في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتصارع الولايات المتحدة و إيران على السيطرة في مياه مضيق هرمز سطحا وعمقا، وسط نزاع متصاعد حول تحريك السفن وتلغيم الممرات البحرية.

وفي أحدث فصول هذه الأزمة، أعلن الحرس الثوري الإيراني -عبر مقطع فيديو- السيطرة على غواصة بحرية مسيّرة عن بُعد من طراز "ريموس 600″، والتي تُعد من أهم أسلحة التجسس وأنظمة الاستخبارات الأمريكية تحت الماء.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 خرائط الطاقة الجديدة.. رحلة البحث عن بديل لهرمز
* list 2 of 2 ترمب يؤكد نقل كميات قياسية من النفط عبر مضيق هرمز end of list

وتتمتع الغواصة "ريموس 600" بخصائص ومميزات تكتيكية متعددة؛ إذ يبلغ حجمها نحو 3 إلى 4 أمتار، وتستطيع الغوص إلى عمق يصل إلى 600 متر تحت سطح البحر، كما تعمل لمسافة كبيرة عن السفينة الأم لحماية البحارة والسفينة من أخطار الاستهداف والتفجير.

وتعتمد الغواصة على نظام " جي بي إس" للتحكم بها عن بُعد في مهمات تصل إلى 70 ساعة متواصلة -وفق خريطة تفاعلية عرضتها الجزيرة- حيث تتركز وظيفتها الأساسية في الكشف عن الألغام البحرية وتحديد مواقعها وتصنيفها وإرسال صور وإشارات دقيقة عنها، إلى جانب التجسس على الأنشطة الإيرانية بالمضيق ضمن برنامج مكافحة الألغام.

وفي إعلانه، ذكر الحرس الثوري أنه جرى ضبط المسيّرة البحرية باستخدام قدرات استخباراتية وتقنيات الحرب الإلكترونية، وأنها تخضع حاليا للفحص من قِبَل متخصصين إيرانيين لاستعادة البيانات المخزنة فيها.

مصدر الصورة الغواصة "ريموس 600" التي أعلن الحرس الثوري الإيراني الاستيلاء عليها (الصحافة الإيرانية)

ولا تُعد هذه الحادثة الأولى؛ إذ سبق للإيرانيين الإعلان في 8 سبتمبر/أيلول الجاري عن السيطرة على غواصة مسيّرة أخرى من نوع "دايف إل دي".

وتُعد "دايف إل دي" نظاما استخباراتيا تحت الماء أكبر حجما وتعقيدا وأوسع نطاقا لمكافحة الألغام مقارنة بـ"ريموس 600″، إذ تصل "دايف إل دي" لعمق 6000 متر (10 أضعاف عمق ريموس)، وتعمل لمدة 10 أيام متواصلة، مع قابليتها لتغيير نوعية الحمولة.

إعلان

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل حرب روايات وضغط أمني وسياسي بشأن مسارات العبور في مضيق هرمز؛ حيث تتمسك طهران بمنع الحركة خارج "المسار الشمالي/الأزرق" المحاذي لسواحلها بزعم تلغيم المسارين الدولي والأوسط والجنوبي المحاذي لسلطنة عُمان. في حين تؤكد واشنطن -على لسان الرئيس دونالد ترمب– قدرة قواتها على مرافقة السفن وتأمين خروج النفط من الخليج.