عمون - أثار بيان منشور، منسوب لوزارة الزراعة خلال 24 ساعة مضت، تساؤلات حول شخصية ناشر البيان، وصاحبه، في الوقت الذي يوجه فيه الكلام للزميل والكاتب فارس الحباشنة بشكل صريح.

وبحسب ما نشر الحباشنة، ناسبًا إياه للوزارة، ففقد عنون البيان اسمه متهمًا مهنة الصحافة بالخدمات والمعاملات، وتدعي فيه أنه يقود حملة ممنهجة تستهدف الوزارة بشكل واضح.

ويتهم البيان أنّ الحباشنة رافق أحد الأشخاص في محاولة لإدخال مبيدات زراعية وتسجيلها، مدعيًا أنّ الوزارة استقبلته بحسن نية، وقدمت كافة التسهيلات وفق الأصول، لاعتقاها أنه يعمل لمصلحة الوطن، إلا أن الفحص العلمي الدقيق كشف أن المبيدات تحتوي على أربع مواد محظورة دولياً في أمريكا، الاتحاد الأوروبي، بريطانيا، وكندا، وهي مواد قاتلة، ثبتت خطورتها على الجهاز العصبي والأجنة.

ووفق البيان فإنّ الوزارة تؤكد احترامها للإعلام النزيه لكنها لن تسمح أن تكون صحة الناس سلعة تُساوَم عليها، وللتذكير، فقد سبق أن قدمت الوزارة لهذا الصحفي تسهيلات عديدة، انطلاقاً من تقديرها للدور الإعلامي، ولكن ليس على حساب المصلحة العامة،

من جهته نفى الناطق الإعلامي باسم وزارة الزراعة لورنس المجالي، إصدار أي بيان بذلك، أو اتهام أي صحفي بقيادة حملة ضد الوزارة، مشيرًا إلى أنّ البيان المتداول لا يمت للوزارة بصلة.

في حين رفض وزير الزراعة المهندس خالد حنيفات، التعقيب على البيان متذرعًا بالرد لاحقًا إن كان له علاقة بإصداره أم لا، مشيرًا إلى أنّ ذلك يحتاج حديثًا طويلًا.

وبدأ الحباشنة بإجراءات تسجيل قضية في المحكمة، لمحاسبة كل من نشر البيان ووزعه وحرض على ذلك ليأخذ القانون مجراه.

وتاليًا نص البيان المنسوب إلى الوزارة كاملًا:


الحباشنة ومن على شاكلته، هل الصحافة مهنة، أم مكتب خدمات ومعاملات؟.
الزملاء الكرام،

للتوضيح ووضع الأمور في نصابها الصحيح، يقود الصحفي فارس الحباشنة، مدعوماً بمجموعة ذات مصالح ضيقة، حملة ممنهجة تستهدف الوزارة بشكل واضح، والحقيقة التي لا يمكن إنكارها، أن المذكور رافق أحد الأشخاص في محاولة لإدخال مبيدات زراعية وتسجيلها، ورغم أن الوزارة استقبلته بحسن نية، وقدمت كافة التسهيلات وفق الأصول، لاعتقادنا أنه يعمل لمصلحة الوطن، إلا أن الفحص العلمي الدقيق كشف أن هذه المبيدات تحتوي على أربع مواد محظورة دولياً في أمريكا، الاتحاد الأوروبي، بريطانيا، وكندا، وهي مواد قاتلة، ثبتت خطورتها على الجهاز العصبي والأجنة.

أمام هذه الحقائق القاطعة، كان قرار اللجنة المختصة من الخبراء والأكاديميين، برفض تسجيل هذه المبيدات حمايةً لصحة المواطنين، وامتثالاً للقوانين التي تحكم هذا المجال، إلا أن المذكور، وبعد أن اصطدمت محاولاته بجدار القانون والمصلحة العامة، لجأ إلى أساليب الضغط والابتزاز الإعلامي، محاولاً تشويه صورة الوزارة، واغتيال شخصية الوزير، عبر حملات تضليلية لا تمت للحقيقة بصلة.. ومع ذلك، فإن الوزارة لم ولن تلتفت لمثل هذه الممارسات، لأن صحة المواطن هي الأولوية المطلقة، ولأن القانون هو الفيصل الوحيد في مثل هذه القضايا، ولا لهكذا متسلقين، يُجَيّرون أقلامهم لمصالحهم الخاصة، فأصبحوا كآلة البيع الذاتي على الارصفة، لا تعمل الا اذا تم وضع النقود فيها.

وإذ تؤكد الوزارة احترامها الكامل للإعلام والصحافة النزيهة، فإنها لن تسمح أن تكون صحة الناس سلعة تُساوَم عليها، وللتذكير، فقد سبق أن قدمت الوزارة لهذا الصحفي تسهيلات عديدة، انطلاقاً من تقديرها للدور الإعلامي، ولكن ليس على حساب المصلحة العامة،

وهنا يبرز السؤال الأهم: ما علاقة الصحافة بتسجيل المبيدات، واستيراد الزيت والثوم؟!.. وهل يريد أمثال هذا الصحفي، أن يجعلوا من الصحفي -لا سمح الله- معقباً للمعاملات في كريدورات الوزارات والمؤسسات الحكومية؟!..

وعليه، فإن الوزارة عازمة على التصدي لهذه الحملة المضللة بكل السبل، ولن تتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يحاول التضليل أو الابتزاز، ونؤكد أننا على أتم الاستعداد لتزويد أي زميل إعلامي بكافة التفاصيل والمعلومات المتعلقة بهذه القضية، لمن أراد الوقوف على الحقيقة بعيداً عن الدعايات الموجهة.

وفي الختام.. نود طمأنة هذا الصحفي وأمثاله، أننا نقدر غيرتهم المفاجئة على الوطن، ونأسف أن هذه الغيرة لم تتجسد إلا عندما اصطدمت مصالحهم الخاصة بجدار القانون!، لعلها مجرد صدفة بريئة، أو ربما نوع جديد من الوطنية التي لا تزدهر إلا في مواسم المكاسب الشخصية!، فمن يدري؟، ربما بات حب الوطن يقاس بعدد الصفقات المعلقة، لا بعدد المواقف المبدئية!.