من الأردن .. مطالب بملاحقة جرائم الاحتلال دوليا
زاد الاردن الاخباري -
دعا خبراء في القانون الدولي الحكومة الأردنية والفلسطينية والنقابات والمنظمات الحقوقية إلى ملاحقة الاحتلال الصهيوني أمام المحاكم الدولية على جرائم الابادة الجماعية التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
جاء ذلك خلال ندوة عقدتها لجنة فلسطين ومقاومة التطبيع في نقابة المحامين تحت رعاية نقيب المحامين يحيى ابوعبود بعنوان "الملاحقة القانونية للكيان الصهيوني عن جرائم الحرب المرتكبة في قطاع غزة".
وتحدث في الندوة الدكتور انيس فوزي قاسم خبير القانون الدولي، والدكتور محمد علوان استاذ القانون الدولي، والدكتورة شهد الحموري استاذ القانون الدولي في جامعة كنت البريطانية.
وقال نقيب المحامين أن مايحدث من جرائم حرب في قطاع غزة يندى لها الجبين، وتدفعنا أن نبذل في سبيلها كل جهد عام ومتخصص لرفع المظلمة عن الشعب الفلسطيني.
واضاف ان النقابة ستقوم بالواجب الذي يقع عليها دون التقصير بواجباتها الاخرى، وترجمة قراراتها المتعلقة بملاحقة مجرمي الحرب وتوثيق الجرائم الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني.
وقال مقرر اللجنة عضو مجلس النقابة المحامي د.هاشم الشهوان، ان تدخل الجهات القضائية الدولية اصبح ضروريا وسابقا على اي اجراء دبلوماسي او وقفات احتجاجية.
واضاف ان النقابة قررت تشكيل هيئة الاسناد القانوني لملاحقة الكيان الغاصب عن جرائم الحرب التي يرتكبها امام الجهات والهيئات القضائية الدولية والمحلية، واعداد دراسات قانونية حول جرائم الحرب المرتكبة في القطاع وعموم فلسطين لتكون سندا قانونيا للموقف الرسمي سياسيا ودبلوماسيا.
كما قررت عقد دورات متخصصة للمدونين الفلسطنيين لغايات توثيق جرائم الحرب و افادات شهود لاعداد الادلة الجنائية بطريقة قانونية واحترافية، والتواصل مع المؤسسات الاقليمية والدولية الرديفة للتعاون والاسهام في ملاحقة الاحتلال على جرائمه.
وتحدث الدكتور أنيس قاسم عن المحكمة الجنائية الدولية من حيث الاختصاص واجراءات ملاحقة الاحتلال على جرائمه، واكد أن بالإمكان الاستفادة من اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية لملاحقة الاحتلال على جرائم الحرب والابادة في قطاع غزة، وان بإمكان الدول الموقعة على الاتفاقية ومنها الاردن وفلسطين إقامة دعاوى في القضاء الدولي والمحلي ذات الاختصاص العالمي. وأشار أن المطلوب من الحكومة تحريك دعوى لدى محكمة العدل الدولية ضد جرائم الإبادة الجماعية خاصة وأن لها مصلحة مباشرة بتحريكها وأنها موقعة على الاتفاقية.
واكد أن تصريحات المسؤولين في الحكومة والجيش والكيان الصهيوني تشكل أرضية قوية لتحريك الدعاوى ضد الاحتلال، وانه كذلك يمكن ملاحقة الولايات المتحدة على مساهمتها في مجهود الحرب والابادة الجماعية، ومخالفتها لاتفاقية الدول المحايدة.
ووصف قاسم مايجري في قطاع غزة بأنه ابشع جريمة إبادة جماعية لسببين هما أن قطاع غزة لايزال ارض محتلة وان سلطة الاحتلال مسؤولة عن حماية الشعب الواقع تحت الاحتلال، والثاني مانراه من جرائم إبادة جماعية مدعومة بتصريحات المسؤولين في الكيان الصهيوني حول نوايا الاحتلال ومايقوم به.
وبين أن الاحتلال يحارب اي محاولة قانونية في أي جانب من جوانب القضية الفلسطينية، وان المطلوب قرار سياسي يدعم التوجه نحو طلب التحكيم الدولي من أجل قضية الأقصى والابادة الجماعية.
ومن جانبه تطرق الدكتور محمد علوان لمحاولات الكيان الصهيوني وحلفاؤه تشويه وتزييف القانون الدولي وتضليل الرأي العام العالمي.
وأشار أن الاحتلال يروج لأربع افتراءات هي أن "إسرائيل" تدافع عن نفسها، وان المقاومة ارهاب، وان غزة غير محتلة، وعدم احترام المقاومة مبدأ التمييز بين المدنيين والمسلحين.
وفند علوان الافتراءات الأربعة، وقال إن تاريخ اسرائيل حافل بانتهاكات القوانين الدولية منذ قيامها، وان الولايات المتحدة لم تتمكن لغاية الآن من استصدار قرار من مجلس الأمن حول حق اسرائيل بالدفاع عن النفس، او يعتبر حماس حركة إرهابية اويدينها.
و ....