آخر الأخبار

قتل وخطف وحصار.. لماذا تجدد العنف العرقي في مانيبور الهندية؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بدأ الأمر في فبراير/شباط الماضي بمشادة كلامية على خلفية نزاعات إقليمية تعود إلى عقود، لكنه سرعان ما تحول إلى موجة من العنف العرقي شملت القتل والخطف وحرق المنازل وإغلاق الطرق.

ومنذ اندلاع المواجهات الحالية بين جماعتي ناغا وكوكي-زو الهنديتين قتل 34 شخصا بينهم 7 على الأقل سقطوا أواخر أغسطس/آب، وفق تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش حذرت فيه من اتساع نطاق العنف وطالبت باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية السكان.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 لماذا شطبت المحكمة الأوروبية 879 شكوى ضد روسيا دفعة واحدة؟
* list 2 of 2 من رعاية الأطفال المرضى إلى الاحتجاز.. ما قصة الروسية ليدا مونيافا؟ end of list

وتأتي هذه المواجهات امتدادا لمشهد مضطرب تعيشه ولاية مانيبور شمال شرقي الهند منذ مايو/أيار 2023، حين اندلع عنف عرقي بين جماعتي "ميتي" ومعظمهم هندوس، وكُوكي-زو ومعظمهم مسيحيون، أسفر عن مقتل أكثر من 260 شخصا وتشريد أكثر من 60 ألفا.

كيف بدأت الجولة الجديدة؟

تعود شرارة المواجهات الحالية إلى فبراير/شباط، عندما وقعت مشادة محدودة في منطقة أوكرول، لكن التصعيد الأكبر جاء في مايو/أيار بعد مقتل 3 من القادة الكنيسيين من الكُوكي عقب اجتماع عقدوه مع قساوسة من الناغا في محاولة للتوصل إلى حل للأعمال العدائية.

ومن هناك اتسعت المواجهات، ووفق التقرير اختطفت جماعات مسلحة من الطرفين 48 شخصا في مايو/أيار واحتجزتهم رهائن. وقد عثر على بعضهم قتيلا.

ومنذ فبراير/شباط، شهدت المنطقة أيضا إحراق منازل في القرى وتبادلا لإطلاق النار. وتقول هيومن رايتس ووتش إن حكومة الولاية، التي يقودها حزب بهاراتيا جاناتا، والتي وصلت إلى السلطة في فبراير/شباط على وعد بالسلام والمصالحة، لم تتخذ إجراءات كافية لإنهاء العنف وتوفير الأمن للطرفين.

قطع الطرق

وانتقلت المواجهات إلى الطرق التي يعتمد عليها السكان للحصول على احتياجاتهم الأساسية. ففي مايو/أيار، أغلقت جماعات من الناغا طريقا وطنيا، مما أدى إلى عرقلة وصول السلع الأساسية والغذاء والوقود والمساعدات الطبية إلى منطقة كانغبوكبي، ذات الأغلبية من الكُوكي-زو.

إعلان

وفي يوليو/تموز، ردت جماعات الكُوكي-زو بحصار مضاد حدّ من وصول البضائع إلى الجماعة المنافسة. ورفعت الجماعات الحصار جزئيا بعد 3 أيام من دعوة رئيس وزراء الولاية يومنام خيمتشاند سينغ إلى استئناف حرية الحركة على طرق الولاية. لكن الطريق المؤدي إلى بعض القرى ظل مغلقا أمام نقل البضائع.

تداعيات إنسانية

انعكس الحصار وعمليات الإغلاق على أسعار الغذاء وأسطوانات غاز الطهي، كما تسبب نقص الوقود -بحسب السكان- في صعوبة الوصول إلى مستشفيات المناطق في وقت تنتشر أمراض موسمية.

وتروي شهادة أوردتها هيومن رايتس ووتش جانبا من التداعيات الإنسانية للحصار. فقد توفيت طفلة تبلغ من العمر 3 أشهر في 18 أغسطس/آب بعد إصابتها بحمى شديدة وقيء وصعوبات في التنفس. وقال والدها، وهو رجل من الكُوكي يبلغ 32 عاما، إنه لم يتمكن من نقلها لتلقي العلاج في مستشفى كانغبوكبي الذي يبعد 32 كيلومترا. وأوضح أن القرى تعاني نقصا في الأدوية وأن هناك مرضى كثيرين لا يعرف السكان أين يأخذونهم للعلاج.

كل شيء اختفى

وعلى الجانب الآخر، تحدث قس من الناغا عن تعرض قريته لهجوم في الأول من سبتمبر/أيلول. وقال لويثويبوي نيوماي، الذي أصيب بطلق ناري في قرية أولد تابون بمنطقة كانغبوكبي، إن قوات الأمن تأخرت في الاستجابة عندما أطلق مسلحون من الكُوكي النار وأحرقوا منازل بينها منزله. وقال: "كل شيء اختفى"، حتى وثائقه.

وترى هيومن رايتس ووتش أن السلطات أخفقت في وقف تصاعد العنف، وطالبتها بإعادة حرية حركة المركبات وإزالة نقاط التفتيش غير الرسمية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المجتمعات المتضررة.

تحقيق لم يكتمل

يأتي تجدد المواجهات بينما لم يكتمل بعد التحقيق الذي أمرت به وزارة الداخلية في يونيو/حزيران 2023 للنظر في موجة العنف السابقة. ففي فبراير/شباط 2026، استقال القاضي المتقاعد الذي كان يرأس لجنة التحقيق، قبل 3 أشهر من أحدث موعد نهائي مقرر لعملها.

وفي أغسطس/آب، وجهت المحكمة العليا إلى التحقق من شكاوى تفيد بأن عددا من المجتمعات المتضررة لم يحصل على مساعدات إعادة التأهيل والرعاية.

وطالبت هيومن رايتس ووتش السلطات الهندية بمواصلة نزع سلاح الجماعات المسلحة وتسريحها، وتقديم تعويضات عاجلة للضحايا والناجين، وضمان تحقيق العدالة والمساءلة بصورة محايدة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا