آخر الأخبار

ترند "الماء المغلي" في مصر يثير الجدل والجهات الرسمية تحذّر

شارك
تحول سكب الماء المغلي على اليدين إلى ترند على مواقع التواصل الاجتماعي يحدد مدى قوة علاقة الصداقة بين شخصين.صورة من: Lacz Gerard/imageBROKER/picture alliance

ترند "الماء المغلي" أو "الشاي المغلي" ينتشر على وسائل التواصل الاجتماعي في مصر وخاصة على "تيك توك"، ويصوّر الترند أصدقاء يمسكون بأيدي بعضهم ويسكب أحدهم الشاي أو الماء المغلي على أيديهما لرؤية مَن يتحمل أكثر.

يتم تداول هذا التحدي على أنه اختبار للصداقة، في محاولة لإظهار قوة العلاقة وقدرة الطرفين على تحمل الألم ومشاركة الصعوبات، وإذا سحب أحد الشخصين يده فيدلّ ذلك على ضعف علاقة الصداقة بينهما.

ومع ذلك أشار خبراء إلى أن الترند خطير جداً ولا يعد معياراً حقيقياً لمتانة العلاقة بحسب شبكة CNN بالعربية.

ومع انتشار الترند على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل واسع، حذّرت جهات رسمية في مصر من خطورته، لما قد يسببه من حروق وإصابات خطيرة ودائمة، وفقاً لصحيفة "المصري اليوم".

كما حذّرت دار الإفتاء المصرية من اتباع هذا الترند، واعتبرت أن إيذاء النفس لسبب كهذا يعتبر "أمر محرّم شرعاً ومخالف لمقاصد الشريعة الإسلامية".

وبدورها شدّدت وزارة الأوقاف المصرية على أن سلامة الإنسان وحفظ النفس أهم من أي شهرة زائفة أو تفاعل مؤقت، محذرة من تحويل الخطر إلى وسيلة للترفيه، بحسب شبكة CNN بالعربية.

حروق الماء المغلي شديدة الخطورة

يؤدي الحرق بالماء المغلي إلى تلف بالجلد والأنسجة وقد يتطور إلى تلف دائم في أسوأ الحالات، ويقول الدكتور وأخصائي الجراحة العامة سيزاي أيدين إن الماء المغلي غالباً ما يؤدي إلى حروق من الدرجة الثانية.

والحروق من الدرجة الثانية تُحدث تلفاً في الطبقة العليا من الجلد، ويظهر ذلك في صورة احمرار وتورم وألم وبثور، وهي حروق خطيرة بشكل عام، لكن ملامسة الماء المغلي لفترة أطول كما يحصل في ترند "الماء المغلي" قد يدي إلى حروق من الدرجة الثالثة، ونظراً لأن حروق الدرجة الثالثة تشكل مشكلة صحية أكثر خطورة، فهي تتطلب تدخلاً طبياً فورياً .

وأكدت وزارة الصحة والسكان في مصر أن هذا الترند قد يؤدي لحروق من الدرجة الثانية والثالثة، ما قد يؤدي إلى ضرر دائم بالجلد وتشوهات.

الترندات الخطيرة.. شهرة وشعور زائف بالقوة

هذه ليست المرة الأولى التي يتداول فيها رواد مواقع التواصل الاجتماعي ترندات وتحديات خطيرة، إذ سبق وأن تداول البعض ترندات مثل الثلج و"ذا بلاك أوت" الذي يقوم فيه أشخاص بخنق أنفسهم، كل ذلك بهدف جلب المتابعين والمشاهدات.

وصرّحت أستاذة علم الاجتماع في جامعة بنها، هالة منصور لشبكة CNN بالعربية أن انجذاب البعض لمثل هذه الترندات ينبع من حب التجربة والمغامرة وجلب الاهتمام والإبهار، وأكدت أن هذه السلوكيات ترتبط بمرحلة عمرية معينة، وهي المرحلة بين المراهقة وبداية النضج.

وأضافت أن سعي البعض وراء هذه الترندات ينبع أيضاً من حاجة معنوية مثل الشهرة وتحصيل المشاهدات، بالإضافة إلى الشعور الزائف بالقوة والقدرة على تحدي الخطر.

وتحمّل سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس المسؤولية في ذلك إلى نقص الوعي والاحتواء الأسري والمجتمعي، وقالت خضر لشبكة CNN بالعربية: "غياب المتابعة الحقيقية من الأب والأم، خاصة في المراحل العمرية الحساسة، يدفع الشباب للبحث عن القبول والانتباه عبر وسائل التواصل الاجتماعي ".

ودعت خضر إلى الحوار داخل الأسرة وبناء علاقة صداقة مع الأبناء، ومحاولة غرس قيم التفكير العقلي والتمييز بين ما هو ترفيهي وما يشكل خطراً حقيقياً على سلامتهم.

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا