أكد الهاشمي دعم قطر لإعلان باكستان وتركيا، الاثنين، نشر قوات وقدرات عسكرية في السعودية، في إطار اتفاقية دفاع مشترك وقعتها الدول الثلاث في أغسطس/آب.

أكد مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية القطرية إبراهيم بن سلطان الهاشمي، الثلاثاء، أن الاتصالات مع إيران مستمرة ولم تنقطع، مشيراً إلى أن الزيارات المتواصلة بين الأطراف المعنية تهدف في هذه المرحلة إلى تحقيق تقدم يمكن البناء عليه.

وقال الهاشمي، خلال إحاطة صحفية، إن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران مستمرة، كما يتواصل تبادل الرسائل بين مختلف الأطراف عبر قطر وشركائها الإقليميين، في إطار المساعي الرامية إلى خفض التصعيد وإعادة دفع المسار التفاوضي.

وتزامنت تصريحات الهاشمي مع استقبال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، حيث بحث الجانبان تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود الرامية إلى خفض التصعيد بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وفق ما أفاد به الديوان الأميري.

ويأتي اللقاء في وقت تواصل فيه الدوحة اتصالاتها مع الأطراف المعنية بالأزمة، في إطار مساعيها للحفاظ على قنوات التواصل ودعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد.

حرب أميركية إسرائيلية على إيران

وتعود التطورات الحالية إلى 28 فبراير/شباط 2026، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، وردت طهران بهجمات استهدفت إسرائيل وما قالت إنها مواقع أميركية في عدد من دول المنطقة، وطالت الهجمات أهدافاً مدنية ومنشآت للطاقة.

وأعقب ذلك التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/نيسان، قبل أن تعود الولايات المتحدة لاحقاً إلى شن هجمات على مواقع داخل إيران، في وقت تعثر فيه مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران وسط خلافات، من بينها تلك المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز.

ورغم استمرار الخلافات، وقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم في منتصف يونيو/حزيران بوساطة من باكستان وقطر، كما أُجريت لاحقاً محادثات غير مباشرة بين الجانبين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول.

لكن هذه التحركات لم تفضِ إلى استئناف فعلي للمفاوضات، مع استمرار تبادل التهديدات بين واشنطن وطهران. وتواصل قطر في المقابل اتصالاتها مع الأطراف المختلفة، مؤكدة أن الحل الدبلوماسي يظل هدف جهودها.

قطر تدعم التحرك الدفاعي السعودي

وفي سياق التداعيات الإقليمية للحرب، أكد الهاشمي دعم قطر لإعلان باكستان وتركيا، الاثنين، نشر قوات وقدرات عسكرية في السعودية، في إطار اتفاقية دفاع مشترك وقعتها الدول الثلاث في أغسطس/آب.

وجاء ذلك مع تصاعد التوتر في اليمن منذ منتصف يوليو/تموز، واستمرار تبادل الضربات بين الحوثيين اليمنيين المدعومين من إيران والسعودية.

وقال الهاشمي إن قطر تدعم أي مبادرة تتخذها دول المنطقة للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، بما في ذلك "حلف مكة"، مضيفاً أن التحالف يعزز التعاون الإقليمي المتعلق بالحفاظ على مقدرات دول المنطقة واستقرارها.

وأكد الهاشمي دعم قطر للسعودية في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، في حين أوضح أن الحديث عن انضمام الدوحة إلى "حلف مكة" ما زال مبكراً.

وتتضمن "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" بنداً ينص على أن الاعتداء على أي من الدول الثلاث يُعد اعتداءً عليها جميعاً، فيما صدر بيان الاثنين باسم "حلف مكة الدفاعي"، وهي تسمية اعتمدت للمرة الأولى منذ توقيع الاتفاقية.