في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تصدّرت ريبيكا غرينسبان نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا السباق نحو منصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعد أن تصدرت للمرة الرابعة في أحدث جولة تصويت استطلاعي أجراها مجلس الأمن.

وأجرى مجلس الأمن، الأربعاء، جولة "تصويت استطلاعي"، منح خلالها كل مرشح تقييما من 3 خيارات: "تشجيع"، أو "عدم تشجيع"، أو "لا رأي".

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 الأولى منذ الحرب العالمية الثانية.. ترمب يقر الإعدام بالرصاص على يد الجيش الأمريكي
* list 2 of 2 ترمب يجدد تأكيد استحقاقه جائزة نوبل للسلام end of list

وبحسب مصدر دبلوماسي، حافظت غرينسبان على الصدارة بحصولها على 9 أصوات "تشجيع"، مسجلة تفوقا في 4 من أصل 5 جولات أُجريت منذ يوليو/تموز الماضي.

وجاء ذلك رغم تسجيلها تراجعا طفيفا في جولتها السابقة في 29 سبتمبر/أيلول التي نالت خلالها 10 أصوات "تشجيع" وصوتين "لا رأي" و3 أصوات "عدم تشجيع".

عدم يقين

وتكتنف عملية الاختيار حالة من عدم اليقين، إذ إن أي استخدام لحق النقض ( الفيتو) من أحد الأعضاء الدائمين الخمسة في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا يمكن أن يطيح أيّ ترشيح محتمل.

وتتنافس 4 نساء و3 رجال على خلافة أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته الثانية، ومدّتها 5 سنوات، في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026.

وحل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الأرجنتيني رافائيل غروسي ثانيا في هذه الجولة من التصويت الاستطلاعي، في حين جاءت وزيرة خارجية غيانا السابقة كارولين رودريغيز بيركيت، في المرتبة الثالثة.

وإذا نال مرشّح دعم 9 من الدول الأعضاء في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا، يتعيّن عليه تجنّب فيتو أي من القوى الخمس الكبرى المنقسمة بشكل كبير في ظل الأوضاع الدولية الراهنة.

ويتيح تجاوز هذه العقبة إحالة اسم المرشح إلى الجمعية العامة التي تضم كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل المصادقة عليه.

ويأتي هذا الاستحقاق في وقت تعبر فيه الأمم المتحدة إحدى أصعب محطات تاريخها، متأثرة بتراجع مسار العمل المتعدد الأطراف، واستمرار الانقسامات بين أعضاء مجلس الأمن، فضلا عن أزمات مالية خانقة تعترض طريقها.

مصدر الصورة ولاية الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الثانية تنتهي في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026 (غيتي)

ماذا بعد؟

ومع تواصل جولات الاستطلاع وحرص المرشحين على تجنب المطبات السياسية، يرى محللون أن الأمر ما زال مفتوحا على كل الاحتمالات، ويقول رئيس شؤون الأمم المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية دانيال فورتي إن المرشحين الأربعة "حاولوا السير على حبل سياسي مشدود".

إعلان

ويرى فورتي أنه ما زال من غير الواضح إذا كان أي من المرشحين قد يبذل ما يكفي لدفع نفسه إلى الأمام على الآخرين، أو لدرء المنافسين المحتملين الذين قد يظهرون لاحقا، على حد تعبيره.

وسيُترك الاختيار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، المؤلف من 15 دولة، ولا سيما أعضاؤه الخمسة الذين يتمتعون بحق النقض (الفيتو) -الولايات المتحدة وروسيا والصين والمملكة المتحدة وفرنسا– والذين يلتزمون الصمت، ويتعين على الجمعية العامة، المؤلفة من 193 دولة، منح الموافقة النهائية.

بدوره، قال كوفي أنان، مستشار الأمين العام السابق للأمم المتحدة، و مينه ثو فام الرئيس التنفيذي لمعهد "ستارلينغ" للأبحاث إن هناك رغبة واسعة النطاق في تعيين أمين عام مستعد لتحمل المخاطر والمشاركة بفعالية أكبر في تعزيز السلام.

ويرى فام أن الأمم المتحدة ليست جزءا من الحوار حول الأزمات الكبرى لأنها لم تتحلَّ بالشجاعة الكافية لتحمل المخاطر، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.

أما وزيرة الخارجية الأرجنتينية السابقة وكبيرة مسؤولي الأمم المتحدة سوزانا مالكورا -التي كانت مرشحة لمنصب الأمين العام في عام 2016- فترى أن الأمم المتحدة "أكثر من أي وقت مضى" بحاجة إلى قيادة جديدة وطاقة جديدة.

وتقوم المجموعة العالمية للدفاع عن الحقوق التي تقودها، والتي تحمل اسم "أصوات النساء العالميات"، بحملة لجعل الرئيس القادم للأمم المتحدة امرأة.

ورغم أن غروسي يُعد الوجه الأبرز والأكثر شهرة بين المتنافسين، فإن المراقبين يجمعون على غياب أي أفضلية واضحة لأي مرشح في سباق يُرجح استمراره لأشهر قادمة.

ويبدي الدبلوماسيون حرصا شديدا في تجنب إطلاق تكهنات حول مآلات السباق، مرجعين ذلك إلى الوزن الثقيل للدول الخمس دائمة العضوية، لا سيما أنها لم تكشف حتى اللحظة عن مرشحيها المفضلين، وهو ما أكده المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا للصحفيين الخميس الماضي، حين ألمح إلى احتمالية ظهور مرشحين جدد على الساحة قريبا.