استهل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو زيارته لليونان اليوم الأربعاء بتأكيد متانة العلاقات بين واشنطن وأثينا التي اعتبرها "ذات أهمية كبيرة في ظل حالة الضبابية العالمية، بما في ذلك الوضع في مضيق هرمز و البحر الأحمر".

وفي تصريحات للصحفيين قبيل الزيارة، قال روبيو إن "اليونان حليف مهم جدا للولايات المتحدة"، مضيفا: "إنها مكان لا نتمتع فيه بوجود عسكري فحسب، بل تربطنا به أيضا علاقات اقتصادية قوية".

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 رأسان وجسد واحد.. فرخ نادر من السلحفاة الماسية يظهر في كيب كود
* list 2 of 2 رغم إغلاق هرمز.. هكذا استطاع نفط الشرق الأوسط منع انفجار الأسعار end of list

ومن المتوقع أن تكون أبرز محطات زيارة روبيو إلقاءه خطابا من تلة بنيكس قرب الأكروبوليس، حيث كانت تعقد الجمعية الشعبية في أثينا القديمة اجتماعاتها.

وقال مساعد وزير الخارجية للشؤون العامة العالمية، ديلان جونسون، للصحفيين :"سيلقي الوزير روبيو خطابا من مهد الحضارة الغربية، سيدعو فيه الأمريكيين والأوروبيين على حد سواء إلى التكاتف من أجل إحياء الروح الغربية، وهي إرث يمتد من أثينا و روما إلى العالم المسيحي وصولا إلى تأسيس الجمهورية الأمريكية".

وأضاف جونسون: "سيحذر من أن جزءا كبيرا من حضارتنا نسي هذه الصفات الأساسية، وسيحض حلفاءنا في أنحاء الغرب على الانضمام إلى الولايات المتحدة في رفض التراجع والدفاع عن تراثنا المشترك ومواجهة حقبة جديدة من تنافس القوى الكبرى معا".

ووفق وزارة الخارجية الأمريكية، سيجري روبيو "حوارا إستراتيجيا" مع اليونان العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بشأن الأمن الإقليمي وأمن الطاقة.

وكشفت الحربان في إيران و أوكرانيا هشاشة سلاسل إمدادات الطاقة، في حين تسعى اليونان إلى ترسيخ موقعها مركزا رئيسيا لنقل الغاز الطبيعي في جنوب شرق أوروبا.

مصدر الصورة محتجون في سالونيك يحملون لافتات تندد بالحرب في مسيرة سبقت زيارة روبيو لليونان (الأوروبية)

احتجاج وتضارب مصالح

وسبقت الزيارة احتجاجات شعبية على السياسة الأمريكية، وقالت الشرطة اليونانية إن أكثر من ألفي متظاهر تجمعوا وسط أثينا أمس الثلاثاء احتجاجا على زيارة روبيو. وشاهد مصورو وكالة الصحافة الفرنسية إغلاق ميدان سينتاغما في قلب العاصمة اليونانية أمام حركة المرور، وسط انتشار أمني كثيف.

إعلان

وطغت على الزيارة تقارير إعلامية عن احتمال وجود تضارب في المصالح يتعلق بالسفيرة الأمريكية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل، الخطيبة السابقة ل دونالد ترمب الابن والزوجة السابقة لحاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم.

وفي رسالة إلى روبيو، طلب عضو الكونغرس غريغوري ميكس توضيحات بشأن تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" أفاد بأن غيلفويل قالت إن الولايات المتحدة يمكن أن تُحدث "تغييرا سياسيا" في دول أوروبية.

يذكر أن البلدين وقعا عددا من الاتفاقيات في مجالات مختلفة، ففي فبراير/شباط الماضي، وُقعت في أثينا اتفاقات تمنح ائتلافا تقوده شركة شيفرون الأمريكية العملاقة للطاقة حقوقا حصرية لاستكشاف الهيدروكربونات واستغلالها في مناطق بحرية جنوب شبه جزيرة بيلوبونيز وجزيرة كريت.

وفي أبريل/نيسان الماضي، وُقع اتفاق آخر مع ائتلاف تقوده إكسون موبيل لإجراء عمليات حفر استكشافية في شمال غرب البحر الأيوني، من المقرر أن تبدأ عام 2027.

ومن المعروف أن اليونان، التي تشتري الأسلحة الأمريكية منذ فترة طويلة، بصدد اقتناء 20 مقاتلة من طراز " إف-35"، على أن يبدأ تدريب الطيارين عام 2027، وفق رئيس الوزراء اليوناني.