أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، اليوم الخميس، بأن الجيش الأمريكي أعد بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، خيارات لاستئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران تقوم على حملة مكثفة تستمر 3 أيام.

أحد أفراد طاقم الطيران في البحرية الأميركية يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس ثيودور روزفلت" (CVN-71) خلال مناورات عسكرية في يوليو الماضي. / Gettyimages.ru

يأتي ذلك فيما لا يزال ترامب مترددا بشأن إعادة إطلاق الحرب، وفق مسؤولين أمريكيين.

ونقلت الصحيفة عن أشخاص اطلعوا على المقترح أن كبار مسؤولي الأمن القومي، بقيادة نائب الرئيس جاي دي فانس، ناقشوا الخطط في اجتماع عقد الجمعة الماضية في كامب ديفيد. وكانت الخطط قد نشرت في وقت سابق على موقع "أكسيوس".

وبحسب الصحيفة، تركز الخطط على ترسانة إيران من الصواريخ والطائرات المسيرة، التي أعاد الحرس الثوري بناء جزء كبير منها منذ المراحل الأولى للحرب. وتشمل الأهداف المحتملة الأخرى منشآت الطاقة الإيرانية ومراكز قيادة الحرس الثوري ومقاره.

وأشارت إلى أن 3 حاملات طائرات ستكون قريبا في الشرق الأوسط، إذ ستنضم مجموعة حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت"، التي غادرت سان دييغو الأسبوع الماضي، إلى حاملتَي "جورج إتش دبليو بوش" و"جورج واشنطن" في موعد أقصاه نهاية الشهر. وستكون هذه المرة الأولى منذ عام 2003 التي تتواجد فيها ثلاث حاملات طائرات في المنطقة، وسيتجاوز عدد البحارة والمارينز على متن السفن 20 ألفاً مع مئات الطائرات. غير أن هذا المستوى مؤقت، إذ يتوقع أن تعود "جورج واشنطن" إلى قاعدتها في اليابان بعد وصول "روزفلت".

وذكرت الصحيفة أن فريق الأمن القومي والبنتاغون قدموا في الأشهر الأخيرة خمسة مقترحات لعمليات كبرى ضد إيران أو الحوثيين في اليمن، وأن ترامب رفضها جميعاً. وكتب ترامب، الخميس، على وسائل التواصل الاجتماعي أنه لن يهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، وأن البلدين يجريان "محادثات مثمرة".

وكان مسؤولون قد توقعوا أن ينتظر ترامب إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر وانتخابات التجديد النصفي الأمريكية في مطلع الشهر التالي قبل أن يقرر. ومع ذلك، أفادت الصحيفة بأن القادة العسكريين الأمريكيين مستعدون لبدء عمليات أوسع خلال الأيام المقبلة إذا غيّر الرئيس موقفه.

وأشارت الصحيفة إلى أن إيران باتت خصما أكثر صعوبة بعد تحسن تكتيكاتها، وأن التصدي لصواريخها يتطلب عددا أكبر من الصواريخ الاعتراضية مما كان عليه في بداية الحرب، ما يضغط على مخزون الذخائر الأمريكي. ونقلت عن أشخاص اطلعوا على المعلومات الاستخباراتية أن إيران، باستعانتها بصور أقمار اصطناعية من شركات صينية، أصبحت أكثر قدرة على استهداف القواعد الأمريكية.

وأضافت أن مسؤولين أمريكيين كبارا قلقون من استنزاف مخزون الأسلحة الدفاعية العالمي ومن قدرة الولايات المتحدة على اعتراض الهجمات الإيرانية، في حين قال القادة إن لديهم احتياطيات من الصواريخ الاعتراضية، وإن القيادة المركزية استقدمت أسلحة من أوروبا وآسيا.

وأكدت الصحيفة أنه ليس مؤكدا أن يمنح ترامب الضوء الأخضر لأي هجمات جديدة حتى بعد الانتخابات.

المصدر: نيويورك تايمز