آخر الأخبار

هل خدع ممداني الجمهور بالذكاء الاصطناعي؟.. كواليس مقاطعه تكشف القصة

شارك

رد عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني على انتقادات اتهمته بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي في مقاطع فيديو ترويجية ظهر فيها وهو يتحدث بطلاقة بثلاث لغات، في جدل واسع أثارته المقاطع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وجاء ذلك بعد نشره مقاطع فيديو ظهر فيها وهو يتحدث بالماندرين والبنغالية والإسبانية، ضمن حملة للترويج لمبادرة تتيح توزيع أكثر من ألفي تذكرة مجانية لحضور عروض برودواي على طلاب المدارس الثانوية في المدينة.

وانتشرت المقاطع على نطاق واسع، متجاوزة 4 ملايين مشاهدة لأحدها، وسط انقسام بين من رأى في أداء ممداني دليلا على إتقانه اللغات، ومن شكك في أن تكون الطلاقة التي ظهر بها ناتجة عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 كيف علّق والد الرئيس الشرع وسوريون على ادعاءات إسرائيل بشأن الواقع الأمني؟
* list 2 of 2 "حتى البحر لاحقنا".. مسنة جريحة في مجزرة الميناء تختصر وجع غزة end of list

"هذا ليس ذكاء اصطناعيا"

ونفى فريق ممداني بشكل قاطع استخدام الذكاء الاصطناعي في المقاطع، مؤكدا أن أداء العمدة جاء نتيجة تدريب مسبق وتصوير فعلي.

وفي محاولة لحسم الجدل، نشر ممداني عبر حسابه على منصة "إكس" مقطعا من كواليس التصوير، ظهر فيه وهو يتلعثم ويعيد أداء جمله مرات عدة، إلى جانب مشاهد توثق تدريبه على النطق، وأرفقه بتعليق ساخر: "هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يفعل هذا أيضا؟".

كما كتب جو كالفيلو، السكرتير الصحفي والمتحدث باسم ممداني، على "إكس": "للتوضيح فقط، هذا ليس ذكاء اصطناعيا"، ردا على التكهنات التي رافقت انتشار المقاطع.

وتأتي هذه الواقعة في وقت يوظف فيه ممداني اللغات المختلفة في تواصله مع سكان نيويورك، وهي مدينة تضم جاليات كبيرة تتحدث لغات متعددة، من بينها الصينية والإسبانية والبنغالية.

ماذا قال متحدثو الماندرين؟

ولم تقتصر ردود الفعل على التشكيك، إذ أشاد عدد من المتحدثين الأصليين بالماندرين بنطق ممداني، مع ملاحظتهم أن أداءه يبدو نتيجة تدريب مكثف أكثر منه طلاقة طبيعية.

وقال أحد المعلقين إن ممداني "لا يتقن الماندرين حقا، لكنه يبدو أنه تدرب بجدية على هذا النص القصير".

وأيد فيل وونغ، عضو مجلس مدينة نيويورك عن منطقة كوينز والمتحدث الأصلي بالماندرين، هذا التقييم، وقال إن الأداء يبدو دقيقا، مرجحا أن يكون ممداني قد تدرب عليه مرات عدة.

إعلان

كما قالت سوزان تشوانغ، عضو مجلس المدينة عن بروكلين والمتحدثة بالماندرين، إن ممداني "أدى بشكل جيد للغاية"، وقدرت أداءه بدرجة "B" أو "B+"، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن نطقه جيد رغم أنه لا يتحدث الصينية بصورة فعلية.

وأشاد معلقون آخرون بدقة نطقه، لكنهم لاحظوا أن إيقاع الكلام يبدو متصلبا بعض الشيء، فيما أشار أحد المتابعين إلى أخطاء لغوية محدودة، من بينها استخدام تعبير يعني "أنا لا أعرف الماندرين" بدلا من "لا أستطيع التحدث بالماندرين".

بين الإشادة والتشكيك

وفي المقابل، رأى بعض المستخدمين أن جودة الأداء لا تعني بالضرورة عدم الاستعانة بالذكاء الاصطناعي، واعتبروا أن هذه التقنيات قادرة على تحسين الطلاقة في المقاطع المصورة.

وكتب أحد المستخدمين أن المتابعين "يتعاملون مع الأمر وكأنه ليس نتاجا للذكاء الاصطناعي"، بينما قال آخر إن استخدام هذه التقنيات لتحسين الطلاقة "ليس أمرا صعبا".

لكن في الجهة المقابلة، دافع آخرون عن ممداني، مشيدين بقدرته على التواصل مع سكان المدينة بلغاتهم المختلفة، وساخرين من الاتهامات الموجهة إليه.

وكتب أحد المتابعين أن الذكاء الاصطناعي "يتمنى لو كان يمتلك ذلك القدر من الكاريزما العفوية والمرحة"، بينما أشاد آخر بجهوده في خدمة سكان نيويورك.

كما ركزت بعض التعليقات على صعوبة ضبط نغمات الماندرين، معتبرة أن الأخطاء المحدودة في النطق طبيعية بالنسبة لشخص لا يستخدم اللغة بصورة يومية.

وبينما نفى فريق ممداني أي استخدام للذكاء الاصطناعي، أظهرت لقطات الكواليس محاولاته المتكررة لإتقان النص، مما دفع مؤيديه إلى اعتبارها دليلا على أن الأداء نتاج تدريب حقيقي، في حين ظل بعض منتقديه غير مقتنعين.

يُذكر أن ممداني، الذي وُلد في أوغندا ونشأ في نيويورك، اشتهر خلال حملته الانتخابية الناجحة بمخاطبة الناخبين بلغاتهم الأم، من بينها العربية والهندية والأردية، في إطار سعيه للتواصل مع مختلف مكونات المدينة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا