آخر الأخبار

من التصعيد إلى التفاوض.. ترمب يتحدث عن اتفاق محتمل مع إيران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن وجود "احتمال قوي" للتوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكدا أن المباحثات الجارية تأتي بعد قصف عسكري مكثف استمر 14 يوما ضد طهران، في وقت نفت الأخيرة إجراء مفاوضات مع واشنطن.

وفي سياق كلامه قال ترمب "نجري محادثات جيدة مع إيران في الوقت الراهن، ولولا ما قمنا به من عمليات عسكرية لما كانوا يتحدثون إلينا".

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الاثنين، عن مسؤول في إدارة ترمب قوله إن واشنطن "تبادلت المقترحات مع إيران عبر الوسطاء وحققت تقدما في المفاوضات".

وتزامنا مع حديثه عن فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران، تناول ترمب علاقته بالتنسيق مع إسرائيل في هذا الملف، مشيرا إلى أن واشنطن وتل أبيب "متقاربتان جدا" في مواقفهما بشأن طهران، رغم إقراره بوجود "خلافات بسيطة" مع نتنياهو، دون تقديم تفاصيل بشأن طبيعتها.

وتأتي تصريحات ترمب عشية لقائه المرتقب، غدا الثلاثاء، مع نتنياهو في البيت الأبيض، حيث يُتوقع أن يتصدر الملف الإيراني مباحثات الجانبين، ولا سيما البرنامج النووي الإيراني ومسار المفاوضات الجارية لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.

تجميد الهجمات

وفي وقت سابق، أعلن ترمب تجميد هجماته العسكرية على إيران استجابة لوساطات دولية، مفسحا المجال لفرصة دبلوماسية أخيرة، بينما كشفت تقارير استخباراتية، اليوم الاثنين، عن ضغوط داخلية واجهتها واشنطن ناتجة عن تراجع مخزون البنتاغون من صواريخ "باتريوت" الدفاعية.

وقال ترمب، اليوم الاثنين، إنه قرر تجميد الهجمات على إيران استجابة لطلب من دول وساطة، بينها باكستان وقطر، لإتاحة فرصة محدودة للمفاوضات، محذرا من أنه لن يمنح هذه المحادثات وقتا طويلا، مهددا بشن عملية عسكرية واسعة إذا فشلت، بحسب ما نقلته القناة الـ12 الإسرائيلية.

وأكد ترمب أن "نافذة الفرصة للتوصل إلى اختراق بالمفاوضات مع إيران قصيرة"، متوعدا بالعودة إلى "عمل عسكري قوي إذا فشلت المحادثات مع إيران".

إعلان

بدوره، نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن ترمب قوله إن واشنطن تجري "محادثات متعمقة للغاية مع إيران"، محذرا من استئناف الهجمات العسكرية بشكل أقوى إذا فشلت المساعي الدبلوماسية.

وأضاف الرئيس الأمريكي، ردا على سؤال من الموقع بشأن المدة التي سيمنحها للمحادثات "ليس كثيرا من الوقت، فإما أن تسير الأمور سريعا أو لا تسير على الإطلاق".

وفي تطور متصل، قال ترمب إن واشنطن ستستخدم الأموال الإيرانية المجمدة لتعويض الأضرار التي تلحق نتيجة الهجمات الإيرانية.

مخزونات الذخيرة

وتأتي تصريحات ترمب حول استئناف حول وجود "احتمال قوي" للتوصل إلى اتفاق مع إيران وتجميد العمليات العسكرية مؤقتا على إيران، وسط تقارير استخباراتية عن وجود نقص في مخزونات الذخيرة الأمريكية.

فبحسب شبكة "إيه بي سي" الأمريكية، كان ترمب يستعد لتنفيذ سلسلة من الهجمات العسكرية على إيران قبل اجتماعه، الجمعة الماضي، مع كبار مستشاريه ومسؤوليه، لكنه "قرر التريث في التصعيد مفضلا إحياء الجهود الدبلوماسية لفتح مضيق هرمز".

وكشفت الشبكة أن كبار المسؤولين الأمريكيين ناقشوا مع ترمب تأثير أي تصعيد ضد إيران على المخزون المتضائل لوزارة الحرب الأمريكية ( البنتاغون) من صواريخ الاعتراض الدفاعية، بما في ذلك صواريخ " باتريوت" المضادة للصواريخ.

غير أن ترمب نفى وجود نقص في مخزونات الذخيرة الأمريكية، مؤكدا أن بلاده "لديها الكثير من الذخيرة"، لكنه أشار إلى رغبته في الحصول على المزيد.

ونقلت شبكة "سي إن إن" عنه قوله للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية إن شركات الصناعات الدفاعية الأمريكية تسرّع بشكل كبير وتيرة الإنتاج، بما في ذلك صواريخ "باتريوت" الدفاعية.

من جانب آخر، قال ترمب إنه سيبحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين احتمال تقديم موسكو معلومات استخباراتية لإيران، بما في ذلك صور أقمار صناعية، تشتبه واشنطن في أن طهران ربما استفادت منها في مهاجمة قواعد أمريكية في المنطقة.

مصدر الصورة المنطقة تشهد مساعي مكثفة لإحياء المسار الدبلوماسي بشأن إعادة فتح مضيق هرمز (أسوشيتد برس)

إيران تتوعد

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده "لم تسمح يوما، ولن تسمح، للولايات المتحدة بتحديد موعدي الحرب والسلام"، مؤكدا أن طهران ستلجأ إلى أدوات الدفاع أو الدبلوماسية كلما اقتضت الحاجة.

وأكد، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة طهران، أن المشاورات التي أجرتها إيران مع وفد عُماني بشأن تنظيم الملاحة في مضيق هرمز كانت إيجابية، مشيرا إلى أنه لا توجد حاليا أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، وأن المضيق لا يزال مغلقا أمام حركة السفن.

وفي السياق ذاته، نقلت قناة "برس تي في" الإيرانية عن الجيش الإيراني تأكيده أنه سيوجه "ردا قويا وساحقا" على أي عدوان معاد في المستقبل، مشددا على جاهزيته الكاملة للدفاع عن استقلال إيران وسلامة أراضيها.

هدوء حذر

وشهدت إيران ليلتها الثالثة على التوالي من دون ضربات أمريكية، بعد إعلان الطرفين تعليق الهجمات، وتأكيد مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن الرئيس الأمريكي قرر منح المحادثات "بعض المجال"، في تطور أدى إلى تراجع أسعار النفط اليوم الاثنين.

إعلان

وكانت المعارك الرامية إلى السيطرة على مضيق هرمز قد أخرجت الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران عن مسارها، إذ نفذت الولايات المتحدة حملة قصف جوي، بينما أدى الرد الإيراني إلى توسيع نطاق النزاع ليشمل ممرات الشحن البحري ودول في المنطقة.

وأنعش توقف الأعمال القتالية الآمال بإمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات، رغم أن وسائل إعلام أمريكية ذكرت أن تعليق العمليات قد يعكس أيضا الضغوط التي تواجهها الولايات المتحدة بسبب تراجع مخزونها من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية وغيرها من الأنظمة الدفاعية.

لقاء نتنياهو

وفي سياق التطورات السياسية المرتبطة بالملف الإيراني، يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، غدا الثلاثاء، في البيت الأبيض، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يُتوقع أن يحثه على مواصلة تبني موقف متشدد تجاه طهران، ولا سيما فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

وفي تصريح لشبكة "فوكس نيوز"، قال نتنياهو إنه يدعم جهود ترمب الرامية إلى وقف برنامج إيران النووي.

وأضاف "إذا كان بإمكانه فعل ذلك دون العودة إلى قتال عسكري كثيف، فلا بأس. ولم لا؟ ولكن، بطريقة أو بأخرى، يتعين عليهم إنهاء برنامجهم النووي، وسواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا، فلا بد أن ينتهي هذا الأمر".

ولطالما شددت إيران على أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، في حين تتهمها الولايات المتحدة وحلفاؤها بالسعي إلى تطوير أسلحة نووية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا