في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

اعتقلت الشرطة الهندية، اليوم السبت، رئيس " حزب الصراصير" الشبابي إلى جانب آلاف المحتجين الذين كانوا يحاولون الوصول إلى موقع الاحتجاج المركزي في ساحة "جانتار مانتار" بالعاصمة نيودلهي، للمطالبة باستقالة رئيس لجنة الانتخابات الهندية، بحسب ما أعلنت الحركة.

وحزب الصراصير نشأ في الفضاء الرقمي في مايو/أيار 2026، ردا على تصريحات لرئيس المحكمة العليا الهندية وصف فيها الشباب العاطلين عن العمل بـ"الصراصير والطفيليات".

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 الهند تفرض قيودا جديدة لدعم الروبية والحد من تراجعها
* list 2 of 2 تفاعل واسع مع أُم تحمل طفلها على ظهرها أثناء العمل في محطة وقود بالهند end of list

وتحركت الشرطة لفض المظاهرة قبل أن تبدأ، واعترضت المتظاهرين وهم في طريقهم إلى الموقع، حيث طاردت بعضهم واحتجزت كثيرين آخرين.

وجاءت الاحتجاجات بعد أسابيع من حشد أحزاب المعارضة أنصارها، إثر تقارير عن تجاوزات ارتُكبت خلال "المراجعة المكثفة الخاصة" لسجلات الناخبين التي أشرفت عليها لجنة الانتخابات الهندية.

وتقول أحزاب المعارضة ومنتقدون إن المراجعة قد تحرم ملايين الأشخاص من حق التصويت، فضلا عن كونها تصبّ في مصلحة حزب " بهاراتيا جاناتا" القومي الهندوسي الحاكم بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

بينما تنظر السلطات إلى الاحتجاجات باعتبارها تكرارا لحملة التعبئة الجماهيرية التي نظمتها حركة "حزب الصراصير" في يوليو/تموز الماضي، والتي أفضت إلى استقالة وزير التعليم في حكومة مودي على خلفية فضيحة تسريب أوراق الامتحانات.

غضب شعبي

يطالب المتظاهرون باستقالة رئيس لجنة الانتخابات غيانيش كومار، وإنهاء التغيير الذي أدى إلى إزالة أكثر من 130 مليون اسم من قوائم الناخبين حتى الآن.

في المقابل، رفضت لجنة الانتخابات الاتهامات بحصول مخالفات خلال المراجعة، مؤكدة أن الهدف منها كان شطب أسماء الناخبين المكررة وغير المؤهلة.

وتصاعد الجدل الشهر الماضي بعدما أفادت صحيفة "إنديان إكسبرس" بأن قرارات رئيسية مرتبطة بمراجعة السجلات ربما اتُّخذت من دون موافقة اثنين من أعضاء لجنة الانتخابات الثلاثة، فيما تؤكد اللجنة أن جميع قراراتها اتُّخذت بالإجماع وبصورة قانونية.

إعلان

وتتّهم أحزاب المعارضة منذ سنوات السلطات بشطب أسماء ناخبين مستحقين من اللوائح الانتخابية.

استهداف لحزب الصراصير

واحتجزت السلطات رئيس الحزب أبيجيت ديبكي، إلى جانب سوراف داس وأشوتوش رانكا وهم من قادة الحركة، لدى وصولهم إلى مطار دلهي قادمين من مومباي، لمنعهم من الانضمام إلى الاحتجاجات التي نظمتها الحركة في العاصمة.

وبحسب بيان للحركة، فإن الموقوفين "محرومون من التواصل مع محاميهم ومقطوعون عن أيّ اتصال"، ونُقلوا إلى "مكان غير معلوم".

وقال القيادي في الحركة أجينكيا شيندي، في مؤتمر صحفي، إن "أكثر من 15 ألف متظاهر أُوقفوا".

A man climb on a police vehicle is detained by police during a protest demanding the resignation of election chief Gyanesh Kumar, in Ahmedabad, India, Saturday, Oct. 10, 2026. (AP Photo/Ajit Solanki) مصدر الصورة المحتجون طالبوا باستقالة رئيس هيئة الانتخابات جيانيش كومار (أسوشيتد برس)

من جهته، قال القيادي في حزب "عام آدمي" المعارض أرفيند كيجريوال، في بيان، "أصبح الأمر رسميا.. نحن نعيش في ظل دكتاتورية مطلقة يحكمها مودي"، مضيفا أن "اعتقال قادة حزب الصراصير فور نزولهم من الطائرة يكشف عن مستوى غير مسبوق من الخوف".

بدورها، دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان السلطات الهندية إلى الإفراج عن "المحتجزين تعسفا"، معربة عن قلقها إزاء تقارير عن توقيفات جماعية.

NEW DELHI, INDIA - OCTOBER 10: Police officers detain a protester during a anti-government rally on October 10, 2026 in New Delhi, India. The Cockroach Janta Party (CJP) has called a mass protest to demand the resignation of India's Chief Election Commissioner, Gyanesh Kumar, over what they say are alleged irregularities in electoral processes and the revision of voter rolls. (Photo by Ritesh Shukla/Getty Images) مصدر الصورة حزب الصراصير دعا إلى تنظيم احتجاج حاشد للمطالبة باستقالة كبير مفوضي الانتخابات في الهند (غيتي)

إجراءات أمنية مشددة

وفرضت السلطات الهندية قيودا أمنية مشددة اعتبارا من أمس الجمعة، شملت تطويق موقع المظاهرة بحواجز معدنية صفراء، ونشر عشرات الآلاف من عناصر الشرطة والأمن في المنطقة وحولها، إضافة إلى قطع خدمة الإنترنت عن الهواتف المحمولة وفرض قيود على خدمات القطارات والمترو، الأمر الذي أدى إلى تعطيل السفر عبر العاصمة.

بينما قالت الشرطة أمس الجمعة إنها رفضت السماح بالاحتجاج بدعوى تقديم طلب الترخيص في وقت متأخر.

ووصف المتحدث باسم حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم سامبيت باترا، المتظاهرين بأنهم "عناصر فوضوية"، وقال للصحفيين إن الحركة فشلت في محاولتها نشر "الفوضى".

مضيفا "ما يحدث في جانتار مانتار، وما يمكن مشاهدته على شاشات التلفزيون وبعض حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، لا يمثل قصة الهند".

SRINAGAR, INDIA - OCTOBER 10: Indian paramilitary soldiers stand alert outside the Congress office as opposition party members tried to march on roads during a protest organised by the INDIA bloc at the Congress office on October 10, 2026 in Srinagar, India.Opposition figures and activists gathered to demand the resignation of India's Chief Election Commissioner, Gyanesh Kumar, over what they say are alleged irregularities in electoral processes and the revision of voter rolls. (Photo by Yawar Nazir/Getty Images) مصدر الصورة السلطات الهندية في حالة تأهب (غيتي)

وفي سياق الحملة على المعارضة، احتُجز زعيم حزب المعارضة في مجلس النواب الهندي راهول غاندي لفترة وجيزة من قبل الشرطة.

وقال النائب المعارض جون بريتاس لوكالة أسوشيتد برس "هل هناك ديمقراطية في هذا البلد؟ إنه حصار كامل على المدينة. المواطنون يتم طردهم".

واتهم غاندي وزعماء معارضة آخرون لجنة الانتخابات بإجراء المراجعة بطريقة تخدم حزب مودي، قائلين إن الناخبين الأكثر ميلا لدعم أحزاب المعارضة تأثروا بشكل غير متناسب بعمليات الحذف، بينما جرى استثناء مؤيدي حزب بهاراتيا جاناتا من الحذف أو إضافتهم إلى القوائم، وهو ما تنفيه اللجنة والحكومة وتعتبره مزاعم.