سادت حالة من الرضا داخل أروقة حامل اللقب التاريخي لبطولات الدوري الألماني ، مع نهاية المباراة ضد شتوتغارت، لا سيما وأن تحضيرات الفريق شهدت التحاق العديد من اللاعبين في وقت متأخر.
وعلاوة على ذلك، منح البدلاء الفريق دفعة قوية ومؤثرة فور نزولهم في الجولة الأولى؛ وكان من بينهم الوافد الجديد إسماعيل صيباري ، الذي قدم أوراق اعتماده بأفضل طريقة، واضعا بصمته الأولى بوضوح في الدوري الألماني .
قدم صيباري أداء مثيرا للإعجاب مع بايرن ميونيخ بعد مشاركته كبديل، حيث تمكن من صناعة هدفين؛ ففي التمريرة الحاسمة الأولى، نجح بعد سباق سرعة في مراوغة المدافع فين يلتش عند خط المرمى، ليمرر الكرة للخلف نحو ألكسندر بافلوفيتش. أما في التمريرة الثانية، فقد أهدى تمريرة دورانية رائعة لزميله لويس دياز وضعته في موقف مميز للتسجيل .
واللافت للانتباه أن صيباري عادل رقما قياسيا في الدوري الألماني منذ مباراته الأولى بصناعته لهذين الهدفين، إذ أصبح سادس لاعب فقط ينجح في تقديم تمريرتين حاسمتين في أول ظهور له بالبطولة، وذلك منذ بدء تسجيل هذه الإحصائيات في عام 2004. وقبله حقق هذا الإنجاز كل من روبي كروز، ولويس دياز، وشينجي أونو، وتوني كروس، ودييغو، في حين لم يتمكن أي لاعب حتى الآن من صناعة أكثر من هدفين في مباراته الأولى .
صيباري في محاولة لضبط الإيقاع أمام فين ييلتش لاعب شتوتغارتصورة من: Philippe Ruiz/IMAGOوبالنظر إلى أن اللاعب المغربي كان يعاني من إصابة عضلية بعد بطولة كأس العالم ، وأنه لم يصل بعد إلى جاهزيته الكاملة بنسبة 100%، فإن الجماهير يمكنها أن تتطلع إلى رؤية المزيد من اللمسات البارعة مستقبلا. ورغم أنه لم يندمج تماما في منظومة لعب بايرن في جميع الفترات، إلا أن هذا الأمر يعد طبيعيا جدا في المرحلة الحالية .
ويتوقع المحللون أن يتطور أداء صيباري سريعا خلال الأسابيع المقبلة مع زيادة التناغم والانسجام التلقائي داخل الملعب، مما سيجعله عنصرا أكثر قيمة للفريق. وبكل الأحوال، فإن هذه البداية تمنح الكثير من التفاؤل للمستقبل.
ولم يلفت صيباري الانتباه بأدائه فقط، وإنما اتجهت الأنظار أيضا نحو قميصه الذي طُبع عليه اسمه بشكل غير صحيح أو تضمن تفصيلا غريبا لفت انتباه الجماهير والمتابعين خلال اللقاء.
وتساءل بعض النقاد عن وضعه الصحي، مثل فلوريان فيته في البودكاست الرياضي " شتامبلاتس "، وهل صيباري جاهز بنسبة 100%، مشيراً إلى أنه بدا أقل رشاقة و"أكثر ضخامة" بقليل داخل الملعب.
وهنا رد المذيع المشارك في البرنامج، أندريه ألبيرز بأن الأمر قد يعود ببساطة إلى اختيار صيباري لقميص بمقاس أكبر (واسع)، مما أعطى انطباعا خاطئا حول وزنه أو لياقته.
يشار إلى أن عدم جاهزية النجم المغربي لخوض 90 دقيقة كاملة حاليا يرجع إلى الإصابة العضلية التي كان يتعافى منها بعد مشاركته في كأس العالم.
تحرير: عبده جميل المخلافي
المصدر:
DW