آخر الأخبار

"لوكهيد مارتن" تتسلّم مكونات صواريخ باتريوت مع تسارع الإنتاج الدفاعي الأمريكي

شارك

يفرض ارتفاع الاستهلاك تحديًا إضافيًا على واشنطن، نظرًا إلى طول المدة اللازمة لتعويض صواريخ الدفاع الجوي وإعادة المخزونات إلى مستوياتها السابقة.

أعلنت شركة " لوكهيد مارتن "، الخميس، تسلّم أول دفعة من مكونات صواريخ اعتراضية أنتجتها " جنرال موتورز " بوتيرة سريعة، في خطوة تهدف إلى دعم إنتاج ذخائر الدفاع الجوي الأمريكية في ظل ارتفاع الطلب عليها على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.

وتستخدم هذه المكونات المعدنية في تصنيع أغلفة صواريخ "باك-3" (PAC-3)، التابعة لمنظومة " باتريوت "، التي تصفها "لوكهيد مارتن" بأنها من أكثر صواريخ الدفاع الجوي تطورًا في العالم.

وتأتي الدفعة الجديدة في وقت تتعرض فيه مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ الاعتراض لضغوط متزايدة نتيجة كثافة استخدامها خلال المواجهات العسكرية في الشرق الأوسط.

وأفاد تقرير صدر هذا الأسبوع عن مكتب المفتش العام في وزارة الدفاع الأمريكية بوجود نقص في المخزونات الاستراتيجية، إلى جانب عراقيل في قطاع الصناعات الدفاعية تعيق إعادة تكوين مخزونات الذخيرة بالسرعة المطلوبة.

وتشير تقديرات صادرة عن مراكز أبحاث استراتيجية، بينها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، إلى أن القوات الأمريكية استخدمت أعدادًا كبيرة من صواريخ PAC-2 وPAC-3، إضافة إلى منظومات "ثاد"، للتصدي لهجمات بالصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة خلال المواجهات في المنطقة.

ويفرض ارتفاع الاستهلاك تحديًا إضافيًا على واشنطن، نظرًا إلى طول المدة اللازمة لتعويض صواريخ الدفاع الجوي وإعادة المخزونات إلى مستوياتها السابقة. وقد أثارت هذه الضغوط مخاوف بشأن قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على احتياطيات كافية من أنظمة الدفاع الجوي، خصوصًا مع الحاجة إلى توزيعها بين مناطق مختلفة، من بينها منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وفي هذا السياق، أبرمت "لوكهيد مارتن" و"جنرال موتورز" اتفاقًا في 6 أغسطس/آب لتزويد الأولى بمكونات صواريخ "باك-3"، قبل أن تتسلم الدفعة الأولى منها في 28 أغسطس/آب، أي بعد 22 يومًا فقط من توقيع العقد.

وقال تيم كاهيل، رئيس قسم الصواريخ في "لوكهيد مارتن"، إن إنجاز العملية خلال هذه الفترة القصيرة يعكس تركيز الشركة على تسريع التنفيذ وتلبية احتياجات القوات الأمريكية، بالتزامن مع تعزيز القدرات الإنتاجية في قطاع الذخائر.

وتُعد هذه المكونات أول ما تسلّمه "جنرال موتورز" لصالح برامج الصواريخ في العصر الحديث، وفق متحدث باسم الشركة، رغم تعاونها السابق مع وزارة الدفاع الأمريكية خلال الحرب العالمية الثانية. وأكد المتحدث أن الشركة ستواصل إنتاج مكونات منظومة "باك-3".

وتأتي زيادة الإنتاج في وقت تعمل فيه وزارة الدفاع الأمريكية على تعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية وتسريع تصنيع الذخائر الاعتراضية، مع بحث خيارات للحد من استهلاك الصواريخ مرتفعة الكلفة في مواجهة تهديدات أقل تكلفة، مثل الطائرات المسيّرة.

وكان الرئيس دونالد ترامب وإدارته قد نفيا مرارًا تقارير إعلامية تحدثت منذ يونيو/حزيران عن ترشيد استخدام بعض الصواريخ، ولا سيما الاعتراضية، بسبب تراجع المخزونات خلال الحرب التي شهدت إطلاق إيران أعدادًا كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه دول في المنطقة، فيما قالت طهران إنها تستهدف مصالح وقواعد أمريكية.

وفي حين قلّل ترامب مرارًا من المخاوف المتعلقة باستنزاف الترسانة الأمريكية، مؤكدًا امتلاك الولايات المتحدة "كميات هائلة" من الأسلحة، تواصل وزارة الدفاع العمل على رفع القدرة الإنتاجية لتعويض الذخائر المستخدمة.

ولا تقتصر الخطوة على الاستجابة لحاجات البنتاغون الآنية، إذ تندرج أيضًا ضمن توجه "جنرال موتورز" لتوسيع نشاطها في قطاع الصناعات الدفاعية. وكانت الرئيسة التنفيذية للشركة، ماري بارا، قد أعلنت في يوليو/تموز أن "جنرال موتورز" تتوقع تحقيق إيرادات دفاعية بقيمة 700 مليون دولار خلال عام 2026، معتبرة أن التوسع في هذا المجال يساعد على تحسين هوامش الربحية والحد من تداعيات تقلبات الدورات الاقتصادية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا