سجل الطلاب الإسرائيليون أسوأ نتائج لهم في المواد الثلاث التي يقيسها برنامج التقييم الدولي للطلاب "بيزا/PISA"، وفق النتائج التي نشرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الثلاثاء، والتي أظهرت تراجعا في أداء إسرائيل مقارنة بالاختبارات السابقة.
ووصف مسؤولون في وزارة التعليم الإسرائيلية النتائج بأنها "حدث كارثي على نطاق تاريخي".
وأظهرت النتائج لعام 2025 عدم تحقيق أي تحسن في المهارات الثلاث التي يقيسها الاختبار. وبالمقارنة مع نتائج عام 2022، تراجعت إسرائيل ثمانية مراكز في العلوم، وسبعة مراكز في القراءة، وستة مراكز في الرياضيات.
وفي العلوم، احتلت إسرائيل المرتبة 44، في حين تصدرت التصنيف دول مثل الصين وسنغافورة وتايوان واليابان وإستونيا وكوريا الجنوبية، إلى جانب المملكة المتحدة وكندا ونيوزيلندا وأستراليا.
كما أن 20 دولة سبقت إسرائيل في الترتيب، رغم أن نتائجها في العلوم كانت بدورها أقل من متوسط دول منظمة التعاون والتنمية، ما يعكس تراجع إسرائيل إلى مراتب متأخرة في التصنيف.
أما في القراءة، فجاءت إسرائيل في المرتبة 37 بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بينما كان التراجع أكثر وضوحًا في الرياضيات، إذ احتلت المرتبة 43 من أصل 44 دولة متقدمة، ولم تتقدم عليها سوى ألبانيا.
وفي المقابل، تصدرت دول شرق آسيا نتائج الرياضيات، بينما احتلت المملكة المتحدة المرتبة العاشرة. وجاءت الولايات المتحدة، التي سجلت نتيجة أقل من المتوسط، في المرتبة 27.
تشير بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن نتائج إسرائيل في المواد الثلاث خلال عام 2025 كانت الأدنى ، وجاءت أقل بشكل ملحوظ من النتائج المسجلة في أعوام 2018 و2015 و2012.
ومنذ عام 2015، ارتفعت نسبة الطلاب الإسرائيليين المصنفين ضمن فئة ذوي الأداء المنخفض، أي الذين حصلوا على نتائج تقل عن المستوى الثاني من الكفاءة، بمقدار 14 نقطة مئوية في الرياضيات، و14 نقطة في القراءة، وتسع نقاط في العلوم.
ولم يجد تقرير المنظمة أن الفوارق الاجتماعية تفسر وحدها هذا التراجع. وبين عامي 2022 و2025، لم يتغير بشكل ملحوظ الفارق بين أفضل 10% من الطلاب وأسوأ 10% منهم في الرياضيات والعلوم، بينما تقلص الفارق في القراءة.
وتكشف الأرقام عن فجوة ملحوظة بين أداء الطلاب الإسرائيليين ومتوسط طلاب الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
ففي الرياضيات، لم تتجاوز نسبة الطلاب الإسرائيليين الذين بلغوا المستويين الخامس أو السادس، وهما أعلى مستويات الأداء، 5%، مقابل متوسط يبلغ 8% في دول المنظمة.
في المقابل، تمكن 54% فقط من الطلاب الإسرائيليين من بلوغ المستوى الثاني أو أعلى في الرياضيات، مقارنة بمتوسط يبلغ 65% لدى دول المنظمة.
وفي العلوم، بلغت نسبة الطلاب الإسرائيليين الذين حققوا مستويات الأداء الأعلى 4%، مقابل متوسط يبلغ 7%. كما وصل نحو 60% منهم إلى المستوى الثاني أو أعلى، مقارنة بمتوسط يبلغ 74% في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
أما في القراءة، فبلغت نسبة الطلاب الإسرائيليين في المستويات العليا 5%، مقابل متوسط يبلغ 6%، بينما تمكن نحو 59% من الوصول إلى المستوى الثاني أو أعلى، مقارنة بمتوسط يبلغ 69% في دول المنظمة.
جاء متوسط أداء الطلاب الإسرائيليين في حل المشكلات الحاسوبية دون متوسط منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
ويهدف اختبار "بيزا" إلى قياس مدى قدرة الطلاب في سن 15 عاما على استخدام المعارف والمهارات التي اكتسبوها في التعامل مع مواقف ومشكلات واقعية، بما في ذلك حل المشكلات المعقدة والتفكير النقدي والتواصل الفعال.
وجاء نشر النتائج في وقت تشهد فيه وزارة التعليم الإسرائيلية انتقادات.
وتُجرى الاختبارات مرة كل ثلاث سنوات، وتشمل دولًا من مختلف أنحاء العالم، وليس فقط الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وشاركت إسرائيل للمرة الأولى في البرنامج عام 2002.
المصدر:
يورو نيوز