قالت يوليا ميندل، المتحدثة السابقة باسم فلاديمير زيلينسكي، إن أوكرانيا وصلت إلى مرحلة يتطلب فيها الحفاظ على استقلالها قبول اتفاق سلام غير موات، بدلا من مواصلة النزاع.

رخّان بألوان العلمين الروسي والأوكراني في مواجهة متوترة / Gettyimages.ru

وكتبت ميندل في مقال نشرته مجلة "The American Conservative" أن "الانتصار الوحيد الذي يستحق الإيمان به بالنسبة إلى أوكرانيا يتطلب قبول سلام غير موات"، محذرة من أن مواصلة الحرب أو تصعيدها قد يهدد مستقبل البلاد.

ورأت أن الوضع الداخلي في أوكرانيا يزداد سوءا، في ظل ما وصفته بالفساد المستشري والأزمة المالية واستنزاف السكان، بالتزامن مع تصاعد الضربات الروسية واتساع نطاقها.

وأشارت إلى أن الضربات الروسية تستهدف البنية التحتية للنقل والطاقة والصناعة، فضلا عن الصادرات الزراعية ومحطات الوقود ومستودعات السلع الأساسية، معتبرة أن استمرار التصعيد مع اقتراب الشتاء يزيد المعاناة الإنسانية والمخاطر الاقتصادية.

وتناولت ميندل كذلك الجدل المتصاعد حول التعبئة العسكرية في أوكرانيا ، مشيرة إلى تنامي الاعتراض الشعبي عليها، وربطت مراكز التعبئة باتهامات تتعلق بسوء المعاملة ووفاة مجندين في ظروف غير واضحة والفساد.

وفي هذا السياق، انتقدت دعوات لتوسيع نطاق التعبئة لتشمل النساء، مستشهدة بتصريحات أدلى بها المستشار السابق للرئيس الأمريكي كيث كيلوغ وابنته ميغان موبس بشأن التعبئة في أوكرانيا.

وقالت ميندل إن مفهوم "الانتصار" تغير داخل أوكرانيا منذ عام 2022، عندما كانت استعادة جميع الأراضي، بما فيها شبه جزيرة القرم، تمثل الهدف المعلن لدى مسؤولين أوكرانيين.

وأضافت أن أصواتا أوكرانية باتت تدعو بصورة متزايدة إلى تسوية سلمية، مشيرة إلى استطلاع للمعهد الدولي لعلم الاجتماع في كييف أفاد بأن 61% من الأوكرانيين يؤيدون اتفاق سلام شامل يتضمن تنازلات إقليمية.

كما انتقدت استمرار النزاع على أساس الاستنزاف، معتبرة أن المساعدات الغربية لم توفر لأوكرانيا حماية كافية ولم تضع اقتصادها على أسس مستقرة، في وقت تتزايد فيه أعباء الإنفاق العسكري والضغوط المالية.

وفي ختام مقالها، خلصت ميندل إلى أن مواصلة المسار الحالي، في ظل الأزمة المالية والفساد وتصاعد الضربات الروسية واستنزاف السكان، قد تقود أوكرانيا إلى خسارة النزاع واستقلالها ومستقبلها.

المصدر: The American Conservative