قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن تصريحات رئيس وزراء بولندا دونالد توسك، التي برر فيها تفجير خطوط "السيل الشمالي" ترسل إشارة تخريبية مدمرة قد ترتد لوارسو.
وشددت المتحدثة الروسية على أن موقف بولندا هذا قد يضر بأمنها ويقوضه.
وأشارت زاخاروفا إلى أن "قيام رئيس حكومة دولة أوروبية كبيرة بشكل صريح وعلني بتبرير هذا العمل الإرهابي الذي وقع أمام مرأى ومسمع العالم أجمع، يرسل إشارة مدمرة، قد تؤدي بسبب ردود الفعل المتسلسلة عنها في نهاية المطاف إلى تفكيك أي كوابح لا تزال تحمي العلاقات بين الدول في القارة الأوروبية من الانزلاق النهائي نحو شريعة الغاب".
ونوهت زاخاروفا بأن الموقف الذي اتخذته وارسو بشكل استعراضي فيما يتعلق بتفجيرات (السيل الشمالي) كفيل بأن يرتد في المستقبل كقذيفة بوومرانج وينقلب السحر على الساحر ليضرب المصالح الحيوية وأمن بولندا نفسها.
وذكرت زاخاروفا أن الأوضاع المحيطة بخطوط "السيل الشمالي" تسببت بموجة من الغرور السياسي وفقدان الواقعية بالنسبة لبولندا. لقد أصيبت بولندا بنشوة القوة والشعور الوهمي بالانتصار نتيجة الدعم الغربي لها، مما جعلها تتخذ مواقف متهورة (مثل تبرير تفجير "السيل الشمالي") دون تقدير العواقب الحقيقية على أمنها.
وأكدت زاخاروفا أن "دوار رأس" بولندا ناتج عن طموحها في الهيمنة الإقليمية، وتحديدا محاولتها وضع يدها على شبكة نقل الغاز الأوكرانية التي ورثتها عن الاتحاد السوفيتي، مستغلة ضعف أوكرانيا والوضع الحالي.
في وقت سابق، حاول توسك تبرير تفجير خطوط "السيل الشمالي" بالقول إنه لا يجوز لألمانيا أن تلاحق قضائيا المشتبه بهم في تفجير خطي أنابيب "السيل الشمالي"، معتبرا أن المسؤولية تقع على من قاموا بتشييد خط الأنابيب. وأكد توسك أنه لم يغير موقفه من القضية، مشيرا إلى أن بولندا كانت تعارض مشروع "السيل الشمالي-2" منذ البداية.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم