آخر الأخبار

"أشبه بعيد ميلاد".. كسوف تاريخي يجتاح سماء أوروبا

شارك
تجمع الملايين فيأيسلندا وشمال إسبانيا لمشاهدة أول كسوف كلي للشمس في أوروبا منذ 27 عاما.صورة من: Cesar Manso/AFP

يستعد ملايين الأوروبيين لمتابعة الكسوف الكلي النادر للشمس ، اليوم، والذي هو الأول الذي تشهده أوروبا منذ العام 2006، والذي سيعبر أجزاء من القارة، فيما يُغرق مناطق واسعة من إسبانيا في ظلام نهاري غير معتاد.

وسيظهر الظل الناتج عن مرور القمر أمام الشمس وحجبه لها في أقصى شمال روسيا ضمن المناطق القطبية النائية قرابة الساعة 17,00 بتوقيت غرينتش، قبل أن يمتدّ عبر غرينلاند وآيسلندا.

في الأثناء، سيسارع عشاق متابعة ظاهرة الكسوف للبحث عن مواقع توفّر رؤية واضحة للشمس عند الغروب، على أمل أن تتبدّد السحب أو الغبار أو الدخان التي قد تعيق المشاهدة.

ويعود افتتان البشر بظاهرة الكسوف لقرون بعيدة وهو موثق ومعروف جيدا. وفسر بعض الناس على مر التاريخ ذلك الظلام المفاجئ في وضح النهار على أنه نذير شؤم أو صراع كوني أو علامة على قوة الآلهة.

ويسعى محبون ومهتمون بمراقبة الظواهر الفلكية في العصر الحديث إلى تجربة متابعة ظاهرة يعتبرونها خارقة للطبيعة عندما يتحول النهار لفترة وجيزة إلى شفق، وتقبع خلاله بعض الحيوانات في صمت وترقب مع مرور القمر مباشرة بين الأرض والشمس.

يعود افتتان البشر بظاهرة الكسوف لقرون بعيدة حيث فسر الإنسان على مر التاريخ على أنه "نذير شؤم" أو "صراع كوني".صورة من: Cesar Manso/AFP

"أشبه بعيد ميلاد"

أما في إسبانيا التي تُمثل أفضل موقع لمشاهدة الكسوف الكلّي، فسيعبر الظل البلاد قطريا من الساحل الأطلسي الشمالي إلى البحر المتوسط، قبل أن يتلاشى قرابة الساعة 18,30 بتوقيت غرينتش.

لكن كسوفا جزئيا للشمس سيكون مرئيا في معظم أنحاء أوروبا وكندا وشمال الولايات المتحدة وشمال غرب إفريقيا.

وتعيش إسبانيا حالة من "حمّى الكسوف" حيث توقعت وكالة الأرصاد الجوية صفاء الأجواء في معظم أنحاء البلاد، باستثناء بعض المناطق في الشمال والشرق.

وتعوّل البلاد على السياحة المرتبطة بالكسوف لتحقيق دفعة اقتصادية، لا سيما في المناطق الريفية الشمالية التي تعاني تراجع أعداد السكان.

ووفقا لوزارة الاقتصاد الإسبانية، يُتوقع أن يحقّق الحدث مساهمة صافية في الاقتصاد تبلغ 347 مليون يورو (400 مليون دولار)، مع استقطاب أكثر من 446 ألف سائح إضافي إلى المناطق الرئيسة الواقعة على مسار الكسوف.

وقالت وزيرة العلوم الإسبانية ديانا مورانت لإذاعة "آر إن إي" العامة الأربعاء، "إنه أشبه بعيد ميلاد لا يأتي إلا مرة كل مئة عام".

أما عالمة الفلك البريطانية لوسي غرين التي تصف نفسها بأنها "مطاردة للكسوفات"، فكانت مستعدة للمشاهدة من على متن قارب قبالة جزيرة مايوركا الإسبانية. وقالت لوكالة فرانس برس "الناس يُصبحون مدمنين على هذا الحدث لأنه تجربة مؤثرة للغاية".

ومن شأن هذه الظاهرة أن توفّر للعلماء فرصة لدرس الغلاف الجوي للشمس وطبقتها الخارجية، في إطار جهودهم لفهم مزيد من الأسرار المتعلقة بالرياح الشمسية والمجال المغناطيسي للشمس.

تحرير: ع.ج.م

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا