كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن إيران اعتمدت في الآونة الأخيرة نهجًا مختلفًا في الحرب، يركز على استنزاف الدفاعات الجوية الأميركية أكثر من تحقيق إصابات ميدانية واسعة.
ووفقاً للتقرير، أطلقت الجمهورية الإسلامية في شهر يونيو الماضي موجات متتالية من الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ، استهدفت ثلاث قواعد عسكرية أميركية في الأردن.
لكن هذه الهجمات لم تكن موجّهة في المقام الأول لإحداث دمار واسع، بل لدفع القوات الأميركية إلى استهلاك كميات كبيرة من الصواريخ الاعتراضية، ولا سيما صواريخ "باتريوت" التي يعد مخزونها شحيحاً.
وأشار التقرير إلى أن طهران استخدمت صواريخ قادرة على تغيير مسارها أثناء الطيران، وهو ما زاد من صعوبة اعتراضها، وأجبر الدفاعات الجوية على إطلاق أكثر من صاروخ اعتراضي لمواجهة كل هدف، مما ضاعف من وتيرة الاستنزاف.
وفي 17 يوليو، أسفر هجوم إيراني على قاعدة أميركية في الأردن عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين، بعد أن اخترق صاروخ واحد الدفاعات الجوية وأصاب وحدة سكنية. وأكدت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" في بيانها مقتل جنديين وإصابة ثالث، فيما وصفه البيان بأنه في عداد المفقودين.
بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحيفة إن القوات الأميركية تمكنت من إسقاط جميع الصواريخ تقريباً، لكن صاروخاً واحداً تمكن من اختراق الدفاعات.
في المقابل، نقلت "نيويورك تايمز" عن مصادرها أن البنتاغون يمتلك حالياً أقل من 1700 صاروخ اعتراضي من نوع "باتريوت" في مخزونه، وذلك بعد خمسة أشهر من الحرب، استنفد خلالها الجيش الأميركي جزءاً كبيراً من صواريخه بعيدة المدى عالية الدقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن نقص الذخائر لم يقتصر على المواجهة مع إيران، بل امتد ليشمل الأسلحة المطلوبة في أوكرانيا، حيث استُنزف مخزون أنظمة الصواريخ التكتيكية (ATACMS) بشكل شبه كامل، وسط تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة استخدمت نحو 65% من صواريخ "باتريوت" خلال الفترة بين فبراير ويوليو الماضيين.
ورداً على هذه التقارير، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بيان صادر عن البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تمتلك ذخائر تفوق ما تملكه أي دولة أخرى، وإنها "أكثر بكثير مما نحتاجه"، مؤكداً أن شركات الدفاع تعمل حالياً بطاقات إنتاجية غير مسبوقة.
المصدر:
يورو نيوز