كان لافتًا أن الأطفال والمراهقين والشباب حتى سن 24 عامًا شكّلوا نحو ربع طلبات المساعدة، فيما ارتفعت نسبة الاتصالات المرتبطة بالأفكار أو النوايا أو السلوكيات الانتحارية بين هذه الفئة من 2.6% في السنة الأولى إلى 4.4% في الثالثة.

اقترب عدد طلبات الدعم النفسي في إسرائيل من المليون منذ هجوم 7 أكتوبر، إذ أعلنت جمعية "عيران" تلقي نحو 929 ألف طلب للمساعدة خلال السنوات الثلاث الماضية.

وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، ارتفعت نسبة الاتصالات المرتبطة بالشعور بالوحدة من 28% في السنة الأولى إلى 41% في الثالثة، بالتزامن مع تزايد الطلبات المتعلقة بالأفكار الانتحارية بين المراهقين والشباب.

وبلغ عدد الاتصالات ذروته خلال العامين الأولين من الحرب، قبل أن يتراجع قليلًا في السنة الثالثة، مع تغير طبيعة المشكلات النفسية التي يواجهها المتصلون.

وأرجع مختصون في الجمعية تصاعد الشعور بالوحدة إلى استمرار حالة عدم اليقين والضغوط الأسرية واضطراب العلاقات الاجتماعية، بعدما طغت مشاعر الخوف والصدمة والحزن على الاتصالات خلال الأشهر الأولى من الحرب.

وكان لافتًا أن الأطفال و المراهقين والشباب حتى سن 24 عامًا شكّلوا نحو ربع طلبات المساعدة، فيما ارتفعت نسبة الاتصالات المرتبطة بالأفكار أو النوايا أو السلوكيات الانتحارية بين هذه الفئة من 2.6% في السنة الأولى إلى 4.4% في الثالثة.

وأوضحت الجمعية أن هذه الأرقام لا تعني بالضرورة ارتفاع معدلات الانتحار الفعلية، بل تعكس زيادة نسبة الاتصالات التي تضمنت أفكارًا أو سلوكيات انتحارية.

160 ألف طلب للدعم من الجنود الإسرائيليين

وامتدت الضغوط النفسية إلى صفوف الجيش الإسرائيلي، إذ تلقت الجمعية نحو 160 ألف طلب للمساعدة من جنود في الخدمة و عناصر احتياط خلال السنوات الثلاث، شكّل الرجال 60% منها.

وتصدر الشعور بالوحدة مشكلات العسكريين، إذ استحوذ على 41% من اتصالاتهم خلال السنتين الثانية والثالثة. وأشار مختصون في الجمعية إلى صعوبة تأقلم بعض الجنود مع الحياة الأسرية والاجتماعية بعد العودة من القتال، ما يعمّق شعورهم بالعزلة.

كما ارتفعت نسبة الاتصالات المتعلقة بالعنف والاعتداءات الجنسية بين العسكريين من 5% في السنة الأولى إلى 10% في الثانية، قبل أن تتراجع إلى 8% في الثالثة.