آخر الأخبار

نوم أكثر وحركة أقل.. كيف يؤثر العمل من المنزل في جسمك؟

شارك

تقترح الدراسة مجموعة من الإجراءات البسيطة للحد من فترات الجلوس، أبرزها التنويع في وضعيات العمل والحرص على الحركة بانتظام على مدار اليوم.

يعتقد كثيرون أن العمل من المنزل أكثر راحة، خصوصاً مع التخلص من عناء التنقل اليومي إلى المكتب، لكن دراسة فنلندية وجدت أن هذه الراحة قد تأتي على حساب الحركة والنشاط البدني.

وأظهرت دراسة أن الموظفين الذين يعملون من المنزل ينامون لفترة أطول قليلا، لكنهم يقضون وقتا أكبر في الجلوس أو الاستلقاء، بينما يتراجع الوقت المخصص للوقوف وممارسة الأنشطة البدنية.

وبحسب نتائج الدراسة المنشورة في مجلة International Journal of Behavioral Nutrition and Physical Activity، زادت مدة نوم المشاركين في أيام العمل من المنزل بمعدل 15 دقيقة مقارنة بأيام العمل من المكتب.

في المقابل، ارتفع الوقت الذي أمضوه في الجلوس أو الاستلقاء بنحو 45 دقيقة يومياً، بالتزامن مع انخفاض الوقت الذي يقضونه في الوقوف وممارسة النشاط البدني الخفيف، إضافة إلى الأنشطة متوسطة وعالية الشدة.

غياب التنقل يقلل الحركة

ركزت دراسة WORKDAY على الموظفين الذين يجمعون بين العمل من المنزل والعمل من المكتب، بهدف معرفة كيف يؤثر مكان العمل في توزيع الوقت بين النوم والجلوس والحركة خلال اليوم.

واستخدم الباحثون أجهزة لقياس الحركة و النشاط البدني ، بعدما ارتداها 99 موظفاً يعملون بنظام هجين على الفخذ خلال أيام العمل من المنزل والمكتب.

وأظهرت القياسات أن جزءاً من الحركة التي كان الموظفون يحصلون عليها أثناء التنقل إلى العمل، ولا سيما المشي وركوب الدراجات، اختفى في أيام العمل من المنزل، وحل محله مزيد من الجلوس والاستلقاء والنوم.

ويرتبط الجلوس لفترات طويلة بعدد من المخاطر الصحية، من بينها مشكلات الجهاز العضلي الهيكلي وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وينصح الباحثون العاملين من المنزل بعدم البقاء في الوضعية نفسها لفترات طويلة، والحرص على الوقوف والحركة بصورة منتظمة خلال ساعات العمل.

كما يرون أن النشاط البدني الذي كان يحصل عليه الموظف بصورة طبيعية أثناء الذهاب إلى المكتب والعودة منه يمكن تعويضه بفترات قصيرة من الحركة أو ممارسة الرياضة خلال اليوم.

كيف يصبح العمل من المنزل أكثر نشاطاً؟

تقترح الدراسة مجموعة من الإجراءات البسيطة لتقليل الوقت الذي يقضيه الموظف في الجلوس، بينها تغيير وضعية العمل بشكل متكرر وعدم البقاء جالساً طوال اليوم.

ويوصي الباحثون أيضاً باستغلال فترات الاستراحة في ممارسة نشاط بدني أو حركة مفيدة، وجعل الاستراحات أطول وأكثر نشاطاً في أيام العمل من المنزل.

كما يدعون الموظفين إلى مناقشة طرق تنظيم فترات الاستراحة مع زملائهم، وإضافة مزيد من الأنشطة البدنية خلال أوقات الفراغ إلى جدول أيام العمل عن بُعد.

وتأتي هذه النتائج في ظل انتشار العمل الهجين والعمل من المنزل بعد جائحة كوفيد-19 ، إذ أصبحت هذه الأنماط جزءاً من حياة عدد كبير من موظفي المكاتب، ما دفع الباحثين إلى دراسة تأثيرها في السلوك اليومي والنشاط البدني.

واعتمدت دراسة WORKDAY على أجهزة قياس الحركة لرصد وضعية الجسم والتغيرات في النشاط على مدار اليوم، ما أتاح للباحثين تحديد أوقات النوم والجلوس والوقوف وممارسة الأنشطة البدنية لدى المشاركين، ومقارنة تلك الأنماط بين العمل من المنزل والعمل من المكتب.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا