في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتفاقم أزمة المواصلات في قطاع غزة إثر النقص الحاد في الوقود ومواصلة الاحتلال الإسرائيلي منع إدخال قطع الغيار وزيوت المحركات، مما أثقل كاهل السكان وحول التنقل إلى معاناة يومية شاقة، ولا سيما للمرضى والنازحين.

وفي خيمة للنازحين بمنطقة مواصي خان يونس جنوبا، تعيش والدة النازح محمد عويضة، المصابة بمرض التليف الرئوي، على أسطوانة أكسجين تشكل شريان حياتها الوحيد. كما ورد في تقرير للجزيرة أعده هاني الشاعر.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 شهيد ومصابون في غزة والصحة العالمية تندد بمنع دخول الدواء للقطاع
* list 2 of 2 بيسان.. طفلة أُجليت من غزة في حاضنة خُدّج تعود لتلتقي أمها end of list

وأمام الشلل الخانق في وسائل النقل، يضطر نجلها يوميا إلى قطع نحو 3 كيلومترات سيرا على القدمين، يجر فيها "كرّوسة" (عربة خشبية صغيرة تدفع باليد) للوصول إلى مستشفى ناصر الطبي وتعبئة الأسطوانة. وتستغرق هذه الرحلة المجهدة 3 ساعات بين التعبئة والعودة عبر طرق مليئة بالمطبات والعثرات القاسية، تعود بالابن ملقىً على ظهره من شدة الإرهاق.

وفي موقف المركبات العمومية الواقع غربي خان يونس، يتزاحم المواطنون لحجز مقاعدهم في عربات تجرها مركبات متهالكة. ورغم دفع الركاب 15 شيكلا (الدولار يعادل 3 شواكل) للفرد (لتصل حصيلة الحمولة إلى 75 شيكلا)، أوضح أحد السائقين أن صافي أرباحه في نهاية اليوم لا يتجاوز 20 شيكلا فقط؛ وذلك بسبب الارتفاع الفاحش في أسعار السولار وانعدام الصيانة والزيوت وقطع الغيار بالكامل.

السيارات المدمرة.. الملاذ الأخير

ومع تأكيد جمعيات المركبات تعطل أكثر من 90% من محركات السيارات في القطاع، بات الملاذ الوحيد للسائقين والفنيين هو البحث عن قطع مستعملة واستخراج الإطارات (الكاوشوك) والزجاج من المركبات المدمرة أو الواقعة تحت ركام المنازل لتدبير أمورهم مؤقتا.

ويحذر فنيو الصيانة من أن السيارات مهددة بالتوقف الكامل عن الحركة قريبا نتيجة انعدام الزيوت والقطع الجديدة، لافتين إلى اقتصار التفكيك والتجزئة على الطرازات القديمة مثل "البيجو" و"السوبارو" و"المرسيدس"، وطالبوا في الوقت نفسه بضرورة فتح جميع المعابر فورا لإدخال قطع الغيار والمستلزمات.

إعلان

وفي ضوء هذا الواقع المأساوي، فإن مجرد الوصول إلى العمل، أو تلقي العلاج، أو الحصول على لقمة العيش -وفق التقرير- لم يعد أمرا سهلا في غزة، إذ أضحت أزمة المواصلات عبئا خانقا جديدا يضاف إلى تفاصيل حياة سكان أنهكتهم الحرب المتواصلة والحصار المشدد.

مصدر الصورة الغزيون يستخرجون الإطارات (الكاوشوك) والزجاج من المركبات المدمرة والمتضررة (الجزيرة)

ويشتكي المواطنون في قطاع غزة من نقص الخدمات في العديد من المجالات وخاصة النقل اليومي بسبب اهتراء وسائل النقل وعدم صلاحية الطرق للسير في ظل الدمار الهائل الذي خلفه العدوان الإسرائيلي في الطرق والشوارع.

ومنذ بدء حرب الإبادة، تفرض إسرائيل حصارا مشددا على القطاع الفلسطيني الساحلي، وتمنع أو تقيد دخول معظم أنواع السلع والإمدادات اللازمة لمختلف القطاعات، بما في ذلك إطارات المركبات، والزيوت الصناعية، وقطع الغيار، مما يعرض ما تبقى من مركبات الإسعاف والدفاع المدني وشاحنات نقل البضائع لخطر التوقف عن العمل.

ولمواجهة ذلك، دفعت هذه الأزمة المواطنين وورش الصيانة إلى البحث عن بدائل وحلول مؤقتة، من بينها خياطة الإطارات واستخدام خليط من الطحين والماء لسد التشققات والثقوب، في محاولة لإبقائها صالحة للاستخدام وضمان استمرار تقديم الخدمات، رغم ما تنطوي عليه هذه الوسائل من مخاطر على سلامة السائقين والركاب.

ويتزامن هذا الحصار مع تدمير جيش الاحتلال الإسرائيلي نحو 70% من مركبات قطاع غزة تدميرا كليا أو جزئيا، وفق معطيات وزارة النقل والمواصلات.