في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تُظهر صور التقطت بالأقمار الاصطناعية، راجعتها وكالة أسوشييتد برس، ناقلة نفط خاضعة للعقوبات، تحمل ما يقرب من مليون برميل من النفط، تغرق بشكل متزايد في المياه قبالة سواحل عُمان، حيث جنحت لأسابيع، بينما يتسرب المزيد من النفط إلى البحر المحيط.
وقد تسرب النفط الخام وانتشر بسرعة في الأيام الأخيرة من ناقلة النفط "كارولين بيزنجي"، ليصل إلى شواطئ جزيرة القبلية قبالة الساحل الجنوبي الغربي لعُمان. وبحلول 7 أغسطس (آب)، غطى التسرب ما يقرب من 800 كيلومتر مربع (309 أميال مربعة)، وفقًا لـ"فيم زفيغنبرغ"، خبير البيئة في منظمة "باكس" الهولندية التي ترصد البيئة في مناطق النزاعات.
كما ذكرت منظمة "غرينبيس" الألمانية أن التسرب يتزايد بشكل كبير، مشيرة إلى تدهور حالة السفينة.
أوضحت نينا نويل، خبيرة الكوارث البيئية في منظمة غرينبيس ألمانيا، أن تحليل صور الأقمار الصناعية يشير إلى أن بقعة النفط غطت مساحة 45 كيلومترًا مربعًا (17 ميلًا مربعًا) حتى 26 يوليو (تموز). وبحلول 2 أغسطس (آب)، امتدت إلى حوالي 150 كيلومترًا مربعًا (58 ميلًا مربعًا)، وتشير صور 4 أغسطس (آب) إلى أنها تمتد الآن على مساحة تقارب 600 كيلومتر مربع (232 ميلًا مربعًا).
بقعة النفط تؤثر على منطقة محمية تضم أنواعًا من الحياة البرية المهددة بالانقراض
وتقع المنطقة المتضررة ضمن محمية بحر العرب، وهي منطقة بحرية محمية تضم أنواعًا من الحياة البرية، بما في ذلك طيور النوء المهددة بالانقراض والحوت الأحدب النادر في بحر العرب.
وقد جنحت ناقلة النفط "كارولين بيزنجي"، التي يبلغ طولها 247 مترًا (899 قدمًا)، قبالة جزيرة القبلية جنوب غربي سلطنة عمان لمدة شهرين.
وأفادت تقارير إعلامية أن طاقم الناقلة أبلغ عن وقوع انفجار على متنها في 8 يونيو (حزيران). يُعتقد أن الناقلة جزء من "الأسطول الخفي" الروسي، وقد فرضت عليها الحكومة البريطانية والاتحاد الأوروبي عقوبات لنقلها النفط الروسي.
وكانت قد غادرت ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود في روسيا في مايو(أيار)، وفقًا لشركة "سينماكس ماريتيم" المتخصصة في تتبع البيانات الجغرافية المكانية. ويُعتقد أن مالكي السفينة مقرهم في شنغهاي، بحسب منظمة غرينبيس وتقارير أخرى.
تُظهر صور الأقمار الصناعية الملتقطة في 5 أغسطس (آب) بقعة نفطية تمتد شمال شرقي الناقلة، الجانحة قبالة الساحل الصخري، وتحيط بالجزيرة. وفي الصور، تبدو السفينة مغمورة جزئيًا، بشكل ملحوظ أكثر من صورة التُقطت في 31 يوليو (تموز). ويُعد شهرا يوليو (تموز) وأغسطس (آب) ذروة موسم الرياح الموسمية في المنطقة.
لم يتضح بعد ما إذا كانت هناك جهود إنقاذ أو انتشال
يوم الخميس، أعلنت حكومة سلطنة عُمان أنها تستجيب للحادث. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت السلطات قد وصلت إلى الناقلة، وما إذا كانت هناك جهود جارية لانتشالها أو وقف تسرب النفط الخام.
أفادت وكالة الأنباء العمانية في بيان لها بأن السلطات تراقب المنطقة عبر صور الأقمار الصناعية والمسوحات الميدانية والنماذج التقنية. وأكدت الوكالة أن فرقها على أهبة الاستعداد "لتنفيذ الإجراءات اللازمة" للتعامل مع أي آثار محتملة على الحياة البحرية وسلامة الملاحة في المنطقة.
وحذرت منظمة غرينبيس الألمانية، في بيان لها يوم الأربعاء، من "خطر وشيك لوقوع كارثة نفطية غير مسبوقة نتيجة عطل في ناقلة نفط، ما قد يُلحق أضراراً جسيمة بسواحل المنطقة وأنظمتها البيئية البحرية".
وحثت المنظمة جميع الجهات المعنية على التحرك الفوري لتقييم الخيارات المتاحة لاحتواء التسرب النفطي، ودعت سلطنة عمان إلى طلب المساعدة الدولية عند الحاجة.
المصدر:
العربيّة