أيدت محكمة كندية حل الصندوق الذي يحمل اسم ياروسلاف هونكا، العضو السابق في قوات "إس إس" الأوكرانية النازية.
وأشارت إلى أن هذا الحكم قد يؤثر على صناديق أخرى في جامعة ألبرتا تحمل أسماء أفراد مرتبطين بفرقة "غاليسيا" التابعة لقوات "إس إس"، وذلك وفقاً لقرار المحكمة الذي حصلت وكالة "نوفوستي" على نسخة منه.
وتتعلق القضية بصندوق للمنح الدراسية أُنشئ عام 2020 في "المعهد الكندي للدراسات الأوكرانية" بجامعة ألبرتا باستخدام تبرع من عائلة عضو "إس إس"، ياروسلاف هونكا ، أحد قدامى المحاربين في فرقة "غاليسيا" التابعة لقوات "إس إس".
وأعلنت إدارة الجامعة عن إغلاق الصندوق عقب الفضيحة التي أحاطت بتكريم هونكا في البرلمان الكندي عام 2023، ولإتمام عملية حله، تقدمت الجامعة بطلب إلى محكمة مقاطعة ألبرتا في حين عارض مارتن، نجل هونكا، هذه الخطوة.
وصرحت القاضية ديبرا يونغويرث قائلة: "أوافق على طلب الجامعة، وأصرح بإنهاء صندوق هونكا، وأقرّ إعادة أصوله إلى السيد هونكا".
كما أشار القاضي إلى أن جامعة ألبرتا تدير عدة صناديق أخرى - يبلغ مجموعها حوالي 1.1 مليون دولار كندي - تحمل أسماء أفراد مرتبطين بفرقة "غاليسيا" التابعة لقوات الأمن الخاصة النازية (SS)، وأن الحكم قد يؤثر على وضع هذه الصناديق مستقبلاً.
وكانت دعوة هونكا إلى مجلس العموم الكندي أثناء زيارة فلاديمير زيلينسكي في سبتمبر عام 2023، قد تسببت في إحراج كبير للحكومة الكندية، ثم في استقالة رئيس مجلس العموم أنتوني روتا وموجة غضب عارمة من منظمات وجاليات يهودية.
وفي شهر أبريل، لفتت السلطات الروسية الانتباه أيضاً إلى هذه الإجراءات القضائية إذ صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، بأن القرار المتعلق بالقضية سيشكل لحظة فارقة بالنسبة للنظام القضائي الكندي بأكمله.
كما صرّح رئيس لجنة التحقيق الروسية ألكسندر باستريكين في مقابلة مع نوفوستي بأن هونكا وشركاءه متورطون في قتل ما لا يقل عن 500 مواطن سوفييتي، بمن فيهم يهود وبولنديون. وكان غونكو قد أُعلن مطلوباً دولياً في عام 2024 بتهمة المشاركة في هذه الجرائم.
يمثل هذا الحكم سابقة قانونية مهمة في كندا، إذ يفتح الباب أمام إعادة النظر في تكريم شخصيات مرتبطة بالنظام النازي عبر صناديق ومنح تحمل أسماءهم في المؤسسات الأكاديمية الكندية.
المصدر: نوفوستي
المصدر:
روسيا اليوم