آخر الأخبار

بغداد تحبط محاولة لتصنيع مسيّرات وتتمسك بموعد حصر السلاح.. ماذا عن الفصائل الرافضة؟

شارك

جدد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، تأكيد التزام الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة بحلول نهاية سبتمبر/أيلول المقبل.

أعلنت الحكومة العراقية إحباط محاولة لتصنيع طائرات مسيّرة داخل العاصمة بغداد ، في وقت جددت فيه تأكيد التزامها بخطة حصر السلاح بيد الدولة بحلول نهاية سبتمبر/أيلول المقبل، وسط استمرار الحوار مع عدد من الفصائل المسلحة بشأن مستقبل أسلحتها.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء العراقية، قال المتحدث باسم جهاز الأمن الوطني العراقي، أرشد الحاكم، خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم الخميس في مكتب القائد العام للقوات المسلحة، إن الأجهزة الأمنية أحبطت محاولة لتصنيع طائرات مسيّرة في بغداد، وأوقفت ثلاثة أشخاص على خلفية القضية، مؤكداً في الوقت نفسه مواصلة الجهود لتعزيز أمن الحدود.

وأضاف الحاكم أن الحكومة أوعزت بتخصيص 15 مليار دينار عراقي، أي نحو 11.5 مليون دولار، لإدارة البنى التحتية في منافذ ربيعة والوليد وصفوان الحدودية، مشيراً إلى أن قوات الحدود تواصل تأمين الحدود باستخدام الكاميرات الحرارية والجدار الكونكريتي (الخرساني).

إحباط هجمات سيبرانية

قال الحاكم إن الجهاز تمكن من إعادة أكثر من 93 مليار دينار إلى خزينة الدولة، إضافة إلى ضبط 14 مليون دولار و12 مليار دينار وإيداعها لدى البنك المركزي العراقي.

وأضاف أن الجهاز أطاح بـ40 متهماً من عناصر وقادة إحدى واجهات حزب البعث المحظور، كما فكك تشكيلين كان عناصرهما يخططون لاستهداف شخصيات سياسية وأمنية ورصد مواقع أمنية حساسة.

وأشار إلى أن الجهاز عالج 754 هجمة سيبرانية و2740 حساباً وصفها بأنها مهددة للسلم المجتمعي، وذلك ضمن جهوده الفنية والسيبرانية.

كما أعلن تفكيك شبكة للتلاعب بملف الأراضي في محافظة المثنى، والقبض على 61 متهماً، إلى جانب كشف أكثر من 90 إضبارة ومعاملة مزورة، ورصد هدر في المال العام يُقدّر بنحو ملياري دينار.

بغداد تتمسك بموعد نهاية سبتمبر

وبالتزامن مع ذلك، جدد الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، تأكيد التزام الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة بحلول نهاية سبتمبر/أيلول المقبل.

ووصف النعمان الموعد بأنه "يوم سيادي تاريخي"، موضحاً أن العراق سينتقل عنده من مظلة التحالف الدولي إلى السيادة الكاملة، مع تولي المؤسسة الأمنية السيطرة الكاملة على البلاد.

وأكد أن الحكومة لن تسمح بوجود أي سلاح خارج إطار الدولة، معرباً عن "التقدير الكامل لكل السلاح الذي استخدم لدحر الإرهاب". وأضاف أن هناك نقاشات مع الفصائل بشأن تنظيم هذا السلاح بطريقة تضمن الحفاظ عليه قانونياً، باعتبار أن الأمر يمثل، وفق قوله، مطلباً سياسياً واجتماعياً وأمنياً.

كما أكد النعمان التزام بغداد الصارم بانسحاب قوات التحالف الدولي بنهاية الشهر المقبل، مشيراً إلى أن القوات المسلحة العراقية قادرة على حماية البلاد وسيادتها، وأن منظومة دفاع جوي ستصل إلى بغداد قريباً.

حوار مع الفصائل لتنظيم السلاح

وفي السياق ذاته، قال مدير إعلام هيئة الحشد الشعبي في العراق، مهند العقابي، إن اتصالات تجري مع مختلف الهيئات بشأن ضمان حصر السلاح بيد الدولة وأجهزتها.

من جهته، قال رئيس خلية الإعلام الأمني في العراق، سعد معن، إن بغداد تتجه بخطوات ثابتة نحو تنظيم السلاح مع الفصائل من خلال الحوار.

وكان رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي قد تعهد، منذ تسلمه منصبه في مايو/أيار 2026، بحصر سلاح الفصائل بيد الدولة، وبدأ بالفعل محادثات مع عدد من الفصائل بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن تسليم أسلحتها.

وبحسب المعطيات المتداولة، سلمت ثلاث من كبرى الفصائل المسلحة في البلاد، وهي "سرايا السلام" بزعامة مقتدى الصدر، و"عصائب أهل الحق"، و"كتائب الإمام علي" بزعامة شبل الزيدي، أسلحتها للدولة قبل فترة، وأعلنت انخراطها في العمل المدني.

في المقابل، تتواصل المشاورات مع خمسة فصائل مسلحة هي "حركة النجباء"، و"كتائب سيد الشهداء"، و"كتائب حزب الله العراقي"، و"سرايا أولياء الدم"، و"أصحاب الكهف"، بشأن تسليم أسلحتها.

ومن أبرز التحديات التي تواجه خطة الحكومة، رفض كتائب حزب الله العراقية تسليم ما تصفه بـ"سلاح المقاومة" إلى الحكومة، مع تعهدها بالعمل على تطويره وتعزيز ترسانتها.

وتُعد الكتائب من أكبر الفصائل العراقية وأكثرها تسليحاً، وقد تعهدت في المقابل بالالتزام بالإجراءات الأمنية اللازمة لمواجهة تحديات المرحلة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا