في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
هاجمت الأوساط الإعلامية في إسبانيا قيام الثلاثي كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وإبراهيما كوناتيه بإخفاء عبارة التضامن مع مدينة سبتة، وذلك قبل انطلاق مباراة ريال مدريد ومضيفه إلتشي في الدوري الإسباني.
وخلافا لبقية زملائهم ولاعبي الفريق المنافس، تعمد اللاعبون الثلاثة رفع قمصانهم التضامنية إلى مستوى الصدر لإخفاء عبارة "كلنا من سبتة"، قبل أن يسارع مبابي وفينيسيوس إلى خلع القميص تماما قبل بدء المصافحة التقليدية بين لاعبي الفريقين.
ويأتي "قميص سبتة" ضمن مبادرة أطلقتها جمعية رجال الأعمال في فالنسيا، ووافق عليها ريال مدريد بناء على طلب إلتشي، للتضامن مع الجيب الإسباني الواقع شمال أفريقيا.
وهاجمت صحيفة "موندو ديبورتيفو" الكتالونية الثلاثي المدريدي، وقالت إنهم أفسدوا لحظة التضامن التي كانت مقررة خلال المباراة.
وجاء في تقرير صحيفة "سبورت" الكتالونية أيضا "ارتدى اللاعبون الثلاثة القميص، لكنهم لم يعرضوا الرسالة كاملة، إذ ارتدوه بطريقة جعلت الكتابة مغطاة جزئيا، لدرجة أنه لم يكن بالإمكان رؤية سوى جزء من الشعار المكتوب. وإضافة إلى ذلك، قام مبابي وفينيسيوس بخلعه بعد فترة وجيزة".
في حين ذكرت صحيفة "ماركا" المدريدية أن كوناتيه اكتفى بحمل القميص في يديه، في حين دخل مبابي وفينيسيوس والقميص موضوع على كتفيهما، ولكن دون فرده بالكامل على جسديهما متجاوزا منطقة الصدر. لكن بمجرد وقوفهم في صف تبادل المصافحات، لم يُبرز أي منهما القميص، وهو تصرف لفت الأنظار بشدة، وفق تعبيرها.
وتشهد سبتة توترات متصاعدة وأزمة إنسانية منذ أسابيع، إثر تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين القادمين من المغرب، مما دفع السكان المحليين إلى تنظيم احتجاجات واسعة تتهم الحكومة الإسبانية بالتخلي عن المدينة، رغم إعلان مدريد لاحقا إعادة أكثر من 5300 مهاجر إلى الجانب المغربي.
وفي توضيح لموقف النادي الملكي، كشفت تقارير صحفية إسبانية أن إدارة ريال مدريد تركت للاعبيها حرية الاختيار الفردي بشأن ارتداء القميص من عدمه، احتراما لتنوع الآراء والحساسيات السياسية داخل غرف الملابس.
ولم تقتصر المبادرة على لقاء مدريد، إذ شهدت ملاعب أخرى لفتات مشابهة، حيث ارتداه لاعبو ليفانتي، بينما امتنع لاعبو برشلونة عن ارتدائه في مواجهتهما الأخيرة.
على الجانب الآخر، وجد الجناح الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي -لاعب ريال بيتيس- نفسه في مرمى الانتقادات بعد ارتدائه القميص عينه قبل مباراة فريقه ضد فياريال.
وتعرض اللاعب الشاب لحملة هجوم حادة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وصلت إلى حد اتهامه بخيانة بلده ومطالبة البعض باستبعاده من صفوف المنتخب المغربي.
ودفعت هذه الحملة العنيفة الزلزولي إلى الخروج ببيان توضيحي عبر حسابه على إنستغرام، أكد فيه أن مشاركته في المبادرة لم تحمل أي أبعاد سياسية أو نية للازدراء والإساءة إلى الشعب المغربي.
وشدد اللاعب على أن الخطوة كانت مجرد لفتة اجتماعية لدعم سكان المدينة المأزومة بغض النظر عن جنسيتهم، مضيفا باعتزاز "هذا ليس اعتذارا لأحد. سأواصل رفع رأسي عاليا وتمثيل جذوري بكل فخر وتضحية".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة