آخر الأخبار

"مجلس السلام" يعرض أمام الكونغرس آخر تطورات خطة ترامب لغزة

شارك

أكدت حركة حماس تمسكها، إلى جانب الفصائل الفلسطينية، بما تم الاتفاق عليه بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل التزامات جميع الأطراف.

كشف عضو بارز في "مجلس السلام " لصحيفة "جيروزاليم بوست" أن وفداً من المجلس عقد إحاطة في واشنطن مع مستشاري الأمن القومي وكبار الموظفين الممثلين للقيادتين الجمهورية والديمقراطية في مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين، لبحث مستجدات تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام الشامل.

وترأس الوفد المستشار الأكبر في المجلس جوش غرونباوم، فيما شارك المسؤول الأمني في المجلس الجنرال المتقاعد مارك شوارتز عبر الاتصال عن بُعد.

واستعرض الوفد خلال اللقاء الجهود الجارية لتطبيق خطة ترامب للسلام الشامل، إلى جانب المسارات المرتبطة بالسلام والأمن والحكم وإعادة الإعمار في قطاع غزة.

وأكد المجلس خلال الإحاطة عزمه مواصلة العمل مع الكونغرس الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بهدف دفع الملفات المتعلقة بالسلام والاستقرار وإدارة المرحلة المقبلة في غزة.

لقاءات واشنطن ومسار التنفيذ

وشارك في الاجتماع مستشارو الأمن القومي لكل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثيون، وزعيم الأقلية تشاك شومر، ورئيس مجلس النواب مايك جونسون، وزعيم الأقلية حكيم جيفريز.

ولم يكشف المجلس عن تفاصيل إضافية بشأن المناقشات التي جرت خلال اللقاء، كما لم يوضح طبيعة أي مشاركة مستقبلية محتملة مع الكونغرس الأميركي.

وتزامنت هذه التحركات السياسية في واشنطن مع اتصالات مباشرة مرتبطة بالمسار التنفيذي للخطة في قطاع غزة، حيث أفادت مصادر مطلعة لصحيفة "جيروزاليم بوست" بأن نيكولاي ملادينوف، رئيس مجلس السلام والممثل الأعلى لغزة، التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وخلال اللقاء، طلب ملادينوف وقف جميع الغارات التي يشنها الجيش الإسرائيلي على حركة حماس في غزة، تمهيداً لبدء "هدنة 14 يوماً" تهدف إلى إطلاق عملية نزع سلاح الحركة.

وأوضح مجلس السلام، في بيان نشره عبر منصة "إكس"، أن الاجتماع بين نتنياهو وملادينوف كان "بنّاءً ومفصلاً"، مشيراً إلى أن الجانبين يتشاركان فهماً مشتركاً للهدف النهائي في قطاع غزة.

وشدد المجلس على أن انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع لن يتم إلا بعد تفكيك جميع الأسلحة والبنى التحتية العسكرية، بما يشمل الأسلحة الخفيفة والثقيلة والأنفاق.

وأوضح مجلس السلام أن انسحاب إسرائيل إلى ما وراء "الخط الأصفر"، الذي يفصل المناطق التي لا تزال حماس تسيطر عليها، لن يتم إلا بعد اكتمال عملية نزع السلاح، وفق ما التزمت به الحركة أمام الوسطاء.

حماس تنتظر توضيحات

وفي الجانب الفلسطيني، أكدت حركة حماس تمسكها والفصائل الفلسطينية بما تم الاتفاق عليه بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك التزامات جميع الأطراف.

ونقل الموقع الرسمي للحركة، مساء الاثنين، عن مصدر مسؤول لم يسمّه أن الحركة تنتظر رداً واضحاً ورسميّاً من نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لمجلس السلام، والوسطاء بشأن ما تم التوصل إليه.

وجاء موقف حماس في وقت تصاعد فيه الجدل بشأن تفاصيل المرحلة المقبلة من الاتفاق، بعد نشر مجلس السلام نصاً يدعو إسرائيل إلى بدء انسحاب تدريجي من القطاع.

اعتراضات داخل إسرائيل

وأثار الإطار المقترح الذي نشره مجلس السلام بشأن المرحلة المقبلة في غزة اعتراضات داخل الحكومة الإسرائيلية ، إذ طالب عضوان في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية بإجراء تصويت لإلغاء الاتفاق الذي دافع عنه ترامب.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن بنيامين نتنياهو أثار مخاوف بلاده مع الولايات المتحدة، عقب تصريحات ترامب الجمعة التي وصف فيها موافقة حماس على تسليم الأسلحة إلى اللجنة الفلسطينية المعنية بإدارة غزة حديثاً بأنها "إنجاز مهم"، مؤكداً أن إسرائيل سعيدة بهذه الخطوة.

وبحسب اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر/تشرين الأول، فإن إسرائيل ستحتفظ، حتى في حال تنفيذ الانسحاب المنصوص عليه في الخطة، بالسيطرة على جزء كبير من قطاع غزة.

وكانت إسرائيل قد اعترضت على نص المجلس الصادر الخميس، والذي دعا إلى انسحاب تدريجي داخل القطاع ووقف فوري للغارات الإسرائيلية على غزة.

وقال دورون سبيلمان، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، لوكالة فرانس برس قبل اجتماع ملادينوف، إن إسرائيل أبلغت نظراءها الأميركيين بملاحظاتها ومخاوفها بشأن الإطار المقترح، مشيراً إلى أن النسخة المنشورة لا تعكس المواقف الإسرائيلية.

كما قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن النص "مختلف تماماً" عن النسخة التي قُدمت إلى المجلس الوزاري الأمني برئاسة نتنياهو، مطالباً مع وزير آخر بإجراء تصويت جديد "فوراً" على خطة غزة.

مواقف إقليمية

وفي ظل استمرار الخلافات بشأن تنفيذ الخطة، أصدرت مصر وقطر وتركيا بياناً مشتركاً أدانت فيه ما وصفته بـ"الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة" في قطاع غزة.

وأكدت الدول الثلاث أن استهداف المرافق والمنشآت الصحية وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، يمثل "انتهاكاً صارخاً" للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وحذر البيان، الذي صدر مساء الاثنين، من أن استمرار هذه الانتهاكات يقوض الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق، ويهدد مسار المفاوضات الهادفة إلى تثبيت وقف إطلاق النار.

تطورات ميدانية

وعلى صعيد التطورات الميدانية، أسفرت غارة إسرائيلية استهدفت مركبة غرب مدينة غزة مساء الاثنين عن مقتل فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين، وفقاً للدفاع المدني في القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس إنه استهدف خلال الغارة مسلحين.

وفي السياق ذاته، أدان نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق مقتل 19 فلسطينياً، بينهم جنين.

ونقل حق عن وزارة الصحة في غزة تسجيل أكثر من 150 حالة وفاة خلال شهر يوليو/تموز، من بينهم عشرات المدنيين، مشيراً إلى أن هذه الحصيلة تعد الأعلى خلال شهر واحد منذ بداية العام.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا