.
المصدر:
سرايا