آخر الأخبار

مع توسّع سيطرتهم قرب باب المندب.. "الحوثيون" يتعهّدون بعدم استهداف السفن الأوروبية

شارك

تعهّد الحوثيون، في رسالة إلى الاتحاد الأوروبي كشفت عنها "فاينانشال تايمز"، بعدم استهداف السفن الأوروبية، وسط توسّع سيطرتهم قرب باب المندب وارتفاع حركة الحاويات عبره.

كشفت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن الحوثيين وجّهوا رسالة إلى الاتحاد الأوروبي تعهّدوا فيها بعدم استهداف السفن الأوروبية، في محاولة لطمأنة دول التكتل بشأن حركة الملاحة في البحر الأحمر، بالتزامن مع توسّع سيطرتهم قرب مضيق باب المندب .

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيَين أُطلعا على الرسالة أن الجماعة أكدت أن هجومها على الساحل اليمني لا يستهدف تعطيل الشحن الدولي، ولن يمسّ حرية الملاحة عبر المضيق. وبحسب أحدهما، وصلت الرسالة إلى جهاز العمل الخارجي الأوروبي في 10 أيلول، وهو اليوم الذي سيطر فيه الحوثيون على ميناء المخا.

السيطرة على الساحل تزيد المخاوف

جاءت الرسالة فيما واصل الحوثيون تقدمهم على الساحل اليمني، وسيطروا، على جزر في البحر الأحمر وباب المندب بعد مواجهات مع قوات موالية للحكومة اليمنية ومدعومة من السعودية.

وترى الصحيفة أن الحوثيين يحاولون حصر المواجهة بالسعودية، بعدما أعلنوا في تموز حصار موانئها وهاجموا ناقلات نفط. وأشارالتقرير إلى أنهم قدّموا تطمينات مماثلة للولايات المتحدة بشأن سفنها، عقب محادثات سهّلتها سلطنة عُمان.

عودة تدريجية لسفن الحاويات

على الرغم من التصعيد، ارتفع عدد سفن الحاويات العابرة لباب المندب إلى أعلى مستوى منذ تشرين الأول 2023، مع استئناف شركات شحن خدماتها عبر قناة السويس. ونقلت الصحيفة عن شركة التحليل البحري "زينيتا" أن سعة شحن الحاويات عبر البحر الأحمر باتت تقترب من 30 في المئة من مستواها قبل عام 2023.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "ميرسك"، فينسنت كليرك، إن سفن الحاويات لم تتعرض لهجوم منذ أكثر من عام، رغم زيادة حركة العبور. وأضاف أن الشركة تتخذ قرار عبور المضيق يومياً بناءً على معلومات أمنية من مصادر أميركية وبريطانية ومن حلف شمال الأطلسي.

لكن عودة الحاويات لا تعني زوال القلق لدى قطاع الشحن، ولا سيما مالكي ناقلات النفط. وأفادت شركة البيانات البحرية "ويندوارد" بأن ناقلات تعبر باب المندب وإشارات تحديد مواقعها قيد التشغيل، ثم تطفئها عند الاقتراب من الموانئ السعودية لإخفاء منشأ حمولاتها.

مشاورات أوروبية سعودية

وفي ظل هذه التطورات، نقلت "فاينانشال تايمز" عن دبلوماسيين أن الاتحاد الأوروبي يجري محادثات مع السعودية بشأن تنسيق القوات البحرية المكلفة حماية السفن في المنطقة.

وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، قد قالت إن وزراء خارجية التكتل بحثوا هذا الأسبوع "تدهور الوضع في البحر الأحمر، الذي يؤثر بالفعل في المصالح الأوروبية". ولم يردّ جهاز العمل الخارجي الأوروبي فوراً على طلب الصحيفة التعليق على رسالة الحوثيين.

وبحسب التقرير، تسعى السعودية إلى تعزيز الدعم الدفاعي من حلفائها في مواجهة الهجمات الحوثية. وفي هذا الإطار، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إرسال جنود وأنظمة رادار ودفاع لحماية ميناء ينبع، فيما أعلنت بريطانيا نشر طائرة عسكرية للتزوّد بالوقود جواً دعماً للعمليات الدفاعية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا