في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
اتفق قادة 5 أحزاب إسرائيلية معارضة -السبت- على توحيد جهودهم خلال الانتخابات المقررة الشهر المقبل، بهدف استبدال حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مما أثار غضبه.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن قادة ما يطلق عليه "كتلة التغيير" عقدوا اجتماعا في منزل زعيم المعارضة يائير لبيد بمدينة تل أبيب، قبل نحو شهر من انتخابات الكنيست المرتقبة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، متعهدين بوقف الهجمات المتبادلة بينهم.
وتابعت أن الاجتماع شارك فيه رؤساء أحزاب "هناك مستقبل" يائير لبيد، و"يشار" غادي آيزنكوت، و"معا" نفتالي بينيت، و"إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، و"الديمقراطيين" يائير غولان.
وأضافت أن الاجتماع جاء في إطار تنسيق تحركات الأحزاب، ومحاولة جذب أصوات إلى كتلة المعارضة، وتعزيز قدرتها على تحقيق أغلبية تتيح لها تشكيل الحكومة المقبلة بدلا من حكومة نتنياهو.
ونشر القادة عقب الاجتماع صورة مشتركة ووثيقة مبادئ تحدد آليات التنسيق بينهم حتى الانتخابات وما بعدها، وفق المصدر ذاته.
وبحسب الوثيقة، تعهد قادة الأحزاب بالعمل، كل في نطاقه، على زيادة نسبة التصويت وجذب ناخبين من مختلف شرائح المجتمع، بهدف تحقيق أغلبية في الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة.
كما اتفقوا على أنه "من اليوم وحتى تشكيل الحكومة، لن يهاجم أي منا، أو أي شخص نيابة عنه، حزبا شريكا في الكتلة أو رئيسه"، وتعهدوا بالعمل المشترك فور انتهاء الانتخابات لتشكيل الحكومة المقبلة.
وتنص الوثيقة كذلك على تشكيل 3 فرق عمل مشتركة خلال 48 ساعة، تتولى الأولى العمل على رفع نسبة التصويت للكتلة، والاستعداد ليوم الانتخابات، وما وصفوه بـ"الحفاظ على نزاهة الانتخابات".
فيما تتولى المجموعة الثانية صياغة الخطوط الأساسية للحكومة التي تسعى المعارضة إلى تشكيلها بدلا من حكومة نتنياهو، وتشمل "المساواة في تحمل الأعباء"، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتحديد مدة ولاية رئيس الوزراء، ووضع دستور، وإعداد خطة لأول 100 يوم من عمل الحكومة.
أما المجموعة الثالثة، فتتولى التنسيق الإعلامي بين الأحزاب والعمل المشترك في مواجهة ما وصفته الوثيقة بـ"الأخبار الكاذبة وحملات التشهير".
وقد أثار إعلان قادة أحزاب المعارضة غضب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي هاجمهم، مدعيا أنهم سيشكلون حكومة بدعم الأحزاب العربية.
وفي تدوينة عبر منصة إكس، قال نتنياهو إن رئيس حزب "يشار" آيزنكوت سيشكل بعد الانتخابات حكومة يسارية مع أفيغدور ليبرمان ويائير غولان ونفتالي بينيت والأحزاب العربية، قائلا: "فقط ليكود كبير سيوقفهم".
كما نشر نتنياهو صورة معدلة بالذكاء الاصطناعي للصورة الجماعية التي التقطها قادة المعارضة خلال اجتماعهم، مضيفا إليها رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس ورئيس "تحالف الجبهة العربية للتغيير" أحمد الطيبي، في إشارة إلى مزاعمه بشأن اعتماد أحزاب المعارضة على الأحزاب العربية لتشكيل حكومة.
يُذكر أن لجنة الانتخابات الإسرائيلية صدّقت الأسبوع الماضي على شطب القائمتين العربية الموحدة والمشتركة، ومنعهما من خوض انتخابات الكنيست.
بدوره، هاجم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش اتفاق قادة الأحزاب المعارضة على توحيد جهودهم في انتخابات الكنيست للإطاحة بنتنياهو وحكومته، واصفا قرارهم بأنه "خطير".
لكنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق وزعيم حزب "معا" المعارض نفتالي بينيت قال إنه واثق من قدرة أحزاب المعارضة التي اجتمع قادتها في تل أبيب، على الفوز بـ63 مقعدا في الانتخابات المقبلة، وتشكيل حكومة جديدة.
ويحتاج تشكيل الحكومة إلى الحصول على ثقة 61 نائبا على الأقل من أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 نائبا.
كذلك، توعد زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض أفيغدور ليبرمان، الأحد، باستبدال حكومة نتنياهو في الانتخابات المقبلة، متعهدا بإعادة إسرائيل "إلى المسار الصحيح".
وجاء اجتماع قادة أحزاب المعارضة بعد خلافات برزت بينهم، ولا سيما آيزنكوت وبينيت وليبرمان، بشأن آلية اختيار مرشح متفق عليه لرئاسة الحكومة.
وكان آيزنكوت انتقد بينيت وليبرمان لعدم إعلانهما قواعد واضحة لاختيار مرشح متفق عليه من جانب الكتلة لرئاسة الحكومة، معتبرا أن ذلك يضر بفرص المعسكر في الانتخابات.
وفي المقابل، دعا ليبرمان إلى التركيز على تحقيق نتيجة مشتركة للكتلة بدلا من الانشغال بتحديد من سيكون المرشح الأول أو الثاني لرئاسة الحكومة.
ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة الإسرائيلية في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، فيما تُظهر استطلاعات رأي حديثة تراجع معسكر نتنياهو أمام معسكر المعارضة.
ويرأس نتنياهو الحكومة الحالية منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2022، وهي حكومة توصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.
المصدر:
الجزيرة