تصاعدت الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، مع إعلان السلطات الأوكرانية مقتل وإصابة العشرات في قصف روسي على دونيتسك وبوتشا، في حين أعلنت السلطات الروسية مقتل 3 أشخاص في هجوم أوكراني بطائرات مسيرة على مقاطعة بيلغورود.
وقال مسؤولون أوكرانيون -اليوم السبت- إن عدد قتلي الهجوم الروسي على منطقة كييف ارتفع إلى 37 شخصا.
وكانت هيئة الطوارئ الأوكرانية أفادت بمقتل 27 شخصا في قصف روسي أمس الجمعة على مدينة بوتشا شمال غربي البلاد.
وقال رئيس الإدارة العسكرية الأوكرانية في مقاطعة دونيتسك إن القصف الروسي أسفر عن مقتل شخص وإصابة 6 آخرين، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن المواقع التي تعرضت للقصف أو حجم الأضرار.
في المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها نفذت ضربات استهدفت بنى تحتية ومنشآت قالت إنها تُستخدَم لأغراض عسكرية في أوكرانيا.
وأضافت الوزارة أنها استهدفت بنى تحتية للوقود مخصصة للقوات الأوكرانية في ميناء إسماعيل جنوبي البلاد، إلى جانب مستودع ذخيرة في بلدة ميلايا بمقاطعة كييف، قالت إنه كان يُستخدَم لتخزين مكونات الطائرات المسيرة.
كما أعلنت استهداف مركز لوجيستي في بلدة كايلنوفكا بمقاطعة كييف، قالت إنه كان يستخدم لتوزيع شحنات ذات طابع عسكري.
وفي روسيا، قالت السلطات في مقاطعة بيلغورود إن 3 أشخاص قُتلوا وأُصيب 9 آخرين في هجوم أوكراني بطائرات مسيرة.
وأضافت السلطات، عبر قناتها على تطبيق تليغرام، أن ثلاثة من المصابين في حالة خطيرة.
وتعرضت بيلغورود ومناطق روسية حدودية أخرى لهجمات متكررة بطائرات مسيرة خلال الأشهر الماضية، بينما تقول موسكو إن الهجمات الأوكرانية تستهدف منشآت مدنية وبنى تحتية داخل الأراضي الروسية. وتعلن كييف في المقابل أن ضرباتها تستهدف مواقع مرتبطة بالقدرات العسكرية الروسية.
وفي شبه جزيرة القرم، أفادت السلطات الموالية لروسيا في سيفاستوبول بإصابة 4 أشخاص في هجوم بطائرات مسيرة استهدف مبنى سكنيا، وفق ما أوردته رويترز.
وتأتي الهجمات في وقت كثفت فيه أوكرانيا خلال الفترة الأخيرة ضرباتها على منشآت الطاقة والنفط الروسية، لا سيما المصافي، في محاولة للضغط على قطاع الطاقة الروسي.
وأفادت رويترز بأن إنتاج البنزين في روسيا تراجع في أواخر أغسطس/آب إلى نحو 70% من الطلب المحلي، بعد سلسلة من الهجمات التي أدت إلى توقف أو خفض الإنتاج في عدد من المصافي، بينها مصفاة ياروسلافل.
وفي الجانب الآخر، كثفت روسيا خلال الأيام الماضية هجماتها الجوية على أوكرانيا، مستهدفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة مواقع في العاصمة كييف ومناطق أخرى، بما في ذلك منشآت صناعية ولوجيستية وموانئ.
وأفادت تقارير حديثة بأن هجوما روسيا واسعا استهدف خلال إحدى الليالي عددا من المناطق الأوكرانية، مع اعتراض القوات الأوكرانية عشرات الصواريخ ومئات الطائرات المسيرة، بينما أُبلغ عن أضرار في مبانٍ سكنية ومنشآت صناعية ومرافق حيوية.
وتقول موسكو إن ضرباتها تستهدف منشآت مرتبطة بالقدرات العسكرية واللوجيستية الأوكرانية، بينما تتهمها كييف بتعمد استهداف البنية التحتية المدنية والمناطق السكنية.
ويأتي التصعيد الميداني بالتزامن مع استمرار الجهود السياسية الرامية إلى التوصل إلى تسوية للحرب، إذ قال مستشار رئاسي أوكراني إن محادثات فنية بين الجانبين قد تبدأ قريبا، لكنه حذر من توقع تحقيق انفراجة سريعة.
وفي الوقت نفسه، تتواصل الضغوط العسكرية المتبادلة، مع تركيز أوكراني متزايد على استهداف منشآت الطاقة الروسية، فيما تواصل موسكو ضرب الموانئ والمنشآت الصناعية واللوجيستية داخل أوكرانيا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة