قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن ميزانية الجيش تمر بأزمة، وإن خزينة المؤسسة العسكرية فارغة، في وقت تنتشر فيه القوات الإسرائيلية على مختلف الجبهات، محذرا من أن استمرار هذا الوضع يضر بجاهزية الجيش وقدرته العملياتية.
وأضاف رئيس الأركان أنه وجّه برفع جاهزية فرقة عسكرية إضافية، بهدف تعزيز القوات الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية، في ظل التوتر الأمني المتصاعد واقتراب فترة الأعياد.
وأوضح أن الجيش الإسرائيلي سيكون، خلال فترة الأعياد، وبجميع منظوماته، في حالة تأهب كاملة ومتعددة الجبهات، مؤكدا أنه لن تكون هناك فترات توقف في النشاط العملياتي، كما لن يتم تقليص قوام القوات العملياتية.
وقال زامير إنه في ضوء التوتر في الضفة الغربية واقتراب فترة الأعياد، أوعز برفع حالة تأهب مقر فرقة نظامية إضافية، بهدف تعزيز قوام القوات في المنطقة.
وشدد على ضرورة الاستعداد لتفعيل وحدات وكتائب بصورة فورية، من أجل تعزيز القوات المنتشرة في الضفة الغربية عند الحاجة، في ظل التوتر الأمني واحتمالات التصعيد.
وفي تقييم للوضع أجراه رئيس الأركان صباح اليوم الخميس، قال إن قوات الجيش الإسرائيلي تدفع بإجراءات قتالية في جميع الجبهات، من إيران ولبنان وصولا إلى غزة، وتحافظ في الوقت نفسه على حالة تأهب عالية، في ظل قابلية التصعيد على عدة جبهات.
وأكد رئيس الأركان أن الجيش سيواصل الحفاظ على جاهزيته العملياتية على مختلف الجبهات، مع إبقاء القوات والمنظومات العسكرية في حالة تأهب قصوى، والاستعداد لتعزيز أي جبهة تستدعي التطورات الأمنية رفع حجم القوات فيها.
يأتي حديث رئيس الأركان الإسرائيلي عن الضغوط المالية وتراجع الجاهزية العسكرية في ظل استمرار الحرب التي تخوضها إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي تُعد الأطول في تاريخها.
فمنذ ذلك التاريخ، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات عسكرية على عدة جبهات، تشمل قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا، إلى جانب هجمات وعمليات عسكرية نفذها ضد أهداف في إيران واليمن.
وأدى اتساع رقعة المواجهات وتعدد ساحات العمليات إلى استدعاء مئات الآلاف من جنود الاحتياط على فترات متفاوتة، فضلا عن زيادة الإنفاق العسكري وتكاليف التسليح والانتشار والدفاع الجوي، الأمر الذي شكل عبئا كبيرا على ميزانية الدولة والجيش.
المصدر:
الجزيرة