في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
سيغادر دونالد ترمب البيت الأبيض في عام 2029، لكنّ السياسة التي حملته إلى شعار "أمريكا أولا" تبدو أبقى من ولايته، وأوسع من حزبه.
فقبل 100 يوم من انتخابات التجديد النصفي، يقول أكسيوس إن ناخبين كثيرين ضاقوا بحروب الشرق الأوسط، خصوصا حين لا يشعرون بتحسن في أوضاعهم المعيشية، وإن سياسيين من الحزبين يحاولون الآن مخاطبة هذا المزاج من موقعه لا من خارجه.
ومن خلال تغطيات الصحافة الأمريكية والبريطانية، تبرز 6 مؤشرات ترسم شكل معركة نوفمبر/تشرين الثاني، من مزاج الناخبين إلى الاقتصاد والخرائط ومخاوف ما بعد صناديق الاقتراع.
يقول أكسيوس إن عددا صغيرا لكنه متزايد من الديمقراطيين بدأ يتبنى نسخته الخاصة من "أمريكا أولا"، ردا على حرب ترمب على إيران بالشراكة مع إسرائيل.
وبحسب الموقع الأمريكي، أربكت الحرب شعارا كان ترمب يعدّه من صميم خطابه السياسي، فشقّت اليمين وفتحت للديمقراطيين بابا جديدا لمهاجمته بلغته نفسها.
وينقل الموقع عن المرشح التقدمي لمجلس الشيوخ في ميشيغان عبد السيد قوله إنه "أكثر مرشح تبنيا لشعار أمريكا أولا في البلاد"، معتبرا أن إبقاء المال داخل الولايات المتحدة بدلا من إرساله إلى "آلة حرب دولة أخرى" هو المعنى الحقيقي للشعار.
كما يشير إلى أن النائب رو خانا -وهو ديمقراطي يدرس الترشح للبيت الأبيض- استغل الشعار أيضا حين قال إن حربا جديدة في الشرق الأوسط لا تندرج ضمن "أمريكا أولا".
ويضيف أكسيوس أن معظم الديمقراطيين لا يزالون يتجنبون العبارة بصيغة ترمب الحرفية، لكنهم يركزون على مضمونها.
فقد قالت ألكساندريا أوكاسيو كورتيز إن الأموال التي تُصرف على القنابل في الخارج يمكن إنفاقها على المدارس في الداخل، بينما قالت كامالا هاريس إن إنعاش أمريكا يبدأ بإنفاق المال العام على السكن والصحة ورعاية الأطفال لا على "حروب خارجية متهورة".
وفي قراءة المشهد الانتخابي، يقول أكسيوس إن البيئة العامة تميل في مجلس النواب لمصلحة الديمقراطيين، لكنّ أرض المعركة نفسها تمنح الجمهوريين أفضلية.
أما في مجلس الشيوخ، فتبدو الميزة الهيكلية للجمهوريين أوضح، إذ يحتاج الديمقراطيون إلى قلب 4 مقاعد، بينها مقعدان على الأقل في ولايات حمراء ثابتة لليمين الأمريكي.
ويوضّح الموقع أن الديمقراطيين يستندون إلى استطلاعات تمنحهم تقدما في الاقتراع العام، وإلى حماسة قاعدتهم وأداء مرشحيهم في الانتخابات الخاصة.
في المقابل، يراهن الجمهوريون على إعادة رسم الدوائر في 9 ولايات، وهي معركة قد تمنحهم، وفق الحسابات الحزبية، ما بين 6 و9 مقاعد إضافية.
ويضع أكسيوس أيوا وميشيغان في قلب الطريق إلى نوفمبر، ففي مجلس النواب، تقول إن طريق زعيم الأقلية الديمقراطية حكيم جيفريز إلى الأغلبية يقف عند محطة بارزة في أيوا، حيث يضغط التضخم والرسوم الانتقامية على الزراعة.
ويرى الموقع أن انتزاع الديمقراطيين مقعدين من المقاعد الجمهورية الأربعة هناك سيكون نتيجة جيدة، أما الفوز بثلاثة فسيعني ليلة انتخابية كبيرة لهم.
أما في مجلس الشيوخ، فيشير أكسيوس إلى أن سباق ميشيغان بين هايلي ستيفنز وعبد السيد يمثل آخر مواجهة مهمة في موسم التمهيد الديمقراطي.
ويقول إن ستيفنز تملك تفوقا ماليا هائلا، لكنّ السباق متعادل في الاستطلاعات، بينما ينظر بعض الديمقراطيين إلى حملة عبد السيد بوصفها اختبارا سياسيا لأوكاسيو كورتيز التي تدعمه وتفكر في خوض سباقات أكبر عام 2028.
ويقول أكسيوس إن كلفة المعيشة قد تكون سلاح الديمقراطيين الأوضح، فمع أن التضخم هدأ، فإن الأسعار ارتفعت خلال أول عامين من ولاية ترمب الحالية، لا سيما البنزين، الذي يصفه الموقع بأنه لوحة إعلانية يراها الجميع.
ويعد أكسيوس الربط بين بنزين يقارب 4 دولارات للغالون وحرب إيران غير الشعبية "هدية سياسية" للديمقراطيين.
وتنقل واشنطن بوست صورة مشابهة من الأرض، إذ تقول إن ناخبين جمهوريين في أيوا يشتكون من التضخم و حرب إيران.
كما تنقل عن ناخب صوّت لترمب ثلاث مرات قوله إن الرئيس فعل عكس ما وعد به بشأن البنزين والطعام والطاقة وتجنب الحروب، وإنه قد يمتنع عن التصويت أو يصوت للديمقراطيين.
وتقول واشنطن بوست إن منظمي استطلاعات وجماعات جمهورية يدقون ناقوس الخطر من فتور داخل القاعدة المحافظة قبل نوفمبر/تشرين الثاني.
وبحسب تحليل لذراع العمل السياسي لمنظمة "أمريكيون من أجل الرخاء"، فإن نحو واحد من كل 5 أصوات ناخبين جمهوريين موثوقين قد يكون "في خطر"، إما لأن الناخب يفكر في البقاء في المنزل أو في التصويت للديمقراطيين.
وتشير الصحيفة إلى أن استطلاعا لواشنطن بوست وإبسوس يمنح الديمقراطيين تقدما بـ10 نقاط بين من يقولون إنهم متأكدون تماما من التصويت.
كما تنقل عن استطلاع جمهوري أن حماسة الديمقراطيين تشبه ما كانت عليه قبل انتخابات 2018، حين استعادوا مجلس النواب، بينما يبدو الجمهوريون أقل اندفاعا مما كانوا عليه آنذاك.
وتنقل واشنطن بوست عن السيناتور الجمهوري رون جونسون قوله إن الحزب يحتاج إلى "إعادة تنشيط قاعدته"، في حين يراهن آخرون على أن ترمب وحده قادر على تحريك الناخبين الأقل انتظاما، وهي كتلة تنشط عادة حين يكون هو نفسه على بطاقة الاقتراع.
غير أن القلق الانتخابي لا يتوقف عند نسب المشاركة، فتقول نيوزويك إن ديمقراطيي مجلس الشيوخ عقدوا جلسات مغلقة لمحاكاة سيناريوهات قد تعطّل انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني، بينها مقاطع مزيفة بالذكاء الاصطناعي، أو وجود قوات من الحرس الوطني أو عناصر هجرة قرب مراكز الاقتراع.
وتنقل المجلة عن خبراء أن الرئيس لا يملك سلطة قانونية لإلغاء أو تأجيل انتخابات فدرالية، لأن إدارة الانتخابات تعود دستوريا إلى الولايات.
لكنها تشير إلى مخاوف من مسارات أخرى، مثل الضغط على مسؤولي الولايات، أو نشر الارتباك، أو تأخير التصديق، أو تقويض ثقة الجمهور في النتائج.
وتقسم صحيفة غارديان البريطانية هذا المؤشر إلى 3 مسارات رئيسية:
وتضيف غارديان أن الخطاب المستمر عن التزوير، مع ذكرى اقتحام الكونغرس في 6 يناير/كانون الثاني 2021، يبقي المسؤولين والناشطين "على أعصابهم"، لا لأن الرئيس يملك إدارة الانتخابات مباشرة، بل لأن التشكيك المتواصل قد يمهّد لنزاع جديد إذا جاءت النتائج على غير ما يريد البيت الأبيض.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة