ناشط بارز في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، ورئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي، أكبر منظمة إسلامية في ولاية ويسكونسن. يعيش في الولايات المتحدة منذ عام 1993 ويحمل الإقامة الدائمة.

اعتقلته إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية في مارس/آذار 2026، وظل محتجزا نحو 80 يوما في ولاية إنديانا، قبل أن يأمر قاض بإطلاق سراحه في يونيو/حزيران من العام نفسه، ثم يحكم عليه بإمكانية ترحيله بموجب قانون الهجرة والجنسية الذي يعود إلى حقبة الحرب الباردة.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 إقالة 3 موظفين في "أوبن إيه آي" لإساءة تعاملهم مع معلومات حساسة
* list 2 of 2 "لن أفعل ذلك أبدا".. الفرنسي ويمبانياما ينتقد نجوم كرة السلة الأمريكية بسبب المراهنات end of list

المولد والنشأة

ولد صلاح صرصور ونشأ في الضفة الغربية المحتلة، وسجنته إسرائيل عام 1988 بعد إدانته بإلقاء الحجارة على جنود إسرائيليين، وقضى عامين في السجن عقب محاكمته أمام نظام المحاكم العسكرية.

ويقول صرصور إن جنودا إسرائيليين اعتقلوه حين كان مراهقا، في أثناء الانتفاضة الأولى، وإنه أُجبر تحت التعذيب والتهديد بالاغتصاب على توقيع وثائق مكتوبة بالعبرية لم يكن يفهمها.

مصدر الصورة صلاح صرصور دخل الولايات المتحدة بصفته مقيما مشروطا عام 1993 (أسوشيتد برس)

الانتقال إلى الولايات المتحدة

دخل صلاح صرصور الولايات المتحدة بصفته مقيما مشروطا عام 1993، وفقا لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية، وحصل على بطاقة الإقامة الدائمة عام 1998. وأصبح صاحب عمل، وأنشأ أسرة تضم 6 أبناء و10 أحفاد.

وإلى جانب مشاركته في عدد من المنظمات المحلية ورئاسته الجمعية الإسلامية في ميلووكي، انضم إلى مجلس إدارة منظمة "مسلمون أمريكيون من أجل فلسطين"، وهي جماعة وطنية مناصرة للحقوق الفلسطينية، اتهمها مسؤولون في إدارة الرئيس دونالد ترمب بمناهضة مصالح السياسة الخارجية الأمريكية.

وعارض صرصور الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والمساعدات الأمريكية لإسرائيل، وقال إن المسؤولين الفيدراليين استهدفوه، إلى جانب قادة مجتمعيين ومتظاهرين آخرين، بسبب مواقفهم المؤيدة للحقوق الفلسطينية، مؤكدا أنه كان يعبر عن مواقفه علنا، وأن السلطات تسعى إلى إسكاته.

مصدر الصورة متظاهرون يحملون صورة صلاح صرصور، رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي، خلال تجمع أمام مؤسسة المسجد للمطالبة بالإفراج عنه (الأناضول-2026)

الاعتقال

في 30 مارس/آذار 2026، اعتقل عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية صرصور في مدينة ميلووكي، في عملية نُفذت بالتعاون مع جهاز المارشالات الأمريكي، ثم نقل إلى مركز احتجاز في مقاطعة كلاي بولاية إنديانا.

إعلان

ووصفت وزارة الأمن الداخلي صرصور بأنه مهاجر أردني غير نظامي ذو سجل جنائي، وقالت إنه يشتبه في تمويله منظمات إرهابية وتقديمه معلومات كاذبة في استمارات الهجرة.

وأضافت أن طلبه الأول للحصول على تأشيرة هجرة من القنصلية الأمريكية في القدس رُفض بسبب إدانات صادرة بحقه في إسرائيل، قبل أن يدخل الولايات المتحدة عام 1993 ويحصل على الإقامة الدائمة عام 1998.

واستندت الوزارة إلى سجلات محاكم عسكرية إسرائيلية، قالت إنها تثبت إدانته بإلقاء زجاجة حارقة على منازل أفراد في الجيش الإسرائيلي، ومحاولة حيازة أسلحة وذخائر بصورة غير قانونية.

وينفي صرصور هذه الاتهامات، ويقول إنه اعتُقل للمرة الأولى في سن 15 عاما، في أثناء الانتفاضة الأولى التي بدأت عام 1987، وتعرّض للتعذيب والتهديد بالاغتصاب، وأُجبر على توقيع وثائق مكتوبة بالعبرية لم يكن يفهمها.

وأكد محاموه أن الاعترافات انتُزعت منه تحت التعذيب، وأن الحكومة الأمريكية كانت تعلم منذ سنوات باعتقالاته وإدانته في إسرائيل.

وشهد محاميه السابق جواد بولس في أغسطس/آب 2026 بأن صرصور أجبر على توقيع الاعترافات، ولم يُدن بجريمة تربطه بمنظمة "إرهابية". وعرض فريق الدفاع هذه الوقائع خلال ٤ جلسات أمام محكمة الهجرة.

مصدر الصورة تجمع أمام مؤسسة المسجد للمطالبة بالإفراج عن صلاح صرصور (الأناضول)

احتجاز فإفراج

وفي أثناء احتجازه، قال صرصور إنه عاش في بيئة قذرة، ولم يتمكن من أداء عباداته بالطريقة التي يريدها، كما لم يتلق الرعاية الكافية لمرض السكري من النوع الثاني، ولم ير الشمس طوال مدة احتجازه. وأضاف أن هذه الظروف أعادت إليه ذكريات اعتقاله في فلسطين عندما كان طفلا.

وسعت إدارة ترمب إلى ترحيله استنادا إلى قانون يعود إلى حقبة الحرب الباردة، يمنح وزير الخارجية صلاحية اعتبار غير المواطنين قابلين للترحيل إذا كان وجودهم قد يؤدي إلى تداعيات سلبية خطيرة محتملة على السياسة الخارجية الأمريكية.

وفي يونيو/حزيران 2026، أمر قاض فيدرالي بإطلاق سراح صرصور بعد 81 يوما من احتجازه، متسائلا عن سبب استخدام إدانات تعود إلى عقود، وكانت السلطات الأمريكية تعلم بها منذ مدة طويلة، لتبرير اعتقاله المفاجئ. وخلص إلى وجود قضية ذات أساس قوي تشير إلى احتمال انتقام الحكومة منه بسبب حديثه العلني عن الحقوق الفلسطينية.

واستأنفت إدارة ترمب قرار الإفراج، معتبرة أن الإدانات الإسرائيلية تجعل صرصور تهديدا أمنيا. وانتقد محامي صرصور باتريك توريل القاضية ساليناردي لمنحها ما وصفه بـ"الاعتداد المفرط" بسجلات الحكومة الإسرائيلية، التي قال فريق الدفاع إنها غير مكتملة وتعتمد على اعترافات انتزعت تحت التعذيب.

وعقب صدور الحكم، قال صرصور إن معلومات كاذبة قدمتها دولة أجنبية، وأحكاما أصدرتها محاكم عسكرية وصفها بالجائرة، استخدمت للنيل من حقوقه وتجاهل الحقيقة.

مصدر الصورة جانب من وقفة أمام مؤسسة المسجد في بريدجفيو بولاية إلينوي للمطالبة بالإفراج عن صلاح صرصور (الأناضول)

الحكم بإمكانية ترحيله

وفي الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2026 قضى قاضي محكمة الهجرة في شيكاغو جايمي ساليناردي بإمكانية ترحيل صرصور، مؤيدا بذلك إجراءات الحكومة الأمريكية لترحيله بموجب قانون الهجرة والجنسية الذي يعود إلى حقبة الحرب الباردة.

إعلان

وأيد ساليناردي حجة الحكومة بأن صرصور يشكل تهديدا للأمن والسياسة الخارجية الأمريكية، لكنه رفض ادعاءها بأنه قدم معلومات كاذبة عند تقدمه للحصول على البطاقة الخضراء.

ورحبت وزارة الأمن الداخلي بالحكم، وقالت إن القاضي "أيد أسبابا متعددة للترحيل". في المقابل، وصف صرصور القرار بأنه "مخيب للآمال بشدة"، وأعلن أن فريقه القانوني سيستأنفه، مؤكدا أنه لن يتوقف عن الدفاع عما يراه صوابا وعن العدالة في فلسطين.