آخر الأخبار

وراء لدغة القرادة حكاية غريبة.. لماذا تصبح اللحوم خطرا؟

شارك
لدغة قرادة تحرمك من اللحوم.. هل اقترب العلاج؟

قد تؤدي لدغة قرادة صغيرة إلى تغيير النظام الغذائي للمصاب بصورة جذرية، إذ يمكن أن تثير حساسية تجعله عاجزاً عن تناول اللحوم الحمراء وبعض المنتجات المشتقة من الثدييات. لكن اكتشافاً مخبرياً جديداً قد يفتح مستقبلا باباً لمواجهة هذه الحالة المعروفة باسم "متلازمة ألفا غال".

وأعلن باحثون في معاهد الصحة الوطنية الأميركية اكتشاف أجسام مضادة نادرة، أظهرت خلال التجارب المخبرية قدرة على منع الأجسام المضادة المسؤولة عن الحساسية من الارتباط بمسببات التفاعل الموجودة في اللحوم الحمراء.

وشبّه الباحثون تأثير هذه الأجسام المضادة بـ"درع بيولوجي" يحول دون بدء التفاعل المناعي، لكن النتائج لا تزال في مرحلة مبكرة، ولم تُختبر حتى الآن بوصفها علاجاً لدى البشر.

ما متلازمة ألفا غال؟

ترتبط المتلازمة بجزيء سكري يعرف باسم "ألفا غال"، ويوجد طبيعياً في أجسام معظم الثدييات، مثل الأبقار، لكنه غير موجود لدى البشر.

ويمكن لبعض أنواع القراد نقل هذا الجزيء إلى الإنسان أثناء اللدغ، ما يدفع جهاز المناعة لدى بعض الأشخاص إلى التعامل معه باعتباره تهديداً. وبعد ذلك، قد يؤدي تناول لحوم الأبقار أو الأغنام ومنتجات أخرى مشتقة من الثدييات إلى ظهور تفاعل تحسسي.

وتتفاوت الأعراض بين اضطرابات الجهاز الهضمي والطفح الجلدي والتورم وصعوبة التنفس، وقد تصل في الحالات الشديدة إلى الحساسية المفرطة المهددة للحياة، وفق المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

اكتشاف بدأ من أبحاث الملاريا

جاء الاكتشاف بصورة غير متوقعة خلال أبحاث كانت تستهدف تطوير وسيلة لمواجهة الملاريا.

وعزل العلماء 42 جسماً مضاداً متخصصاً في استهداف "ألفا غال" من خلايا أشخاص سبق تعرضهم للملاريا، لكن هذه الأجسام لم ترتبط بطفيليات المرض بالكفاءة التي توقعها الباحثون.

ودفع ذلك الفريق إلى اختبارها في مجال مختلف، لمعرفة ما إذا كانت قادرة على مواجهة مسببات الحساسية المرتبطة بمتلازمة ألفا غال.

وأظهرت النتائج أن 13 من الأجسام المضادة ارتبطت بمسببات الحساسية، بينما نجح اثنان منها في منع الأجسام المضادة من نوع "آي جي إي" لدى المصابين من الالتصاق بأهداف محددة.

كما تمكن أحد الأجسام المضادة من الحد من تنشيط الخلايا القاعدية، وهي خلايا مناعية تشارك في التفاعلات التحسسية وإطلاق مواد مثل الهيستامين.

هل أصبح العلاج قريبا؟

رغم النتائج الواعدة، شددت معاهد الصحة الوطنية الأميركية على أن الاكتشاف يمثل خطوة أولى نحو تطوير تدخل علاجي محتمل، وليس علاجاً متاحاً للمرضى.

ويحتاج الباحثون إلى إجراء مزيد من الدراسات، وتطوير أجسام مضادة تستطيع التعامل مع نطاق أوسع من مسببات الحساسية، ثم اختبار سلامتها وفاعليتها قبل الانتقال إلى الاستخدام السريري.

ولا يتوافر حالياً علاج مخصص أو وسيلة مؤكدة لمنع المتلازمة، وتبقى إدارة الحالة قائمة على تجنب الأطعمة والمنتجات المحفزة للحساسية تحت إشراف الطبيب.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا