آخر الأخبار

انسحاب أطباء من التأمين الصحي يربك المواطنين ويعيد العلاج إلى “الدفع النقدي” .. ونقابة الأطباء توضح لسرايا

شارك

سرايا - أثار انسحاب عدد من الأطباء والصيدليات من برامج التأمين الصحي الخاصة تساؤلات وقلقًا واسعًا بين المواطنين، بعد أن فوجئ مشتركون بعدم قبول بطاقاتهم التأمينية، وإجبارهم على دفع تكاليف العلاج نقدًا.

وقال مواطنون إنهم رصدوا خلال الفترة الأخيرة انسحاب أطباء وصيدليات كانوا معتمدين لدى شركات التأمين الصحي، رغم استمرار اشتراكهم منذ سنوات دون انقطاع.

وأوضح أحد المشتركين في حديث لسرايا، اليوم السبت، أنه تفاجأ عند مراجعته أطباء اعتاد مراجعتهم بأنهم لم يعودوا يقبلون التأمين، وعند الاستفسار عن السبب، أُبلغ بشكل مباشر بأن نظام الفوترة الجديد الذي أقرّته دائرة ضريبة الدخل والمبيعات هو السبب الرئيس وراء هذا الانسحاب.

وبحسب ما أفاد به طبيب للمواطن، فإن النظام الجديد فرض إجراءات مالية وفنية إضافية اعتبروها مرهقة وغير مجدية، ما دفع بعضهم إلى إيقاف التعامل مع شركات التأمين الصحي، أو تقليص عدد الحالات المؤمّنة التي يتم استقبالها شهريًا.

وأشار مواطنون إلى أن بعض الأطباء والصيدليات لم ينسحبوا بشكل كامل، إلا أنهم باتوا يستقبلون حالة أو حالتين فقط من كل شركة تأمين خلال الشهر، بهدف الظهور على أنهم ما زالوا معتمدين، فيما يتم تحويل باقي المرضى إلى الدفع النقدي.

وتساءل متضررون عن دور الجهات الحكومية في حماية حقوق المواطنين قبل إقرار نظام الفوترة الجديد، مؤكدين أن انعكاساته بدأت تمسّ حقهم في العلاج وتحمّلهم أعباء مالية إضافية، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة.

وطالب المواطنون الحكومة والجهات المختصة بمتابعة هذا الملف بشكل عاجل، وإيجاد حلول تضمن استمرار الخدمات الطبية ضمن مظلة التأمين الصحي، دون الإضرار بالمواطن أو مقدمي الخدمة الصحية.



من جهته أكد الناطق الإعلامي لنقابة الأطباء الأردنية د حازم القرالة أن تعاقد الطبيب مع شركات التأمين يعد عقدًا رضائيا قائما على إرادة الطرفين، وتكون جميع الشروط الواردة فيه ملزمة لكليهما وفقا للقواعد العامة في القانون. وأوضح أن حرية التعاقد أو عدمه كانت في السابق تعود لإرادة الطبيب، مع التأكيد على أن عقود التأمين تشكل جزءا مهما من دخل الطبيب واستقراره المهني.

وبيّن أن نفاذ نظام الصندوق التعاوني، الذي ينظّم العلاقة بين الأطباء وشركات التأمين وصناديق التأمين الصحي، جاء ليضع إطارا قانونيا واضحا لهذه العلاقة، حيث أصبح الاشتراك في هذا الصندوق إلزاميا على جميع الأطباء، بما يضمن حماية حقوقهم القانونية والمالية، ويعزز العدالة في التعاملات التعاقدية، الأمر الذي سينعكس إيجابا على القطاع الصحي ويسهم في تشجيع المزيد من الأطباء على تقديم الخدمات للمرضى المؤمنين.



وأضاف أن العمل بـ نظام الفوترة الوطني قد بدأ بالتزامن مع نفاذ نظام الصندوق التعاوني، مشيرا إلى أن تطبيق أي نظام جديد قد ترافقه بعض التحديات الفنية أو الإجرائية في مراحله الأولى، وهو أمر طبيعي. وأكد أن النقابة تتابع جميع الملاحظات التي تظهر بشكل حثيث، وتعمل على تذليلها بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن تطبيق النظامين بسلاسة، متوقعا أن يتم تجاوز معظم هذه الإشكاليات خلال الأشهر الستة المقبلة.



وشدد الناطق الإعلامي على أن الأطباء لا يرفضون تطبيق أي أنظمة تهدف إلى تنظيم العمل وحفظ الحقوق، مؤكدا أن ما يتداول حول رفض نظام الفوترة بحجة التهرّب الضريبي هو حديث عار عن الصحة ولا يستند إلى واقع، موضحا أن المسألة لا تتعدى بعض الإشكالات التقنية التي يتم التعامل معها وحلّها تباعا.


سرايا المصدر: سرايا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا