آخر الأخبار

النداء الأخير.. حاجز إسرائيلي يقتل والدة طفلين بعد منع إسعافها بالضفة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لم تكن تلك الكلمات مجرد صرخة استغاثة، بل النداء الأخير الذي أطلقه أحد أفراد عائلة سجود فقهاء، بينما كانت الأم لطفلين تصارع جلطة قلبية داخل سيارة الإسعاف، والدقائق تمضي دون أن تصل إلى المستشفى.

كان أفراد عائلتها يراقبون حالتها تتدهور أمام أعينهم، فيما بقيت سيارة الإسعاف عالقة خلف إحدى بوابات الاحتلال الإسرائيلي المغلقة عند مدخل بلدة سنجل شمال رام الله، وبين انتظار السماح بالعبور وتراجع فرص إنقاذها، مضى الوقت الحاسم، لترحل سجود (30 عاما) قبل الوصول إلى العلاج، تاركة طفلين يواجهان غياب والدتهما.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 صحفي إسرائيلي يستخرج رخص أسلحة لعائلته لسرقة أرض فلسطينية
* list 2 of 2 لقطات توثق هجوما صاروخيا إيرانيا على قاعدة جوية في الأردن end of list

30 دقيقة انتظار

وقال رئيس بلدية سنجل معتز طوافشة إن تأخر وصول سيارة الإسعاف، بسبب إغلاق الجيش الإسرائيلي إحدى البوابات الحديدية، حال دون إنقاذ حياة الفلسطينية سجود فقهاء (30 عاما)، التي تُوفيت بعد إصابتها بجلطة قلبية.

وأوضح طوافشة، في مقطع فيديو نشرته الصفحة الرسمية لبلدية سنجل، أن سيارة الإسعاف بقيت أكثر من 30 دقيقة عند البوابة العسكرية بانتظار السماح لها بالعبور، في محاولة لنقل فقهاء إلى المستشفى.

وأضاف أن "عامل الوقت معروف بأهميته في مثل هذه الحالات الطبية"، مشيرًا إلى أن حالة فقهاء كانت تستدعي وصولها إلى المستشفى بأسرع وقت ممكن لتلقي العلاج.

وتساءل رئيس البلدية: "إلى متى ستبقى البوابات الحديدية والحواجز العسكرية سببا في حصد أرواح الأبرياء في بلدة سنجل؟".

وأظهر الفيديو الذي نشرته البلدية مناشدة ضابط الإسعاف، وهو يؤكد أن قلب المصابة توقف، وأن الطاقم لم يتمكن من العبور بسبب عدم السماح بفتح البوابة. كما تضمن التسجيل الصوتي مناشدات أطلقها أفراد من عائلة فقهاء، طالبوا خلالها بالسماح بمرور سيارة الإسعاف لإنقاذ حياتها.

وقال أفراد من عائلة فقهاء إنهم عاشوا لحظات عصيبة وهم يحاولون الوصول إلى أي جهة يمكن أن تساعد في فتح الطريق، في وقت كانت فيه حالة سجود الصحية تتدهور داخل سيارة الإسعاف أمام أعينهم.

إعلان

ضحية بوابة مغلقة

وأعادت وفاة سجود فقهاء إلى الواجهة الجدل حول تأثير القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية، خاصة في الحالات الطبية الطارئة التي يكون فيها عامل الوقت عنصرا حاسما بين الحياة والموت.

ولاقت الحادثة غضبا فلسطينيا واسعا، إذ عبّر ناشطون ومواطنون عن استيائهم من استمرار إغلاق الحواجز والبوابات العسكرية، معتبرين أنها تعرقل وصول المرضى والحالات الإنسانية إلى المستشفيات والخدمات الأساسية.

وقال ناشطون إن ما حدث في سنجل لا يمثل حالة منفردة، مشيرين إلى أن العديد من قرى وبلدات الضفة الغربية تواجه عراقيل متكررة بسبب الحواجز والإغلاقات، الأمر الذي يزيد من صعوبة تنقل السكان ويضاعف معاناتهم اليومية.

وأضافوا أن هذه الإجراءات تتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين، وما يرافقها من تضييق على الفلسطينيين ومحاولات فرض واقع جديد في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

سنجل تحت الحصار

وتزامن ذلك مع تعرض بلدة سنجل لاقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث وثقت مقاطع فيديو تحرك آليات عسكرية عبر الأزقة المؤدية إلى البلدة القديمة، في وقت تتعرض فيه البلدة لإغلاق مشدد على مداخلها ومخارجها منذ أيام.

كما وثقت مشاهد أخرى عودة اعتداءات المستوطنين لاستهداف أطراف البلدة، وسط محاولات لبث الخوف وفرض واقع جديد بالقوة، وفق ناشطين وشهود من البلدة.

ويأتي ذلك غداة هجوم شنه أكثر من 100 مستوطن على بلدة سنجل شمال رام الله، بالتزامن مع حصار فرضته قوات الاحتلال وإغلاقها كافة مداخل البلدة.

وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت الأربعاء الماضي جميع الطرق الرئيسية والفرعية للبلدة، وأبقت على منفذ واحد باتجاه القرى الغربية، مستخدمة جرافات عسكرية وسواتر ترابية، ما أدى إلى عزل البلدة بشكل شبه كامل، قبل أن تداهم عددا من منازل المواطنين دون الإبلاغ عن اعتقالات أو مواجهات.

حصار جغرافي

تقع بلدة سنجل على بُعد نحو 17 كيلومترا شمال مدينة رام الله، وتعيش وفق سكانها واقعًا من الحصار المتواصل، إذ تحيط بها إجراءات عسكرية من جهات عدة.

ففي شمال البلدة أقامت قوات الاحتلال بوابة وحاجزا عسكريا، بينما أقامت شرقها سياجا شائكا بطول نحو كيلومتر ونصف الكيلومتر وبارتفاع ستة أمتار، ما أدى إلى عزل مساحات من أراضيها الزراعية.

كما نصبت قوات الاحتلال بوابة حديدية عند المدخل الرئيسي الشرقي للبلدة، تتحكم من خلالها في حركة الدخول والخروج، فيما تواجه الجهة الجنوبية اعتداءات متواصلة من المستوطنين في محاولة للسيطرة على مناطق قريبة من البلدة.

وأدى السياج الشائك إلى عزل 47 منزلا عن البلدة، ولم يبق أمام سكانها سوى مدخل واحد للتواصل مع محيطهم، يتمركز عنده جنود الاحتلال إلى جانب بوابة حديدية تُفتح وتُغلق وفق الإجراءات العسكرية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا