في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كشفت تقارير إسرائيلية تفاصيل جديدة عن تفجيرات أجهزة البيجر التابعة لحزب الله في لبنان، بعد رفع القيود الرقابية عن معلومات ظلت محجوبة، بالتزامن مع اقتراب عرض فيلم جديد يتناول ما جرى داخل دوائر صنع القرار والأجهزة الإسرائيلية.

وتجمع الإفادات التي أوردها موقع "واي نت" وصحيفة جيروزاليم بوست بين روايات مسؤولين إسرائيليين ومعلومات يكشفها الفيلم، لترسم تسلسلا أكثر تفصيلا لما سبق تفجيرات سبتمبر/أيلول 2024.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 قراءة في نتائج الاستفتاء السويسري.. ماذا يعني رفض التشدد في قواعد الحياد؟
* list 2 of 2 ظل موسوليني في البيت الأبيض.. جيوسياسة ترمب على خطى الفاشية end of list

فلماذا كشفت هذه التفاصيل الآن؟ وكيف بدأت الشكوك تحاصر "خدعة" أجهزة البيجر؟ وما الذي حدد توقيت تنفيذ العملية وفق الرواية الإسرائيلية؟

مصدر الصورة وزير الدفاع الإسرائيلي السابق غالانت تحدث عن تفاصيل بشأن تفجيرات البيجر (الصحافة الإسرائيلية)

تفاصيل جديدة

قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية إن وزير الدفاع السابق يوآف غالانت تحدث عن تفاصيل إضافية بشأن تفجيرات أجهزة البيجر التي نفذها جهاز الموساد، وذلك خلال مقابلة مع القناة الـ12 كانت خاضعة للرقابة، قبل السماح بنشرها أمس الاثنين.

وأشارت الصحيفة إلى أن فيلما جديدا بعنوان "نداء حزب الله" (Paging Hezbollah) من إخراج جاستن بولك، والمقرر عرضه في 30 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، يتناول بدوره تفاصيل العملية، ويضم مقابلات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس الموساد آنذاك ديفيد برنيع، وقائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي آنذاك اللواء أوري غوردين.

وفي سياق متصل، نقل "واي نت" عن غالانت قوله إن الخطة المطروحة كانت "القضاء على القوة المقاتلة لحزب الله باستخدام أجهزة الاتصال" خلال أول مقابلة أجراها بعد إقالته من منصبه تحدث فيها لصحيفة يديعوت أحرونوت في فبراير/شباط 2025.

ولفت الموقع إلى أن الرقابة العسكرية منعت نشر تصريحات غالانت في حينها، قبل السماح بالكشف عنها حاليا ضمن الفيلم الجديد.

مصدر الصورة نتنياهو: في الأسبوع الثالث من سبتمبر/أيلول علمنا أن حزب الله أرسل 3 أجهزة بيجر إلى إيران لفحصها (الفرنسية)

شكوك بشأن الأجهزة

وذكرت "جيروزاليم بوست" أن وزير الدفاع السابق أرجع توقيت التفجيرات إلى ظرف فرض نفسه، قائلا للقناة الـ12 "في الأسبوع الأول من أغسطس/آب 2024 اكتشفنا أن هناك شخصا يشتبه في أجهزة البيجر".

إعلان

وأضاف قائلا "منتصف العملية اتضح أن أجهزة البيجر كانت تخضع للفحص في مكان ما. والنتيجة أنك تجد نفسك في موقف يتعين عليك فيه إما التحرك أو المخاطرة بانكشاف الأمر".

أما "واي نت" فسلط الضوء على 3 تطورات مختلفة هددت بانكشاف الخطة، إذ نقل عن غالانت قوله "أولا، اشتبهنا في أن شخصا داخل حزب الله اكتشف قصة أجهزة البيجر، فتوصلنا إلى السبب وقضينا عليه".

وتابع الوزير السابق قائلا "لكن معدات للفحص وصلت إلى لبنان فدمرناها أيضا، وبعد ذلك اتضح لنا أن بعض أجهزة البيجر كانت تخضع بالفعل للفحص".

توقيت العملية

ومع تصاعد الشكوك حول أجهزة البيجر، تشير الروايات الإسرائيلية إلى محاولتين لفحصها تقنيا. فبحسب الفيلم، أرسلت إيران جهاز أشعة سينية خاصا للتحقق مما إذا كانت الأجهزة تحتوي على متفجرات.

كما أوردت الصحيفة تصريحا لنتنياهو، خلال كلمة ألقاها في مؤتمر، وظلت خاضعة للرقابة حتى أمس، قال فيها "في الأسبوع الثالث من سبتمبر/أيلول علمنا أن حزب الله أرسل 3 أجهزة بيجر إلى إيران لفحصها".

وفي إشارة إلى جهاز الفحص الذي كان مقررا إدخاله إلى لبنان، أفاد رئيس الوزراء "قبل ذلك، قصفنا جهاز فحص من هذا النوع كانوا على وشك إدخاله، وتخلصنا منه وكذلك من الشخص الذي كان يشغله".

وعند هذه النقطة، ربط غالانت بين خضوع أجهزة البيجر للفحص وقرار التعجيل بالتفجير قائلا "كان يتعين علينا التحرك، لأن العملية مهمة ولها قيمة كبيرة، لكن قوتها جزء من حملة متكاملة".

وتابع "عمليا فعّلنا أجهزة البيجر، وهي عملية كانت جاهزة منذ عقد، وأصيب أكثر من ألفي عنصر من حزب الله" وفق "واي نت".

غير أن غالانت أوضح أن الخطة الرئيسية كانت تتعلق بتفجير أجهزة اتصال أخرى، قال إنها كانت أكثر عددا وتحمل كميات أكبر من المتفجرات.

وأردف الوزير السابق أن "العملية الرئيسية المتعلقة بأجهزة الاتصال فعلت اليوم التالي، عندما كانت الغالبية الساحقة من هذه الأجهزة موجودة بالمخازن وانفجرت هناك، لذلك لم يتحقق التأثير بالكامل".