آخر الأخبار

خطة الأسبوعين.. كيف يحسم ترمب حرب إيران؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تجد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نفسها أمام أصعب اختبار منذ بدء المواجهة العسكرية مع إيران، بعدما تحولت الضربات المتبادلة إلى صراع مفتوح تتداخل فيه الحسابات العسكرية والسياسية والدبلوماسية.

وبينما يدرس البيت الأبيض خيارات التصعيد، تبرز خطة عسكرية تمتد أسبوعين باعتبارها أحد السيناريوهات الرئيسية، في مقابل تيار آخر داخل واشنطن يدعو إلى إعلان تحقيق النصر وإنهاء الحرب قبل تحولها إلى نزاع طويل ومكلف.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 من غزة إلى الضفة والجولان.. الاستيطان يتجاوز حدود فلسطين
* list 2 of 2 غضب خلف الأبواب المغلقة.. هل فقد ترمب بوصلته في حرب إيران؟ end of list

وتكشف صحيفة وول ستريت جورنال -في تقرير أعده مايكل آر. غوردون ولارا سيليغمان وآني لينسكي- أن القيادة المركزية الأمريكية وضعت تصورا لحملة جوية مكثفة تستمر بين 10 و14 يوما، بهدف إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية إلى حد كبير.

ويشير التقرير إلى أن قائد القيادة المركزية الأدميرال براد كوبر يرى أن الضربات المحدودة السابقة لم تحقق الردع المطلوب، وأن إيران تمكنت رغم الخسائر التي لحقت بها، من إعادة تشغيل جزء من قدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة.

مصدر الصورة هيغسيث يستمع إلى الأدميرال براد كوبر أثناء حديثه في مؤتمر صحفي بمبنى البنتاغون في 16 أبريل/نيسان 2026 (غيتي)

خيار صعب

وتقوم الخطة الجديدة -حسب وول ستريت جورنال- على توسيع نطاق العمليات لاستهداف مراكز القيادة والمنشآت العسكرية والبنية المرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وترى الصحيفة أن ترمب يواجه خيارا صعبا بين السماح بحملة عسكرية واسعة تشارك فيها الولايات المتحدة وربما إسرائيل، أو الاكتفاء برد محدود يترك المجال مفتوحا أمام المفاوضات.

غير أن الخلاف داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية يعكس صعوبة القرار، ويوضح تقرير وول ستريت جورنال أن وزير الحرب بيت هيغسيث يميل إلى دعم مقاربة التصعيد التي يقترحها كوبر، في حين يبدي رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين تحفظات بشأن تداعيات حرب طويلة، خاصة مع تراجع مخزون صواريخ الدفاع الجوي الأمريكية والحاجة إلى الحفاظ على الجاهزية لمواجهة منافسين مثل الصين وروسيا.

إعلان

وتضيف الصحيفة أن هذا الخلاف ليس جديدا، إذ كان كوبر يرى منذ بداية المواجهة أن تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية يحتاج إلى أسابيع إضافية، لكن وقف إطلاق النار السابق الذي أعلنه ترمب أوقف العمليات قبل تحقيق جميع الأهداف.

ورغم إعلان البنتاغون حينها أن البرنامج الصاروخي الإيراني تعرض لأضرار كبيرة، فإن التقييمات الاستخباراتية -كما تقول وول ستريت جورنال- أشارت إلى احتفاظ طهران بجزء مهم من ترسانتها وقدرتها على شن هجمات جديدة.

إيران تحاول تغيير قواعد المواجهة عبر توسيع دائرة الصراع، من خلال استهداف القوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة، بهدف إجبار واشنطن على التعامل مع جبهات متعددة

بواسطة نيويورك تايمز

واقع مختلف عما توقعه ترمب

وفي السياق نفسه، رصدت صحيفة نيويورك تايمز -في تقرير أعده جوليان إي. بارنز وهيلين كوبر وإريك شميت- حالة ترمب الذي وجد نفسه أمام واقع مختلف عما كان يتوقعه بعد أن أعاد الهجوم الإيراني على القوات الأمريكية في الأردن الأزمة إلى مربع التصعيد.

وتشير الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي كان قد أعلن رغبته في تجنب حرب شاملة، لكنه أصبح تحت ضغط الرد بقوة بعد سقوط قتلى وجرحى أمريكيين.

وترى نيويورك تايمز أن إيران تحاول تغيير قواعد المواجهة عبر توسيع دائرة الصراع، من خلال استهداف القوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة، بهدف إجبار واشنطن على التعامل مع جبهات متعددة.

ونقل التقرير عن خبراء قولهم إن طهران لا تريد ترك زمام التصعيد بيد الولايات المتحدة أو إسرائيل، وتسعى إلى إظهار قدرتها على الرد وفرض كلفة على خصومها.

لكن الصحيفة تشير في الوقت نفسه إلى أن ترمب لم يغلق باب الدبلوماسية، إذ ما زال يدرس إمكانية العودة إلى المفاوضات عبر وسطاء مثل قطر وباكستان، غير أن فرص التسوية تبدو أكثر صعوبة مع تغير طبيعة الحرب وتوسع أهدافها، خاصة أنها لم تعد مرتبطة فقط بالبرنامج النووي الإيراني، وإنما أيضا بمستقبل مضيق هرمز وأمن الملاحة الدولية.

مفترق طرق حقيقي

أما مركز ستراتفور للتحليلات الإستراتيجية فيرى أن واشنطن تقف أمام مفترق طرق حقيقي، يسمح لترمب إما بتقديم تنازلات سياسية لتخفيف التوتر، أو العودة إلى التصعيد العسكري.

ويشير المركز إلى أن تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، عبر نشر مقاتلات وطائرات للتزود بالوقود، يمنح الرئيس الأمريكي خيارات أوسع لاستئناف الضربات أو توسيعها.

ويحذر ستراتفور من أن جميع السيناريوهات العسكرية، سواء كانت ضربات محدودة أو حملة واسعة أو عمليات مشتركة مع إسرائيل، تحمل مخاطر كبيرة، لأن إيران قد ترد باستهداف القواعد الأمريكية والمصالح الغربية في المنطقة، بما يفتح الباب أمام حرب إقليمية يصعب احتواؤها.

كما يؤكد المركز أن الخلاف حول مضيق هرمز يمثل أحد أعقد الملفات، إذ تريد طهران دورا دائما في إدارة حركة الملاحة، بينما ترفض واشنطن أي ترتيبات تمنحها نفوذا على أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

الخيار الأفضل إعلان النصر

وفي المقابل، تطرح صحيفة واشنطن تايمز رؤية مختلفة، إذ ترى في تقريرها أن إعلان الولايات المتحدة تحقيق النصر وإنهاء الحرب قد يكون الخيار السياسي الأفضل لترمب في المرحلة الحالية.

إعلان

وتقول الصحيفة إن عددا من المشرعين الجمهوريين وخبراء الأمن القومي يرون أن الحملة العسكرية حققت مكاسب كبيرة، حتى لو لم تحقق جميع الأهداف النهائية مثل القضاء الكامل على البرنامج النووي الإيراني أو إنهاء نفوذ طهران الإقليمي.

وينقل التقرير عن مؤيدين لهذا الخيار أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى خسائر أكبر، مستشهدا بتجربة الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان في لبنان عندما قرر سحب القوات الأمريكية بعد إدراك أن استمرار العمليات لن يغير الواقع الأمني.

كما تشير واشنطن تايمز إلى ارتفاع تكلفة الحرب، سواء من حيث الخسائر البشرية أو الإنفاق العسكري أو استنزاف مخزونات الذخائر الأمريكية.

وتخلص الصحيفة إلى أن إعلان النصر قد يمنح ترمب مخرجا سياسيا يحافظ على صورته كقائد حازم، ويقلل المخاطر الاقتصادية والعسكرية، بشرط وجود ضمانات لمراقبة البرنامج النووي الإيراني وتأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وبين خطة الأسبوعين التي يدفع بها بعض القادة العسكريين، وخيار إنهاء الحرب بإعلان تحقيق الأهداف الذي يلقى دعما من بعض الجمهوريين، يبقى ترمب أمام قرار تاريخي، فهل يختار توسيع الحرب أم البحث عن مخرج سياسي قبل أن تتحول المواجهة مع إيران إلى صراع مفتوح طويل الأمد؟

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا