اعتبر هانس-يواخيم فاتسكه، نائب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، أن رئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) جاني إنفانتينو "يجب أن يرحل، من دون تردد"، وذلك خلال مشاركته مساء الخميس في مهرجان مخصص للذكاء الاصطناعي بالعاصمة الألمانية برلين.
ويأتي موقف فاتسكه في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى إنفانتينو، قبل الانتخابات المقررة لرئاسة الفيفا في مارس/آذار 2027. وكان الاتحاد الألماني من بين الاتحادات التي لم توقّع على رسالة دعم لإعادة انتخاب إنفانتينو، وقد تراجعت لاحقا اتحادات أوروبية كبرى عن مواقفها السابقة الداعمة له.
وقال فاتسكه، الذي يشغل أيضا عضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا): "يجب أن يرحل، من دون تردد"، مشيرا إلى 3 ملفات رئيسية قال إنها كانت وراء موقفه من رئيس الفيفا.
ووضع فاتسكه في مقدمة انتقاداته جائزة الفيفا للسلام التي أطلقها إنفانتينو، ومنحت في ديسمبر/كانون الأول 2025 للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، المقرب من رئيس الفيفا، خلال مراسم قرعة كأس العالم 2026.
وقال فاتسكه منتقدا طريقة إطلاق الجائزة ومنحها: "هو من اخترع هذه الجائزة بنفسه، وهو من اتخذ القرار بنفسه. لا يمكنك أن تبتكر شيئا من عندك ثم تعلنه بنفسك، هذا جنون".
وانتقد المسؤول الألماني أيضا طريقة التعامل مع قضية المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، الذي طُرد خلال كأس العالم 2026، ثم عُلّقت عقوبة إيقافه التلقائية لمباراة واحدة عقب اتصال هاتفي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإنفانتينو.
وقال فاتسكه: "من غير الممكن أن يُطرد لاعب، ثم يتصل الرئيس (الأمريكي) برئيس الفيفا، وبشكل يثير الدهشة يُلغى القرار فورا. هذا جنون".
وتزامنت هذه القضية مع مطالبات حديثة بكشف الوثائق المتعلقة بقرار التعامل مع عقوبة بالوغون، في وقت يتزايد فيه الجدل حول آليات اتخاذ القرار داخل الفيفا.
أما النقطة الثالثة التي أثارها فاتسكه فتتعلق بمشروع إنشاء شركة تجارية قدمه إنفانتينو في 28 يوليو/تموز، ثم تخلى عنه بعد أربعة أيام فقط، وكان سيفتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص لامتلاك حصة منها تصل إلى 20%. ويقترح المشروع إيداع عائدات كأس العالم في هذه الشركة.
وأثار المشروع انتقادات واسعة داخل أوساط كرة القدم، وأصبح أحد الملفات التي غذّت المعارضة المتزايدة لإنفانتينو. وقد انتقد فاتسكه الطريقة التي طُرح بها المشروع، قائلا: "هذا غير منطقي تماما. لم يكن أحد على علم بالأمر، نوابه لم يكونوا يعلمون شيئا، ومجلس الفيفا لم يكن يعلم شيئا".
وتأتي تصريحات فاتسكه بعد أيام من موقف أكثر صراحة لرئيس الاتحاد الألماني برند نويندورف، الذي قال في مقابلة مع قناة "إن تي في" إن "الثقة بجياني إنفانتينو، وبهذه الإدارة للفيفا، قد انهارت بالكامل بطبيعة الحال"، مضيفا: "من المهم أن ينتهي نظام إنفانتينو هذا".
ويشير هذا التصعيد إلى اتساع مساحة المعارضة الألمانية لإنفانتينو، في وقت تتواصل فيه الانتقادات داخل أوروبا بشأن عدد من القرارات والملفات التي شهدتها فترة رئاسته، ولا سيما مشروع الاستثمار الخاص في حقوق كأس العالم.
ويُعد إنفانتينو حتى الآن المرشح الوحيد المعلن لرئاسة الفيفا في الانتخابات المقررة في 18 مارس/آذار 2027، ويستمر تقديم الترشيحات حتى 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2026. ويأتي ذلك في وقت تبحث فيه اتحادات أوروبية عن مرشح بديل، من دون الإعلان حتى الآن عن منافس مؤكد له.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة