آخر الأخبار

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تسفر عن إصابات.. وعون: "المفاوضات أفضل من نتائج الحرب"

شارك

انتقد الرئيس اللبناني جوزاف عون مقولة "ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة"، معتبرًا أن التجربة الميدانية "أثبتت عدم صحتها"، ودعا إلى إعطاء الأولوية لاستقرار الجنوب بدلًا من استمرار حروب تُخاض "باسمه ولأهداف غير لبنانية".

شنت إسرائيل غارتين جويتين متتاليتين على سيارة في منطقة النبطية جنوب لبنان، ما أدى إلى إصابة شخصين وإلحاق أضرار بسيارة إسعاف كانت تقل المصابين.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الغارة الثانية نُفذت لحظة وصول مسعفين من جمعية "رسالة الكشافة"، التابعة لحركة أمل، إلى الموقع، مما أدى إلى تضرر مركبتهم. ونددت الوزارة بما اعتبرته "استهدافاً متكرراً للطواقم الطبية"، معتبرة أن ذلك يشكل "انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي".

وفي حادث منفصل، قال الدفاع المدني اللبناني إن عناصره تعرضوا لقصف إسرائيلي بطائرة مسيرة أثناء محاولتهم إخماد حريق في المنطقة ذاتها، دون تسجيل إصابات، لكنهم اضطروا إلى مغادرة المكان.

كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن طائرات مسيرة إسرائيلية ألقت مواد حارقة ومتفجرة في محيط مركز الأمن العام ومسجد الإمام علي بالنبطية، وصولاً إلى ثكنة للجيش اللبناني.

وفي بلدة عيتا الجبل بقضاء بنت جبيل، ذكرت الوكالة أن آليات عسكرية إسرائيلية تقدمت من حداثا باتجاه الأطراف الشرقية للبلدة، برفقة تمشيط بالأسلحة الرشاشة، قبل أن تتراجع إلى مواقعها.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من اختتام الجولة السابعة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في روما ، برعاية أمريكية، حيث نُوقشت آليات تنفيذ اتفاق الإطار الموقع بين الطرفين في 26 يونيو الماضي.

عون: المفاوضات أفضل من نتائج الحرب المدمرة

وفي هذا السياق، قال الرئيس جوزاف عون ، خلال لقاء مع وفد من "المؤسسة المارونية للانتشار"، إن المفاوضات "تحرز تقدماً" وتبقى "أفضل من نتائج الحرب المدمرة"، مشيراً إلى أن "وتيرة الهجمات الإسرائيلية تراجعت بعد توقيع الاتفاق، مما شجع اللبنانيين على العودة لقضاء الصيف في بلدهم".

وأكد عون أن هناك "إجماعاً لبنانياً على أهداف المرحلة، وتشمل الانسحاب الإسرائيلي، وعودة الأسرى، وإعادة الإعمار"، مضيفاً أن لبنان "لن يقبل ببقاء أي وجود إسرائيلي على أراضيه".

وانتقد عون مقولة أن "ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة"، معتبراً أن "التجربة الميدانية أثبتت عدم صحتها"، ودعا إلى "إعطاء أولوية لاستقرار الجنوب بدلاً من استمرار الحروب التي تُشن باسمه لأهداف غير لبنانية". وشدد على أن هدفه الأوحد هو "إعادة بناء الدولة"، رغم ما وصفها بمعارضة من يسعون إلى "هدم أسسها".

ويأتي حديث عون بالتزامن مع ما زعمته صحيفة "الأخبار" اللبنانية حول أن إسرائيل طرحت على لبنان نقل رفات يهود مدفونين في مقابر لبنانية إلى أراضيها، مقابل الإفراج عن عدد من الأسرى اللبنانيين لديها.

وفي وقت سابق، اتهم الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم ، الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، بأنهما أصبحا "طرفاً ومفرّقاً" بين اللبنانيين، معتبراً أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل "لن تجلب للبنان إلا العار والذل".

وينص الاتفاق على نزع سلاح حزب الله، وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، ونشر الجيش اللبناني في المنطقة، بدءاً من منطقتين تجريبيتين.

ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عملية عسكرية على لبنان، أوقعت، وفق السلطات اللبنانية، أكثر من 4 آلاف قتيل و12 ألف جريح، وتسببت بنزوح أكثر من مليون شخص.

كما لا تزال قواتها تسيطر على أجزاء من جنوب لبنان بعد استحداث ما سمته بـ"الخط الأصفر" حيث توغلت إلى عمق يزيد عن 10 كيلومترات.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا