وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش زيارته لسوريا بـ"المهمة والمثمرة"، وقال: إن " الأمم المتحدة ستظل شريكاً ثابتاً للشعب السوري"، داعياً المجتمع الدولي لـ"مساندة سوريا بالدعم السياسي والتعاون الاقتصادي".
وقال غوتيريش -في مؤتمر صحفي بدمشق اليوم الأحد- إن "سوريا تحتاج إلى المساعدة لتأمين عودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم"، مؤكداً "استعداد الأمم المتحدة للمساعدة في تعزيز جهود المساءلة والمصالحة في سوريا".
ووصل الأمين العام للأمم المتحدة، صباح السبت، إلى دمشق في زيارة هي الأولى من نوعها لكبير مسؤولي الأمم المتحدة منذ 17 عاماً، وأجرى محادثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، والتقى رئيس مجلس الشعب عبد الحميد العواك ومحافظ القنيطرة غسان السيد أحمد.
وقال غوتيريش: "نؤكد أن انتهاكات سيادة أراضي سوريا وسلامتها غير مقبولة ويجب على إسرائيل التقيد باتفاق عام 1974″، وأعلن أنه "سيقدم تقريراً مفصلاً إلى مجلس الأمن في نهاية الشهر الحالي حول الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا".
وقال: "اختتم هذه الزيارة لسوريا، وهي ذات دلالة عميقة وتضامن وشراكة مع هذا البلد العظيم والشعب الرائع"، مضيفاً: "لطالما عرفت سوريا بكونها مفترق طرق لتلاقي الحضارات".
وقال الأمين العام للأمم المتحدة: إن "المرحلة الانتقالية لحظة لكتابة فصل جديد في مستقبل يجد فيه جميع السوريين أنفسهم ممثَّلين"، مضيفاً أن "الأمم المتحدة تقف إلى جانب الشعب السوري في هذه اللحظة المفصلية".
وأضاف أن "المرحلة الانتقالية في سوريا تسير في الاتجاه الصحيح وتحظى بدعم المجتمع الدولي"، مضيفاً: "هناك تقدم ملحوظ في الانتقال السياسي رغم الندوب التي خلفتها سنوات النزاع"، مؤكداً أن "الأمل قائم في أن ينعم جميع السوريين بالأمن والاستقرار وفرص العمل والآفاق الاقتصادية".
وقال إن "عملية العدالة الانتقالية جارية وينبغي أن تتحقق المساءلة على جميع الجرائم التي ارتكبت خلال الأعوام الماضية"، مضيفاً: "يجب أن يشعر كل سوري بأنه شريك على قدم المساواة مع غيره في مستقبل البلاد".
ووجه غوتيريش نداءً إلى المجتمع الدولي بـ "عدم ادخار أي جهد لدعم شعب سوريا في هذا الوقت الحرج"، وقال: إن "سوريا اليوم تقف عند مفترق طرق وهي جزء لا يتجزأ من التاريخ العريق".
وأضاف أن "الفظائع التي شهدتها سوريا لم تكسر عزيمة الشعب السوري في السعي إلى تحقيق تطلعاته المشروعة"، مشيراً إلى أن "سوريا ترسم اليوم مستقبلها بنفسها مستندة إلى تجاربها وحكمتها وآمال شعبها".
وقال غوتيريش إنه استمع إلى شهادات كثيرة من معتقلي سجن صيدنايا "سيئ السمعة" أمس السبت، مضيفاً أن "زيارة سجن صيدنايا أظهرت حجم الرعب بعد مقتل وتعذيب عشرات الآلاف من الناس".
وقال غوتيريش: إن "سوريا تبقى دعامة من دعائم الاستقرار في المنطقة"، مضيفاً: "لا بدّ من إعادة ربط سوريا بالاقتصادين الإقليمي والدولي وعودة الشركاء في التنمية والمؤسسات الدولية التي تسهم في إطلاق الإمكانات الاقتصادية للبلاد".
وأكد أن "سوريا تحتاج إلى الدعم لاستعادة الخدمات الأساسية والبنى التحتية وتعزيز نظام التعليم والرعاية الصحية وتهيئة الفرص الاقتصادية".
المصدر:
الجزيرة